المغرب

حقوقيون مغاربة يحذرون من تحول السجون إلى 'مقابر'

07 مايو 2020

عبر حقوقيون مغاربة عن قلقهم إزاء أوضاع عدد من السجون في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، محذرين من أن تتحول إلى "مقابر للسجناء والسجينات". 

وقال بيان للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان إن "الرأي العام المغربي يتابع بكثير من الانشغال التوقيفات والاعتقالات والمحاكمات بأعداد كبيرة وصادمة"، والتي "فاقت أعداد من أصيبوا بالمرض أو من تمتعوا بالعفو"، وذلك بعد "صدور قانون فرض حالة الطوارئ وما أعقب ذلك من توجيهات كتابية وإعلامية من قبل رئاسة النيابة العامة، والتي  تحث على التعامل بصرامة وحزم مع المخالفين والمخالفات". 

فقد "كانت النتيجة التي لم يتم حسابها من قبل المسؤولين القضائيين" يقول البيان "مضاعفة مأساة اكتظاظ السجون، وعجز إدارتها عن مواجهة الكورونا فيروس وسط الموظفات والموظفين، والسجينات والسجناء" حيث "أصبح الجميع فاقدا ليس فقط للحرية، بل للأمن والسلامة الصحية معا". 

وعبر الائتلاف عن "قلق شديد" إزاء "الأوضاع التي تعرفها عدد من السجون المغربية، بعد تسرب الوباء إلى أوساط السجناء والسجينات وموظفيها وموظفاتها"، مشيرا بشكل خاص إلى السجن المحلي بورزازات الذي "سجل رقما قياسيا من حيث الإصابات" وفق تعبيره. 

وتبعا لذلك طالب الائتلاف مندوبية السجون بـ"إقامة مستشفيات ميدانية تتوفر فيها الخصائص والتجهيزات والشروط الخاصة بعلاج السجينات والسجناء المصابين بالفيروس"، وبـ"فتح أبواب المؤسسات السجنية، وخاصة تلك التي تعرف ارتفاعا في عدد المصابين، أمام الحركة الحقوقية وذوي الاختصاص العاملين في صفوفها للوقوف على طبيعة العلاجات المقدمة، ومختلف الخدمات الطبية المتوفرة وطبيعة التغذية المقدمة للسجينات والسجناء المصابين". 

كما طالب الائتلاف وزارة الصحة بـ"الإعلان عن الاحتياجات التي يتطلبها إنقاذ السجون والعمل على  توفيرها بالقدر الذي يرفع من حماية موظفي وموظفات السجون والسجناء والسجينات"، محملا إياها مسؤولية "كل ما وقع أو سيقع داخل السجون على اعتبار أن ساكنتها محرومة من حرية اختيار وسيلة حمايتها ومكان استقرارها الآمن". 

كذلك دعا المصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى "التحرك العاجل لتفعيل آلية مراقبة أماكن الاحتجاز للوقوف على الوضعية الحقيقية بالسجن المحلي بورززات ومختلف السجون التي تفشى فيها فيروس كورونا، وتنوير الرأي العام حول ذلك". 

ومن جهة أخرى، استحضر البيان المطالب التي سبق للائتلاف التعبير عنها عبر عريضة وطنية، في ذلك الإطار ومن بينها "إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، بما في ذلك حراك الريف" و"التخفيف من الاكتظاظ الذي تعرفه السجون بسن إجراءات ذات طابع إنساني تستهدف فئات محددة من سجناء وسجينات الحق العام". 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المغرب

المغرب.. منظمة تطالب بنتائج استخدام الكلوروكين لعلاج كورونا

28 مايو 2020

دعت منظمة مغربية وزارة الصحة إلى إطلاع الرأي العام على نتائج التجارب السريرية، حول استخدام دواء "الهيدروكسي كلوروكين" وقرارها بشأنه، وذلك على إثر قرار  منظمة الصحة العالمية "تعليق التجارب السريرية للدواء في علاج كوفيد-19". 

وقالت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة في بلاغ لها إنه "بعد جدال مطول حول فعالية استخدام عقار الملاريا- هيدروكسي كلوروكين في علاج فيروس كورونا التاجي المستجد، قررت منظمة الصحة العالمية تعليق التجارب السريرية لعقار دواء هيدروكسي كلوروكين لعلاج كوفيد-19". 

كما أنها اعتبرت العقار "غير فعال لعلاج كوفيد -19" بل و"يمكن أن تكون له أضرار على صحة المريض وذلك  بناء على  نتائج دراسة، نشرت في مجلة 'ذي لانسيت' الطبية، والتي  كشفت فيها  أن اللجوء إلى الكلوروكين أو مشتقاته مثل هيدروكسي كلوروكين للتصدي لكوفيد-19، ليس فعالا وقد يكون ضارا". 

في السياق نفسه، أشار المصدر إلى "قرار الحكومة الفرنسية إلغاء استخدام  عقار الهيدروكسي كلوروكين  تجاوبا مع رأي  المجلس الأعلى للصحة العامة والوكالة الوطنية لسلامة الأدوية الفرنسية". 

وتابعت الشبكة موضحة أنه قد سبق لها أن "طالبت وزارة الصحة بإخبار الرأي العام وهيئة الأطباء الوطنية والمراكز الاستشفائية الجامعية وكليات الطب والصيدلة، بمبررات  ودواعي استعمال هذا العقار ضمن بروتوكول علاجي وطني". 

كما أنه سبقت لها المطالبة بـ"نتائج التجارب السريرية التي تقوم بها  الوزارة ولجنتها العلمية والتقنية حول استخدام عقار الكلوروكين والهيدركلوروكين إضافة إلى المضاد الحيوي أزيتروميسين، وكافة التعديلات التي طرأت على البرتوكول العلاجي  والجهات الدولية التي تشتغل معها". 

وأمام المستجدات التي أشارت إليها، جددت الشبكة دعوتها وزارة الصحة إلى "تنوير الرأي العام الوطني والهيئات الصحية والطبية المعنية وذلك بإعمال المقتضيات الدستورية في حصول المواطنين على كل المعلومات التي تهم صحة المجتمع"، ويشمل ذلك نتائج استخدام البروتوكول العلاجي المذكور في علاج كورونا المستجد، و"مختلف المؤشرات والمعطيات المتعلقة باستخدامه  فضلا عن كلفته المالية". 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية