Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

كورونا تعمق معاناة المهاجرين الأفارقة في المغرب

13 مايو 2020

يعاني المهاجرون الأفارقة من جنوب الصحراء في المغرب ظروفا صعبة في ظل أزمة كورونا، المقيمون بالمملكة منهم أو العابرون نحو أوروبا، جراء التوقف الاضطراري عن ممارسة مهن بسيطة في الغالب أو عدم الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي.

هشاشة

وعلى الرغم من المبادرات التضامنية معهم، إلا أن نحو "20 ألف مهاجر على الأقل" بالمغرب، أغلبهم من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء هم حاليا "في وضع يستدعي تدخلا إنسانيا عاجلا"، بحسب أستاذ علم الاجتماع المهتم بالهجرة مهدي عليوة.

ويقول رئيس جمعية ائتلاف الجاليات الجنوب صحراوية بالمغرب، أوسمانا با، من جهته لوكالة الأنباء الفرنسية "الذين كانوا يمارسون التجارة اضطروا للتوقف بسبب الحجر الصحي دون موارد مالية".

ويتابع "الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للمهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون في مخيمات وليس بوسعهم التنقل، كما لا تستطيع الجمعيات المدنية الوصول إليهم لمد يد العون" بسبب الحجر الصحي المفروض في المملكة منذ أسابيع. 

ويعمل جزء هام من الجالية الجنوب صحراوية بالمغرب في القطاع غير المنظم الذي يشكل أكثر من 20% من الناتج الداخلي الخام للمملكة، ويسدون رمقهم من عائدات مهن بسيطة كالتجارة بالتجوال أو حراسة السيارات في الشوارع أو الخدمة في البيوت، دون عقود عمل ولا ضمان اجتماعي.

ويسيطر عليهم "الخوف" جراء الأزمة "عاجزين عن الحصول على غذاء كل يوم"، كما يقول عليوة الذي هو أيضا عضو مؤسس لجمعية مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الأجانب.

وتبقى فئة المهاجرين الراغبين بالعبور نحو ما يعتبرونه "الفردوس الأوروبي" الأكثر هشاشة. ويصل هؤلاء إلى المغرب بعد رحلة شاقة على أمل الانتقال نحو شواطئ إسبانيا على متن قوارب الهجرة غير النظامية، أو باختراق السياج المحيط بجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين في شمال المغرب.

ورغم تراجع محاولات الهجرة غير القانونية منذ بدء الأزمة الصحية، إلا أنها لم تختف تماما. وسُجل وصول 986 مهاجرا إلى إسبانيا بين منتصف مارس وبداية مايو، مقابل 1295 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب وزارة الداخلية الإسبانية.

يعيشون على هبات يقدمها متطوعون.. فيروس كورونا يؤزم وضعية المهاجرين في المغرب

يعيشون على هبات يقدمها متطوعون.. فيروس كورونا يؤزم وضعية المهاجرين في المغرب

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Thursday, April 23, 2020

متاعب

وفضلا عن كونه محطة عبور، تحوّل المغرب تدريجيا إلى بلد إقامة بالنسبة لعدد من المهاجرين الجنوب صحراويين، الذين استفادوا على الخصوص من تسوية أوضاع 50 ألفا منهم منذ 2013، معظمهم من إفريقيا الغربية. بينما يقدر عدد الموجودين في وضع غير نظامي بعدة آلاف.

وسواء كانوا في وضع نظامي أو غير نظامي، فإنهم يعانون جميعا من المشاكل الناجمة عن الشلل الاقتصادي بسبب الأزمة الصحية، على حد تعبير أوسمانا با.

وتوضح المسؤولة في جمعية مجلس المهاجرين الجنوب صحراويين إيمي لوكاكي أن هؤلاء "في حيرة من أمرهم. الذين لا يملكون مدخرات يعانون المتاعب، بينما كانوا يتدبرون أمرهم قبل الأزمة". 

ويفرض المغرب حجرا صحيا منذ 20 مارس مُدّد حتى 20 مايو، لمحاصرة الوباء. ويقضي بالحد من التنقلات إلا في حالات مرخص لها، وسط مراقبة صارمة. ويواجه المخالفون عقوبات بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر مع غرامات أو إحدى العقوبتين.

مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء ينتظر دوره أمام أحد مكاتب تسوية وضعية المهاجرين بالرباط
منظمة مغربية تطالب بتعليق قانون 'إقامة الأجانب' خلال الطوارئ
طالبت "مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الأجانب" (غاديم) في المغرب بتعليق العمل بمقتضيات القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة وبالهجرة غير الشرعية "بشكل مؤقت طيلة فترة الطوارئ الصحية" وذلك "لدواع إنسانية". 

 تعاون

ويصرف المغرب دعما ماليا شهريا للمتوقفين عن العمل بسبب تداعيات الأزمة الصحية في القطاعين المنظم وغير المنظم، في حين لم يعلن عن أية إجراءات بالنسبة للمهاجرين.

ويأسف عليوة "لأن لا أحد في الحكومة تطرق لوضعهم على الرغم من كل ما بذله المغرب في سياسته حول الهجرة". 

وتساهم مبادرات تضامنية تقوم بها جاليات المهاجرين والجمعيات المدنية وكنائس كاثوليكية، من تخفيف معاناة المهاجرين. لكن إمكانيات الجمعيات "تظل محدودة"، وفق ما يقول رئيس فيدرالية الجمعيات الجنوب صحراوية بالمغرب عبد اللاي ديوب.

ويشرف ديوب على توزيع مؤن غذائية على مواطنيه من المهاجرين السنغاليين، في بادرة تقوم بها أيضا جاليات أخرى للمهاجرين الجنوب صحراويين بمثلها. 

وتقول الكونغولية إيواني مامبيا موريلين (40 عاما) التي ترأس المجموعة النسائية للنساء المهاجرات في المغرب "اليوم، نأكل أرزا، غدا معكرونة، بعد غد أرزا..".

وتضيف "ثم هناك الفواتير، الإيجارات التي تتكدس... ويبقى أن نعرف متى نعود الى الحياة العادية".

 

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة