Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

بحث رسمي: ثلث الأسر المغربية دون مصدر دخل بسبب الحجر

حليمة أبروك
20 مايو 2020

كشفت نتائج بحث رسمي عن مجموعة من الآثار التي خلفها فيروس كورونا المستجد وظروف الحجر الصحي على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسر المغربية. 

وسجل البحث الذي أعدته المندوبية السامية للتخطيط احترام أفراد الأسر المغربية شروط الحجر الصحي إلى حد كبير، كما سجل في الوقت نفسه أن الأسباب الرئيسية لكسر الحجر هي اقتصادية ومهنية، علما أن هذا الظرف جعل ثلث الأسر لا تتوفر على مصدر للدخل. 

إليكم بعض أبرز النتائج التي توصل إليها البحث: 

ثلث الأسر طبقت الحجر قبل بدء الطوارئ

تقول نتائج البحث إن ثلث الأسر المغربية (34%) عمدت إلى تطبيق الحجر الصحي قبل دخول حالة الطوارئ الصحية حيز التنفيذ، بينما بدأ 54% الحجر منذ تبني حالة الطوارئ الصحية و11% منذ صدور مرسوم القانون  المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ. 

وتشير المعطيات التي توصل إليها البحث إلى احترام 79% من الأسر المغربية قواعد الحجر بشكل كامل، في مقابل 21% من الأسر احترمتها بشكل جزئي. 

كسر الحجر مرتبط بأسباب اقتصادية ومهنية

أغلب من يخرجون من المنازل أثناء الحجر الصحي، هم أرباب الأسر بنسبة 82%، بينما يشكل الأطفال الأقل من 18 سنة والمسنين الذين تناهز أعمارهم 60 سنة فأكثر أقل الفئات التي تغادر البيوت خلال هذه الفترة، وذلك بـ2% و 1% على التوالي. 

وتعتبر الأسباب الرئيسية لكسر الحجر، حسب المصدر نفسه، اقتصادية ومهنية، ويتعلق الأمر خصوصا بالتموين المنزلي بالنسبة لـ94% من الأسر والعمل بالنسبة لـ30% من الأسر. 
 
ثلث الأسر لا تتوفر على مصدر للدخل 

تؤكد ثلث الأسر تقريبا وتحديدا 34% منها أنها لا تتوفر على أي مصدر للدخل، وذلك بسبب توقف أنشطتها أثناء الحجر الصحي، وهي النسبة التي تعتبر مرتفعة بشكل طفيف (35%) في صفوف الأسر القروية، كما أنها متباينة بشكل كبير حسب مستوى المعيشة ومهنة رب الأسر. 

في سياق ذي صلة، يسجل البحث أن الدخل يغطي بالكاد النفقات بالنسبة لـ 38% من الأسر، في حين تضطر 22% من الأسر إلى استخدام مدخراتها، وتلجأ 14% إلى الاستدانة، بينما تعتمد 8% من الأسر على المساعدات التي تقدمها الدولة لتغطية نفقاتها اليومية. 

أغلبية الأسر تعتبر المساعدات غير كافية

تلقت 19% من الأسر، مساعدات من الدولة للتعويض عن فقدان العمل، كما أن 18% من الأسر التي لم تفقد عملها قد استفادت بدورها من مساعدة الدولة. 

مع ذلك تعتبر 72% من الأسر المستفيدة من مساعدة الدولة، أن هذه المساعدات ليست كافية للتعويض عن فقدان المداخيل.

في المقابل، يسجل البحث مواجهة 60% من الأسر التي فقد أحد أفرادها عمله صعوبات في الحصول على المساعدات العمومية. وقد أكدت 59% من بينها، أنها مسجلة ولكنها لم تستفد بعد. 

معاناة من القلق والخوف بسبب الحجر

تأثرت نفسية العديد من الأسر نتيجة للحجر وللتهديد الصحي لوباء فيروس كورونا المستجد، وفي هذا الإطار يسجل المصدر أن القلق يشكل أهم أثر نفسي للحجر لدى الأسر بنسبة 49%، يليه الخوف بنسبة 41%.

إلى جانب ذلك فقد عبرت 30% من الأسر عن شعورها برهاب الأماكن المغلقة، و24% عبرت عن معاناتها من اضطرابات النوم. 

ويشكل خطر الإصابة من عدوى كورونا سببا في خوف 47.9% من الأسر، يليه الخوف من فقدان الشغل بـ20.7%، ثم الخوف من عدم القدرة على تموين الأسرة بـ9.6%. 

أسر تدهورت علاقاتها خلال الحجر 

كشفت 18% من الأسر عن شعورها بتدهور العلاقات بين أفرادها خلال هذه الفترة، وهو الشعور الذي يرتفع في أوساط الأسر الفقيرة (19%) والأسر المكونة من 5 أشخاص أو أكثر (23%)، وكذلك بالنسبة للأسر التي تعيش في مسكن مكون من غرفة واحدة (22%). 

في المقابل عبرت 72% من الأسر عن عدم تأثر العلاقات داخل الأسرة بظروف الحجر الصحي، بينما أكدت 10% من الأسر أن علاقاتها الأسرية سليمة وأكثر متانة.

يشار إلى أن هذا البحث قد أُعد عن طريق الهاتف، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 23 أبريل الماضي، واستهدف عينة تمثيلية مكونة من 2350 أسرة تنتمي إلى مختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية للسكان المغاربة حسب وسط الإقامة (حضري وقروي). 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     
Halima Abrouk

مواضيع ذات صلة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

يستعد البرلمان المغربي لاستئناف أشغاله، الجمعة المقبلة، في سياق يتابع فيه 35 نائبا في ملفات تتعلق بالفساد وتبديد أموال عمومية، وذلك بعد أشهر من دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية ملزمة للنواب.

ويسود ترقب كبير بين الأوساط السياسية حول مصير البرلمانيين المتابعين قضائيا مع اقتراب موعد الدخول البرلماني المقبل وما إن كانوا سيحرمون من حضور الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك.

وتلاحق العدالة المغربية 35 نائبا برلمانيا لضلوعهم في قضايا فساد شكلت موضوع أبحاث قضائية، بينهم نواب زُج بهم في السجن وآخرين جردوا من صفاتهم البرلمانية، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.

تعديلات جديدة

وينتمي هؤلاء النواب لفرق الأغلبية والمعارضة ولا يستبعد أن يخيم ملفهم على انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، سيما وأنها أول دورة تُفتتح بعد التعديلات التي أقرها البرلمان على نظامه الداخلي.

وصادق البرلمان المغربي منصف يوليو الماضي على إدخال تعديلات على نظامه الداخلي ومن ضمنه "مدونة السلوك والأخلاقيات"، وذلك بعد أشهر من النقاشات لتنفيذ وتنزيل مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه في يناير بمناسبة مرور الذكرى الستين على تأسيسه.

وقال العاهل المغربي في رسالته إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني، ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم".

وشمل التعديل 13 مادة، لعل أبرزها المادة 68 التي نصت على أنه "ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية 4 أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات والتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس".

وأسند لهذه اللجنة مهمة التحقيق في المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء البرلمان وتحيط مكتب المؤسسة بها علما، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.

مطالب بتوقف تعويضاتهم

وفي انتظار بدء العمل بتطبيق الإجراءات الجديدة بعد افتتاح الدورة التشريعية، يطالب نواب ونشطاء حقوقيون بوقف صرف أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين في قضايا الفساد وتجميد عضويتهم بأحزابهم ومنعهم من الترشح لشغل أي مسؤولية عمومية.

ويقود المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، جهودا في هذا الاتجاه، إذ سبق للجمعية أن رفعت هذه المطالب منذ نحو عامين.

وعلق الغلوسي في تدوينة له على فيسبوك شهر أبريل الماضي على ذلك بالقول "لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم الخطيرة، ثلاثون برلمانيا يتقاضون 36000 درهم (حوالي 3600 دولار) شهريا لكل واحد منهم أي ما مجموعه 1.080.000 درهم شهريا فضلا عن تعويضات وامتيازات أخرى".

لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم...

Posted by ‎محمد الغلوسي‎ on Friday, April 26, 2024

ويرى الناشط الحقوقي في استفادة النواب محل المتابعات القضائية من تعويضاتهم "هدرا" للمال العام "وتعميقا للريع والفساد في الحياة العامة".

وأضاف "إنهم يتمتعون +بشجاعة+ قل نظيرها ويستمرون في تقلد مسؤوليات حزبية وبرلمانية وغيرها، بل إن منهم من يعطي الدروس للمغاربة في النزاهة والشفافية".

بدورها، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار (معارض)، فاطمة التامني، منع النواب المتابعين في قضايا فساد في ولوج المؤسسة التشريعية.

"قبة البرلمان ليست مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية" #الرسالة فيدرالية اليسار الديمقراطي Fédération de la Gauche Démocratique

Posted by ‎فاطمة التامني‎ on Tuesday, January 31, 2023

ودعت التامني البرلمان إلى التحلي بـ"الجرأة والشجاعة" لإصدار هذا القرار.

وقالت في تدوينة أخرى على فيسبوك "السؤال الأهم وهو المتعلق بالفاعل السياسي وبتخليق الحياة السياسية وتنقيتها من الفساد والمفسدين، والحاجة إلى الجرأة والشجاعة اللازمتين لمنع المتابعين فضائيا في ملفات وقضايا نهب المال العام من ولوج مؤسسة يتوخى منها المغاربة أن تجيب على الأسئلة المطروحة بعقل سياسي سليم حكيم ورزين، وليس الانتهازي الذي لا يهمه سوى التموقع وتحصين المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة".

دخول سياسي ودورة ربيعية جديدة 2024/2023 مشحون بإخفاقات متتالية للحكومة في معالجة العديد منّ القضايا الاجتماعية المؤرقة؛...

Posted by Fatima Zohra Tamni on Thursday, April 11, 2024

قرينة البراءة 

في المقابل، يطالب نواب باحترام قرينة البراءة وانتظار صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين حتى يتم منعهم من ولوج المؤسسة التشريعية أو تجريدهم من صفتهم البرلمانية.

في هذا السياق، يرى عبد الله بوانو، وهو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي/معارض) في تصريح صحفي، أنه هناك مبادئ عامة لا يمكن تجاوزها.

وقال "نحن لا يمكن إلا أن نكون مع تخليق الحياة العامة، ولا يمكن إلا أن نكون مع قرينة البراءة التي تعد هي الأصل" مضيفا أن منع المتهمين من طرح الأسئلة بالمجلس مثلا "يستوجب معرفة ما إن كان الحكم نهائيا".

وتابع "هناك صعوبة لكتابة هذه الأمور في النظام الداخلي؛ لأننا سنمس بقرينة البراءة وسنتدخل في القضاء، ونحن لا يمكننا التدخل فيه".

ويبدو أن المتابعات الأخيرة في حق النواب زادت من ضعف ثقة المواطنين المغاربة في المؤسسة التشريعية، حيث تقدر نسبة ثقتهم بـ39 في المائة وفق مسح أجراه البنك الدولي شهر ماي الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية