Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

حقوقي مغربي: آن الأوان لرفع الحجر والدخول في مرحلة التعايش مع كورونا

حليمة أبروك
19 يونيو 2020

في الوقت الذي عبر كثير من المغاربة عن صدمتهم وقلقهم إزاء حصيلة إصابات فيروس كورونا المستجد المعلنة، مؤخرا، وخاصة صباح الجمعة، حيث بلغت 206 حالات سُجلت في ظرف 16 ساعة فقط، فإن رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، يرى أن الأمر "عادي" بالنظر إلى توسيع عملية الكشف المبكر والجماعي عن الفيروس. 

من جهة أخرى، وبعد مرور نحو أسبوع على تمديد المملكة لحالة الطوارئ الصحية لمدة شهر آخر، فإن لطفي يرى أنه قد آن الأوان لرفع الطوارئ والحجر والمرور إلى مرحلة التعايش مع الفيروس مع الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية للتصدي لانتشاره. 

علي لطفي. مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك

إليكم نص المقابلة: 

أعلنت وزارة الصحة المغربية، صباح الجمعة، تسجيل 206 حالات إصابة جديدة بكورونا خلال 16 ساعة، ما هي قراءتكم لهذا الرقم؟

الطريقة التي دبرت بها وزارة الصحة عملية الكشف عن فيروس كورونا المستجد في البداية كانت متعثرة على اعتبار أنها كانت تعتمد، ولمدة طويلة، على مختبرين فقط، وقد كنا آنذاك في الشبكة ندعو الوزارة إلى اللجوء للتشخيص الجماعي المبكر. 

مع الأسف الوزارة تأخرت في هذه العملية، وبالتالي فإن الحالات التي كانت مصابة بالفيروس ولم تكن تظهر عليها الأعراض قد تسببت في نقل العدوى إلى مجموعة من الأشخاص. 

مؤخرا، تم البدء في عملية الكشف المبكر الجماعي، وبعدما كان عدد الحالات الخاضعة للكشف لا يتجاوز المئتين ارتفع الرقم إلى حوالي عشرين ألف تشخيص يوميا. 

بالتالي فمن الطبيعي أنه مع ارتفاع عدد التحاليل أن يرتفع عدد حالات الإصابة المكتشفة، خصوصا أن العملية تشمل عددا كبيرا من المشتبه في إصابتهم ممن لا تظهر عليهم الأعراض.

في رأيي هذا الأمر عادي ولا يدعو إلى القلق بل على العكس، لأن الكشف الجماعي المبكر هو الذي سيحد من انتشار الفيروس. 


نسبة مهمة من حالات الإصابة التي يتم الإعلان عنها تُسجل في إطار بؤر، سواء مهنية أو عائلية، كيف تفسرون هذا الأمر؟ 

في رأيي أن المصدر الأساسي للعدوى وللبؤر حاليا هي بعض المعامل وبعض الوحدات الفلاحية، التي لا يتم فيها للأسف الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وهذا راجع إلى عدم احترام بعض أرباب العمل للتوجيهات الوقائية واهتمامهم بالربح أكثر من أي شيء آخر. 

بالنسبة للبؤر العائلية فهي أيضا قد تكون حاليا ناتجة عن ذلك المصدر لأن إصابة عامل واحد أو عاملة واحدة يعني أن أفراد عائلته أو عائلتها معرضين لخطر الإصابة.

في هذا الإطار، يجب على الحكومة أن تلعب دورا أكبر، لن نقول إنها يجب أن تغلق تلك المعامل والوحدات الإنتاجية ولكن يجب أن تكون هناك صرامة أكبر في فرض الإجراءات الاحترازية والوقائية داخل تلك الأماكن. 

الشيء الآخر الذي يجب التنبيه إليه علاقة بالبؤر العائلية والمهنية، هو أن الشخص قد يكون حاملا للفيروس دون أن تكون الأعراض ظاهرة عليه، وبالتالي قد ينقل العدوى إلى عدة أشخاص دون أن يدري، ولذلك فإن الالتزام بالإجراءات الاحترازية مهم لتجنب الإصابة بالعدوى ونقلها. 


ما رأيكم في مخطط تخفيف الحجر الصحي الذي بدأت الحكومة العمل به الأسبوع الماضي، والتقسيم الذي اعتمدته في ذلك الإطار للأقاليم والعمالات؟ 

إجراءات التخفيف يجب أن تطبق على كامل التراب الوطني بنفس الشكل، وتقسيم العمالات والأقاليم إلى منطقتي تخفيف في رأيي غير سليم. 

حتى وإن كان التقسيم، كما أوضحت السلطات، يستند إلى الوضعية الوبائية في هذه المناطق؟ 

هناك دول تسجل إصابات أكثر منا ونسبة الوفيات لديها أعلى منا ومع ذلك رفعت الحجر الصحي وقد نجح الأمر بالنسبة لها.

المغرب سجل أحد أدنى معدلات الإماتة في العالم حيث بلغ عدد الوفيات الناتجة عن هذه الجائحة، حتى الآن، 213 حالة من أصل 9280 إصابة. 

للإشارة فقط في هذا السياق، فإن أمراض القلب والشرايين تؤدي إلى أزيد من 40 ألف وفاة سنويا في المغرب، السيدا والسل يؤديان إلى حوالي 3 آلاف سنويا، وحوادث السير تسبب 4 آلاف وفاة سنويا. 

بمعنى آخر، المغرب قد تمكن بفضل مجموعة من الإجراءات التي اتخذت بتعليمات ملكية منذ ظهور الوباء من التحكم في الوضعية، وقد نجح في ذلك، ولكن إذا استمر هذا الوضع، أي حالة الطوارئ والحجر فإن ذلك سيؤدي إلى انعكاسات خطيرة على نفسية الساكنة عموما، والأطفال بشكل خاص. 

تبعا لذلك، نعتبر بأن تقسيم الأقاليم إلى منطقتي تخفيف هو أمر غير سليم، ونرى في المقابل أنه قد آن الأوان لرفع الحجر وحالة الطوارئ الصحية عن مجموع التراب الوطني. 

تقصد أنه يجب المرور إلى مرحلة التعايش مع الفيروس؟ 

تماما، يجب أن ندخل مرحلة التعايش، ويجب أن يعود الناس إلى عملهم وحياتهم، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل خطورة كبيرة على نفسية المواطنين وعلى وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية. 

نسبة كبيرة من المغاربة يعيشون من العمل في القطاع غير المهيكل، وعدد من هؤلاء لم يتوصلوا بالدعم الذي تم صرفه لفائدة المتضررين من تداعيات الجائحة، لذلك يجب رفع حالة الطوارئ لتعود الحياة إلى مجراها الطبيعي أو شبه الطبيعي. 

في الوقت نفسه يجب أن تواكب مرحلة التعايش هذه  ثلاث خطوات وقائية أساسية يجب أن يلتزم بها الجميع حتى يتم التصدي لانتشار الوباء. 

يجب أولا الالتزام بالتباعد الاجتماعي مع ما يفرضه ذلك من ضرورة التخلي على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية من قبيل المصافحة والعناق، كما يجب الالتزام بارتداء الكمامات، إلى جانب غسل اليدين عدة مرات. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
Halima Abrouk

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة