Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A tourist poses for a picture while visiting the Hassan II Grand Mosque in Morocco's Casablanca on March 12, 2020. (Photo by…
البعض يرى أن الأسعار لا تناسب إمكانيات المستهلك المغربي

يراهن المغرب إلى حد كبير على السياحة الداخلية من أجل إنقاذ الموسم السياحي أو على الأقل التخفيف من حجم الخسائر التي تكبدها القطاع بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد والقرارات المتخذة لمحاصرة انتشارها، وعلى رأسها قرار إغلاق الحدود. 

وفي الوقت الذي وضعت الحكومة مخططا يأخذ بعين الاعتبار ذلك الرهان، فإن البعض لا يخفون شكوكهم بشأن إمكانية تحقيقه وذلك بسبب طبيعة العروض ومستوى الأسعار التي يرون أنها "ليست في متناول المستهلك المغربي" خصوصا في ظل الأزمة الحالية. 

دور "محدود"

خلال اجتماع للمجلس الحكومي، أول أمس الخميس، قدمت وزيرة السياحة، نادية فتاح العلوي، عرضا حول مخطط إنعاش القطاع السياحي في ظل أزمة كوفيد-19، من بين أهدافه هيكلة القطاع ووضع برامج لإنعاش السياحة الداخلية بشراكة مع الفاعلين الجهويين والمحليين.

وبموازاة ذلك، أصدر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، منشورا يلزم من خلاله أعضاء الحكومة ومسؤولين عموميين بقضاء الإجازات خلال سنة 2020 داخل المملكة، وذلك تشجيعا للسياحة الداخلية. 

وكان المغرب قد اتخذ قرارا بإغلاق الحدود في شهر مارس الماضي، قبل أن يعيد خلال الأسبوع الجاري فتحها ولكن في إطار عملية استثنائية تستهدف فئات محددة. 

مع الأسف غيتزاحموا مع الناس فالشمال..

Posted by Mohamed Taoufiq Ameziane on Thursday, July 16, 2020

"في ظل استمرار إغلاق الحدود خاصة مع أوروبا التي تعتبر سوقا مهمة"، يؤكد الخبير والباحث في المجال السياحي، زبير بوحوت، أن الرهان اليوم هو حول الدور الذي يمكن أن تلعبه السياحة الداخلية في تخفيف الأزمة التي يعانيها القطاع. 

مع ذلك، يرى بوحوت أن هذا الدور يبقى "محدودا" كون مداخيل السياحة الداخلية "لا تمثل سوى 20% من مجموع مداخيل القطاع، وليالي المبيت التي يسجلها السياح المغاربة لا تشكل سوى ثلث الحجم الإجمالي تقريبا". 

بالإضافة إلى ذلك، يرصد المتحدث ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" مجموعة من الإشكالات التي يتوقع أن يكون لها تأثير سلبي في هذا الإطار، من بينها "استمرار تسجيل حالات إصابة وبؤر في بعض المناطق" و"استمرار تصنيف العمالات والأقاليم ضمن منطقتي تخفيف"، الأمر الذي "سيحد" وفقه من التنقل بين المدن. 

كان المفروض أن تستغل الحكومة فرصة كورونا لمصالحة المغاربة مع السياحة الداخلية، غير أن الواقع شيء آخر... أغلب الاخبار...

Posted by Ridouane Erramdani on Tuesday, July 14, 2020

"عروض نخبوية"

لكن، وبغض النظر عن ظروف الجائحة، هناك إشكال آخر يطرح نفسه بشدة عند الحديث عن السياحة الداخلية، يتعلق بطبيعة العروض ومستوى الأسعار التي يرى البعض أنها لا تناسب إمكانيات وحاجيات المستهلك المغربي. 

العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مؤخرا نماذج لأسعار مقترحة على بعض المواقع الخاصة بحجز الفنادق، معتبرين أنها "مرتفعة" و"غير مشجعة" خصوصا في ظل الأزمة الحالية التي أثرت على جيوب الكثيرين. 

بالنسبة لرئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي فإن العرض السياحي في المغرب "لم يتجه قط لإرضاء احتياجات السائح المغربي بل إنه لطالما استهدف نخبة تتكون من السائح الأجنبي الثري". 

وحسب الخراطي فإن هذا الأمر لا تعكسه فقط طبيعة العروض ومستوى الأسعار بل أيضا "طريقة التعامل التي يلقاها السائح المغربي مقارنة بالأجنبي والتي تعكس تفضيلا للأخير على حساب الأول". 

في باب تشجيع واحياء السياحة الداخلية بعد أزمة كورونا ..: 👈أسعار كراء الشقق الشاطئية شمال المغرب، ضواحي المضيق ومارتيل،...

Posted by Mly Driss Abouelfadel on Sunday, July 5, 2020

ويؤكد المتحدث ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن هذا الأمر أدى بالمستهلك المغربي إلى "البحث عن أسواق ووجهات أخرى كإسبانيا وتركيا"، الأمر الذي حرم السوق الداخلية من نسبة مهمة من السياح والمداخيل. 

فقد شهدت السنوات الأخيرة إقبالا متزايدا لمغاربة على قضاء العطلات خارج المملكة، كما شهد معدل إنفاقهم على السياحة في الخارج ارتفاعا ملحوظا، إذ بلغ حوالي 18 مليار درهم عام 2018. 

ويشدد الخراطي على ضرورة إعادة النظر في السياسة السياحية ورد الاعتبار للمستهلك المغربي ليكون  "الركيزة الأساسية في القطاع لا أن يتم اللجوء إليه فقط في فترات الأزمة". 

المغرب يراهن على السياحة الداخلية حسب الوزيرة في الفترة المقبلة؛ لمن سيوفرون هذا العرض، هل للشعب المغربي الذي لم يتوصل...

Posted by Ayoub Rafik on Monday, June 8, 2020

"إكراهات الأزمة"

من جانبه، يؤكد الخبير والباحث في المجال السياحي، زبير بوحوت، على ضرورة توفير عروض مناسبة لاستقطاب السائح المغربي، تأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية وأيضا الظروف الناتجة عن تداعيات الجائحة. 

في الوقت نفسه، ينبه المتحدث إلى ما تواجهه المؤسسات السياحية من "إكراهات" ناتجة عن الأزمة الحالية، مشيرا في السياق إلى ما فرضه الدليل الصحي من إجراءات "مكلفة استثماريا في المرحلة الأولى". 

ويتابع مبرزا بعضا من الإجراءات المفروضة على المنشآت السياحية خلال هذه الفترة من قبيل الاكتفاء بـ50% من الطاقة الاستيعابية. 

"مسيري الوحدات الفندقية والمركبات السياحية هم بين المطرقة والسندان" يقول بوحوت، وذلك لأنهم مطالبون بـ"توفير خدمات ذات جودة وبأسعار منخفضة لاستقطاب السائح المغربي"، كما أنهم مطالبون بـ"الالتزام بمجموعة من الإجراءات التي ستجعل المردود ضعيفا".

وحسب الخبير المغربي فإن صعوبة التوفيق بين الأمرين أدت إلى أن "نسبة كبيرة من الفنادق ما تزال في وضعية إغلاق" بينما "أعلنت مؤسسات أخرى بشجاعة عن تخفيضات مهمة رغم الإقبال الضعيف". 

تبعا لكل ذلك، يرى المتحدث أن "هذه السنة ستكون صعبة جدا على القطاع السياحي" متوقعا أن ينتهي الموسم الحالي على وقع خسائر كبيرة رغم المجهودات المبذولة. 

من جهة أخرى، يشدد بوحوت بدوره على ضرورة إعادة النظر في السياحة الداخلية و"بناء استراتيجية متكاملة تضعها في صلب الاهتمام وليس كحل في أوقات الأزمة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية 
     

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة