Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

خبراء مغاربة يدعون إلى الاحتراز من كورونا ويتوقعون قرب ظهور اللقاح

حليمة أبروك
27 أغسطس 2020

قدم خبراء مغاربة مجموعة من التوضيحات بشأن الوضعية الوبائية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في المملكة، والتي تتسم مؤخرا بارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات والوفيات وأيضا في الحالات الخطرة. 

وشدد مشاركون في لقاء نظمته "مؤسسة الفقيه التطواني" بشراكة مع "الجمعية المغربية لطب المستعجلات"، مساء الأربعاء، على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية خاصة في ظل غياب لقاح، وإن كانوا لا يخفون تفاؤلهم بشأن إمكانية التوصل إليه خلال الأشهر القليلة المقبلة. 

التحكم في الوضعية

منذ رفع الحجر الصحي في المغرب قبل نحو شهرين، شهد منحنى إصابات "كوفيد 19" والوفيات الناتجة عنه تصاعدا أثار قلق كثيرين خصوصا أنه يهدد باحتمال العودة إلى حجر ثان. 

مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية التابع لكلية الطب والصيدلة بالرباط، عز الدين الإبراهيمي، يرى أنه بعد رفع الحجر الصحي "كان من العادي أن يرتفع عدد المصابين مع التنقل" بالإضافة إلى عيد الأضحى "الذي كان له ضحايا" بحسب تعبيره. 

ويؤكد الإبراهيمي أن منحنى الإصابات "سيستمر في الصعود ما دامت لا توجد مقاربة معينة" والتي يقصد بها بالخصوص الإجراءات الاحترازية. 

في الوقت نفسه، ينبه المتحدث إلى أن تلك الإجراءات الاحترازية "لن تؤدي إلى تسطيح المنحنى والعودة إلى اللاحالة ولكن ستساعد على البقاء في حدود عدد حالات متحكم فيه". 

ويتابع مؤكدا في هذا الإطار "نحن لا نبحث الآن عن نهاية الفيروس بل عن التحكم في الوضعية لحماية الطاقة الاستيعابية للإنعاش". 

خطر الحالات المعزولة

إلى جانب رفع الحجر الصحي والتنقلات خلال عطلة عيد الأضحى، سجل أخصائي طب الطوارئ والمدير السابق للمستشفى الجهوي مولاي عبد الله بسلا، هشام بحيري، عاملا آخر يفسر ارتفاع الإصابات يتعلق بارتفاع عدد الكشوفات. 

أما بخصوص الوفيات فلا يرى المتحدث ارتفاعا في عددها وذلك إذا ما تمت مقارنتها مع عدد الإصابات التي تسجل حاليا، مبرزا أن "النسبة هي نفسها" و"لم تتجاوز المعدل العالمي". 

وأشار بحيري إلى بعض العوامل التي تزيد احتمال الوفاة وهو يتحدث كنموذج عن حالة شابة كانت مصابة بعدة أمراض مزمنة، مشددا في السياق على أهمية تقديم الوزارة تحليلا لأسباب وفاة المصابين "ليس لزرع الرعب" وإنما "ليفهم الناس المرض".

في الوقت نفسه، يؤكد بحيري انطلاقا من "تقييم شخصي" أن الوضع بشكل عام "ما يزال تحت السيطرة"، وهو ما يفسره بالخصوص بمعرفة مخالطي كل المصابين، إذ يؤكد أن الخطر يكمن في "الحالات المعزولة التي يصعب اكتشاف أين أصيبت ومن خالطت". 

الاحتراز تفاديا لحجر ثان

من جهة أخرى، عبر الأخصائي في طب الطوارئ، عن أسفه لحالة "التراخي" التي قال إنه صار يلحظها في الشارع خلال الفترة الأخيرة، مشبها طريقة التعاطي مع الوضع بـ"الانطلاق بسرعة كبيرة" الذي أعقبه "تراجع" و"تهاون".

وشدد المتحدث على ضرورة الاستمرار في الالتزام بالإجراءات الوقائية حتى لا تتم العودة إلى فرض الحجر الصحي مع ما يرافق ذلك من تبعات وتداعيات على مستويات مختلفة. 

وتابع منبها إلى الضرر الذي عانته فئات من المجتمع خلال فترة الحجر الأولى، وكشف في السياق عن معطى صادم قد يكون متصلا بتداعيات الجائحة والحجر الصحي. 

فقد أكد أنه خلال فترة معينة مع الحجر الأول صار "مستشفى مولاي عبد الله" في مدينة سلا يسجل حالتي انتحار يوميا. 

لقاح قبل نهاية العام؟

بدوره شدد الإبراهيمي على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي قال إنها ستساهم في "إنقاذ كثير من المغاربة الذين يعتبرون من الفئات الهشة صحيا". 

في الوقت نفسه، كشف عن توقع متفائل بشأن تاريخ ظهور لقاح "كوفيد 19" رغم أن "أقل مدة خرج خلالها لقاح في تاريخ الإنسانية كانت هي أربع سنوات". 

ويفسر ذلك بأن "هناك تراكم معرفي بالنسبة لكوفيد" حيث "كانت مجموعة من الشركات تطور لقاحات لنفس عائلة الفيروس".

وعلاقة بكورونا المستجد، سجل أن "التجارب السريرية بدأت ولأول مرة خلال 67 يوما"، مع "ضم المرحلة الأولى للمرحلة الثانية من التجارب لربح الوقت". 

بالإضافة إلى ذلك يشير الإبراهيمي إلى أن "جميع اللقاحات التي ستمر إلى المرحلة الثالثة سيتم تصنيعها"، ليخلص انطلاقا من ذلك إلى تغليب الظن بأن يكون اللقاح موجودا بحلول شهر ديسمبر المقبل. 


المصدر: أصوات مغاربية
 

Halima Abrouk

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية