Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

TO GO WITH AFP STORY IN FRENCH Maroc-ceremonie-mariage-collectif-societeBrides carried on their decorated "Al Amariya"…

في زمن ما قبل كورونا، كان فصل الصيف يعني "موسم الأعراس" في المغرب، إذ تختار معظم الأسر المغربية هذه الفترة، وبخاصة شهر أغسطس، لتنظيم حفلات الزفاف.

خلال هذه السنة، ونتيجة لظروف الجائحة، فقد اختار البعض، مضطرين، التخلي عن العرس والاكتفاء بعقد القران، أو عقد القران وإرجاء الاحتفال لما بعد الكورونا، بينما قرر آخرون تأجيل مشروع الزواج ككل إلى تاريخ غير معلوم. 

"صفر عرس طوال 5 أشهر!"

منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية في المغرب، مارس الماضي، والتي تم تمديدها مؤخرا للمرة الخامسة إلى غاية 10 سبتمبر القادم، وحفلات الزواج ممنوعة، وذلك على غرار مناسبات أخرى تعرف تجمع أعداد كبيرة من الأشخاص.

وحتى مع رفع الحجر الصحي، تم الإبقاء على منع الأفراح في مجموع التراب الوطني ضمن قيود أخرى تهدف إلى التصدي لانتشار الوباء. 

تبعا لذلك، يؤكد، توفيق الحمراوي، ممون حفلات في مدينة الرباط، أنهم في حالة ركود منذ إعلان الطوارئ الصحية، حيث لم يشرف على تنظيم أي حفل طوال الأشهر الخمسة الأخيرة. 

ويوضح المتحدث بأنه كان خلال شهر أغسطس من السنوات الماضية، يشرف على تنظيم ما بين حفلتين إلى ثلاث حفلات أعراس خلال الأسبوع الواحد، فضلا عن حفلات الخطوبة وعقد القران، ولكن الوضع مختلف هذه السنة. 

"منذ شهر مارس الماضي وإلى الآن لم ننظم أي حفل، بمعنى آخر: صفر عملية"، يقول الحمراوي، مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "حتى من كانوا قد قدموا عرابين قبل الجائحة قاموا باسترجاعها".

ويتابع مبرزا أن أحدا من زبائنه الذين كانوا قد اتفقوا معه قبل الجائحة على تنظيم أعراسهم خلال الصيف، لم يقترح التأجيل "لأن أحدا لا يعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع"، وتبعا لذلك، يؤكد أنه أعاد كل المبالغ التي كان قد حصل عليها كدفعات أولى. 

"تراجع في عدد عقود الزواج"

الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين، هو جزاء مخالفي التدابير المعلن عنها من طرف السلطات العمومية لمحاصرة تفشي الجائحة، وذلك طبقا لما ينص عليه المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها. 

وكانت مجموعة من وسائل الإعلام المحلية قد تناقلت أخبارا مختلفة عن تدخل سلطات الأمن لوقف حفلات زفاف في عدة مناطق، و"اعتقال" أشخاص بمن فيهم عرسان بسبب خرق حالة الطوارئ. 

هذا الوضع، دفع البعض إلى الاكتفاء بعقد القران دون تنظيم حفل، بينما دفع آخرين إلى تأجيل مشروع الزواج ككل إلى حين انتفاء الظروف المانعة للاحتفال. 

"معظم المغاربة يربطون الزواج بحفل الزفاف" يقول رئيس الهيئة الوطنية للعدول، بوشعيب الفضلاوي، وبما أن حفلات الزفاف ممنوعة بسبب الجائحة، فإن "هناك تراجعا جد ملحوظ في إبرام عقود الزواج عند السادة العدول". 

ويسجل المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، انخفاض عدد عقود الزواج المبرمة خلال هذه الفترة مقارنة بالسنوات الماضية، وإن كانت بعض العائلات، بحسب ما يوضحه، تختار "إبرام عقد الزواج الآن وتأخير الاحتفال إلى ما بعد كورونا". 

وللوقوف على حجم التراجع، يقول الفضلاوي، إنه خلال السنوات الماضية "كان يتم إبرام 36 ألف عقد زواج في السنة بمدينة الدار البيضاء وحدها"، أما الآن ومع مرور ثلثي أشهر هذه السنة، فإن "عدد عقود الزواج المبرمة قد بلغ 12 ألفا وقليل". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية