المغرب

الاعتداء الجنسي على الأطفال في المغرب.. هل الإعدام هو الحل؟

12 سبتمبر 2020

أعادت الجريمة البشعة التي راح ضحيتها طفل لا يتجاوز عمره 11 عاما في المغرب، النقاش حول عقوبات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال في المملكة.

وكان الطفل عدنان قد اختفى، بالقرب من منزل عائلته في مدينة طنجة (شمال)، يوم الاثنين الماضي، وانخرط كثيرون في حملة البحث عنه وعن الشخص الذي رصدته كاميرات مراقبة رفقته. 

وأعلن الأمن المغربي، ليلة السبت، العثور على جثة الطفل، حيث كشفت المعطيات الأولية للبحث أنه تم استدراجه من طرف شخص يقطن في مكان غير بعيد عن مسكنه، وتم تعريضه لاعتداء جنسي قبل أن يتم قتله ودفنه. 

هل القانون المغربي 'متساهل'؟ 

لطالما كانت عقوبات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال موضوع جدل واسع في المغرب، حيث يصفها كثيرون بـ"التساهل" بل ويرون أنها "تشجع الجناة ولا تحقق العدالة للضحايا". 

بالنسبة للمحامي والحقوقي محمد الشمسي، ورغم أنه يؤكد أن "القانون الجنائي المغربي في معظمه يعود إلى عام 1962 مما يستوجب مراجعته لاستيعاب العديد من المتغيرات" إلا أنه ينفي مع ذلك أن يكون هذا القانون، حتى في صيغته الحالية، متساهلا مع تلك الجرائم. 

راه طبيعي ملي المغتصبين كياخذو أسابيع معدودة سجن بحال كونجي يمشيو نصرفوا عليهم من جيوبنا باش ياكلو وينعسوا ويعاودو...

Posted by ‎عائشة آيت حجاج‎ on Saturday, September 12, 2020

ويتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مفسرا الانطباع السائد بـ"تساهل" القانون مع هذه الجرائم بالقول إنه "بعيدا عن العناوين الكبرى التي تكون في الغالب وراء الحكم الصادر عن الرأي العام في هذه القضايا فإن حكم القضاء يستند إلى وقائع وتفاصيل وأدلة" وإلا فسيُفتح الباب لـ"الملفات المفبركة" و"الشكايات الكيدية" بحسب تعبيره.

من جهة أخرى، وعلاقة بقضية الطفل عدنان، وانطلاقا من مقتضيات القانون الجنائي وحيثيات الجريمة كما كشفتها المعطيات الأولية للبحث (استدراج وهتك عرض وقتل ودفن)، يؤكد الشمسي، أنه "في حال ثبتت إدانة المتهم فإن جميع أركان تنزيل عقوبة الإعدام متوفرة". 

في السياق نفسه، يعبر المتحدث عن تأييده الإبقاء على عقوبة الإعدام وحتى تفعيلها باعتبارها "عقوبة رادعة" على أن "يتم تسييجها بشروط" من بينها "تقليص عدد الجرائم التي يُحكم فيها بتلك العقوبة على ألا تشمل الجرائم السياسية وتطبق في جرائم قتل الأطفال المقرونة باعتداء جنسي"، و"تمتيع المتهم بكافة ضمانات المحاكمة العادلة" مع "إحالته على طبيب نفسي حتى دون أن يطلب ذلك".

هل يضع الإعدام حدا لهذه الجرائم؟ 

منذ إعلان العثور على جثة الطفل عدنان انتشر على نحو واسع في مواقع التواصل الاجتماعي وسم "#الإعدام_لقاتل_عدنان" كما تم إطلاق حملة إلكترونية لجمع مليون توقيع للمطالبة بإعدام الجاني، حيث يرى كثيرون أن هذه العقوبة هي "الكفيلة بوضع حد لهذه الجرائم". 

من جانبه، وتعليقا على النقاش الدائر حول عقوبات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، يرى الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور ضرورة إعادة النظر في عقوبات هذه الجرائم، وذلك من خلال مشروع القانون المعدل والمتمم لمجموعة القانون الجنائي، المحال على البرلمان. 

لا حول ولا قوة الا بالله.. ان العين تدمع والقلب يحزن .. أقصى العقوبات للمجرم الذي قتل الطفل عدنان بعدما استدرجه إلى الشقة التي يكتريها قبل أن يهتك عرضه وطفولته البريئة ويدفنه في الجوار .. #بأي_ذنب_قتل

Posted by Rihhab Hanane on Friday, September 11, 2020

وباعتباره من المدافعين عن إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب، يؤكد المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" معارضته الآراء التي ترى تلك العقوبة حلا، مبررا ذلك بعدة أسباب من بينها أن "مجموعة من الدول التي تحكم بالإعدام وتطبقه لم تتمكن من الحد من الجرائم". 

وفي مقابل، دفاعه عن إلغاء الإعدام، الذي لم يُطبق منذ عام 1993 في المملكة، يشدد المتحدث على ضرورة تشديد العقوبات في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال. 

وحسب بوغنبور فإن أول ما يجب القيام به بعد ثبوت الإدانة في هذه القضايا هو "إخصاء هؤلاء الوحوش"، وبدل "الحكم عليهم بالسجن المؤبد وتتكبد الدولة تكاليف ذلك" يؤكد المتحدث على ضرورة أن يُفرض عليهم القيام بـ"الأعمال الشاقة". 

من جهة أخرى، وعلاقة بالجريمة التي راح ضحيتها الطفل عدنان، يرى المتحدث أن النقاش يجب أن ينصب أيضا حول "تأخر الأجهزة الأمنية في الوصول إلى الفاعل"، حيث يتساءل باستنكار بهذا الشأن خصوصا "بعدما تم تداول صورة يظهر فيها الضحية رفقة المشتبه فيه". 

بكامل الأسى والأسف والحسرة تلقينا خبر العثور على جثة الطفل المختطف #عدنان_بوشوف مدفونة بالقرب من مسكن عائلته بمدينة طنجة...

Posted by ‎سعد الدين العثماني Saad dine El otmani‎ on Saturday, September 12, 2020
  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

يبلغ لامين جمال الذي تألق في صفوف برشلونة الموسم الفائت، 16 عاما و338 يوماً
يبلغ لامين جمال الذي تألق في صفوف برشلونة الموسم الفائت، 16 عاما و338 يوماً

سيصبح الجناح الإسباني لامين جمال أصغر لاعب يشارك في مباراة في نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم المقامة حاليا في ألمانيا، بعد أن اختاره المدرب لويس دي لا فوينتي أساسيا للمشاركة ضد كرواتيا ضمن منافسات المجموعة الثانية في وقت لاحق السبت.

ويبلغ جمال الذي تألق في صفوف برشلونة الموسم الفائت، 16 عاما و338 يوماً، بعد أن كان الرقم القياسي السابق بحوزة البولندي كاتسبر كوزلوفسكي الذي خاض نهائيات نسخة عام 2000 بعمر 17 عاما و246 يوماً.

ويستطيع جمال أن يحطم الرقم القياسي لأصغر هداف في تاريخ البطولة القارية في حال قدر له التسجيل في مرمى كرواتيا، ثالثة مونديال قطر 2022، علما بأن الرقم حاليا هو بحوزة السويسري يوهان فونلانتين الذي سجل في مرمى فرنسا في نسخة عام 2004 بعمر 18 عاما و141 يوما.

وكان جمال، المغربي الأصل، خاض أول مباراة رسمية في صفوف برشلونة الموسم قبل الفائت بعمر 15 عاما، قبل أن يحصل على فرصته في المنتخب الأول عندما استدعاه المدرب للمرة الأولى في سبتمبر الماضي وبات أصغر لاعب وأصغر هداف في تاريخ منتخب إسبانيا، بتسجيله في مرمى جورجيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى النهائيات الحالية.

المصدر: فرانس برس