Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

ممثل إسرائيل بالمغرب لـ"أصوات مغاربية": هناك إمكانيات تعاون هائلة بين البلدين

عبد الرحيم الشرقاوي
04 مارس 2021

أيام قليلة بعد تعيينه على رأس التمثيلية الدبلوماسية الإسرائيلية في المغرب، يخص السفير دافيد غوفرين "أصوات مغاربية" بهذا الحوار الذي يتحدث فيه عن مميزات استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية ومستقبلها.

كما يتطرق السفير الإسرائيلي إلى آفاق التنسيق الإسرائيلي المغربي في مجالات مختلفة.

نص الحوار:

  • عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل كانت في خضم سلسلة من الاتفاقات بين إسرائيل وبلدان عربية أخرى.. في نظركم ما الذي يميز رجوع العلاقات المغربية الإسرائيلية عن باقي العلاقات التي صارت تجمع إسرائيل بدول عربية أخرى؟

العلاقات المغربية الإسرائيلية كانت وما تزال قائمة لفترة طويلة، فالعلاقات الثقافية والاجتماعية استمرت حتى بعد قطع العلاقات الدبلوماسية. الحمد لله اليوم تم استئناف العلاقات الثنائية على المستوى الرسمي كذلك، وأنا متأكد أن استئناف العلاقات بين البلدين سيساعد في تعزيز التعاون في عدة مجالات كالزراعة والسياحة والعلم والمياه وكذلك في قطاع الطاقات المتجددة. 

أنا شخصيا متفائل جدا بشأن إمكانيات التعاون الهائلة، وأنا متأكد أنه يمكن أن نحقق أهدافنا معا، بأسلوب جيد وفعال.

  • أكدت في حوار سابق مع قناة تلفزية إسرائيلية أن بعض الأصوات، خصوصا ذات التوجه الإسلامي، ترفض عودة هذه العلاقات، هل يمكن أن توضح ذلك أكثر؟ 

في كل دولة هناك من يؤيد الحكومة ومن يعارضها، وهنا في المغرب المعارضة الإسلامية هي من تعارض استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية. أنا أحاول أن أقنع أصدقاءنا أعضاء الحزب الإسلامي بمسألة أن التعاون بين البلدين سيفيد الشعبين معا. هناك مصالح مشتركة بين الجانبين وأنا متأكد أنه في نهاية المطاف سنتأكد إلى أي درجة سيكون التعاون بين الطرفين مفيدا.

  • هل تعتقد أن استئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل سيقنع بلدانا أخرى لتحذو حذوه، خصوصا على المستوى الإفريقي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط؟ 

المعروف أن مكانة المغرب هي مكانة خاصة من الناحية الجيو-استراتيجية. المغرب باب أوروبا وباب القارة الإفريقية. أنا آمل أن يساعدنا التعاون المغربي الإسرائيلي في التعاون مع بلدان إفريقية أخرى.

  • على ذكر بلدان إفريقية أخرى، كان هنالك بلاغ صادر عن وزارة الدفاع الجزائریة، تم اتهام المغرب وإسرائیل من خلاله بالوقوف وراء "جهلة" قاموا بالترویج لأخبار تتعلق بتحركات عسكرية للجيش الجزائري خارج الحدود، ما تعليقك على الموضوع؟

الأمر يتعلق بإشاعات لا أساس لها من الصحة، ولهذا سبب لا أريد أن أتطرق إلى هذا الموضوع.

  • هل هناك تصور مستقبلي بشأن موعد افتتاح مكتب الاتصال في إسرائيل والمغرب؟

خلال مقابلتي مع وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة، اتفقنا معا على أن يتم افتتاح المكاتب الدبلوماسية في تل أبيب والرباط في الوقت نفسه. لم يتم تحديد الموعد بالضبط، لكن أتمنى أن يتم افتتاح هذه المكاتب خلال الأسابيع القليلة القادمة.

  • ومتى سيتم تحويل مكتب الاتصال إلى سفارة؟

في هذا الوقت نحن نركز على توطيد العلاقات في شتى المجالات، ولدينا فرص كبيرة للتعاون وهذا شيء مهم بالنسبة لنا الآن ونعمل عليه.

  • سبق أن صرحت في لقاء تلفزي أنه من بين التحديات الأمنية المشتركة مواجهة إيران والتطرف، وهذا يدخل في مجال اهتمامات الولايات المتحدة الأميركية كذلك.. هل هناك تنسيق مشترك في هذا المجال بين كل من الرباط وتل أبيب وواشنطن؟

التحديات الأمنية بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية هي تحديات مشتركة على رأسها الإرهاب ووقف التأثير السلبي والخطير لإيران.

أحاول أن أقنع أصدقاءنا أعضاء الحزب الإسلامي بمسألة أن التعاون بين البلدين

الدول الثلاث تؤيد الاستقرار والازدهار، ولهذا السبب سنواجه معا هذه التحديات.

  • هل سيكون هناك تنسيق ثلاثي مشترك في قطاعات أخرى؟

طبعا هناك مشاورات واتصالات من أجل تنفيذ الأهداف التي سبق أن ذكرتها.

  • مستقبلا، ستكون إسرائيل على موعد مع الانتخابات، وهنالك تقارير إعلامية تتحدث عن إمكانية فتح المجال للتصويت لإسرائيليي العالم.. لو تم الأمر، هل يمكن أن نرى مكاتب اقتراع خاصة باليهود المغاربة هنا بالمغرب؟

حق الانتخاب في إسرائيل هو فقط للمواطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في إسرائيل، هذا هو المبدأ عندنا، فنحن نظام ديمقراطي ونعطي لكل مواطن يعيش في إسرائيل حق التصويت.

  • من المرتقب أن يجمع المغرب بإسرائيل تعاونات في مجالات عدة..  اقتصاديا، ما هي الاستثمارات المرتقبة بين الطرفين؟ 

حاليا يجب أن نفحص إمكانيات الاستثمار في المغرب. هناك اهتمام كبير من طرف المستثمرين ورجال الأعمال الإسرائيلين بالمغرب، خصوصا في ميدان الزراعة والمياه والتكنولوجيا، وأنا متأكد أنه بعد فترة قصيرة سنرى نتائج ملموسة لهذا الاهتمام.

  • في المجال الثقافي، المغرب قام مؤخرا بإدراج تاريخ اليهود المغاربة ضمن المقررات الدراسية، وهي الخطوة التي ستقوم بها وزارة التعليم الإسرائيلية كذلك.. كيف ستساهم هذه الخطوة في ترسيخ قيم التعايش والتسامح؟

هذه خطوة إيجابية ومهمة جدا، التعليم والثقافة هما الأساس، في حين المصالح المشتركة ممكن أن تتغير من وقت إلى آخر.

إذا كنا اليوم نتحدث عن 45 ألف سائح إسرائيلي بالمغرب فطبعا هذا العدد سيرتفع بعد انطلاق الرحلات المباشرة

المغرب نموذج فريد من نوعه في هذا المجال، ونحن نرحب بإدراج فصول خاصة باليهود المغاربة في المدارس المغربية، ونحن بدورنا سنعمل على الأمر نفسه، فالتعريف بالآخر وتقبله هي قيم مهمة، وأنا متأكد أنه في إسرائيل سنتعلم من تجربة المغرب في هذا المجال. 

  • في الإطار نفسه، هل هناك موعد لإرسال أول وفد طلابي إسرائيلي إلى المغرب واستقبال آخر قادم منها ؟

لحدود هذه اللحظة لم نحدد موعدا معينا بسبب جائحة كورونا، لكن سنعمل على تنفيذ هذا البرنامج من أجل مشاركة الوفود الطلابية، لأنها فكرة جيدة تستحق الاشتغال عليها.

  • المجال الطبي سيكون كذلك من مجالات التعاون بين المغرب وإسرائيل، كيف سيستفيد المغرب من إسرائيل في هذا الصدد؟ 

العلم والطب من بين المجالات التي تعرف إسرائيل تطورا كبيرا فيهما، ونحن مستعدون لمشاركة خبرتنا وتجاربنا مع أصدقائنا المغاربة، والتعاون في هذا المجال سيكون مفيدا لإسرائيل والمغرب معا.

  • على المستوى السياحي ستشكل إسرائيل وجهة سياحية مهمة للمغاربة، هل تم وضع تصور لاستقبال السياح المغاربة بإسرائيل؟ وكم تتوقعون من سائح مغربي سنويا؟ وهل سيتم فرض تأشيرة عليهم؟

نحن نتوقع انطلاق الرحلات المباشرة خلال شهر، ولا شك أن هذه الرحلات سيؤدي إلى إزدياد السياح سواء المغاربة في إسرائيل أو العكس.

هناك اهتمام من طرف الإسرائيليين لزيارة المغرب، لأنه بلد جميل.

وهذا سينعكس طبعا على السياح الذين سيتوافدون بشكل أكبر.

وإذا كنا اليوم نتحدث عن 45 ألف سائح إسرائيلي بالمغرب، فطبعا هذا العدد سيرتفع بعد انطلاق الرحلات المباشرة.

  • ماذا عن المغاربة، هل سيتم مثلا فرض تأشيرة على الراغبين بزيارة إسرائيل؟

التأشيرة ليست حاجزا أمام الزيارة. نحن كمكتب اتصال سنوفر التأشيرات للمغاربة، وفي الوقت نفسه أي إسرائيلي يرغب بزيارة المغرب سيطلب التأشيرة من مكتبكم في تل أبيب.

رياضيا، هل يمكن أن نرى مستقبلا مباراة كرة قدم بين المنتخب المغربي والإسرائيلي أو بين إحدى الفرق من الدولتين معا؟ 

المنتخب المغربي سمعته الكروية معروفة. في إسرائيل كذلك لهذه اللعبة شعبية عالية. أتمنى أن نخطط مستقبلا لإجراء مقابلة بين المنتخبين المغربي وإسرائيلي، ولدينا عدة أفكار في هذا الإطار ونتمنى أن ننجح فيها.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

Abderrahim

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية