Moroccan security forces deploy to disperse a demonstration in the city of Rabat on October 31, 2021, against a mandatory Covid…
من الاحتجاجات الرافضة لجواز التلقيح بمدينة الرباط- أرشيف

اندلعت مظاهرات في عدة مدن بالمغرب، الأحد، احتجاجا على فرض الجواز الصحي الخاص باللقاح المضاد لفيروس كورونا، وذلك كشرط للتنقل والسفر ودخول الأماكن العامة، بحسب ما ذكرت أسوشيتدبرس.

ومنذ 21 أكتوبر الماضي، أصبح "جواز التلقيح" إلزاميا كوثيقة رسمية لدخول أماكن العمل والأماكن العامة والمطاعم وللسفر الجوي المحلي والدولي.

وخرج مئات المتظاهرين في العاصمة الرباط للمرة الثانية خلال أسبوع للتعبير عن معارضتهم للقرار، وفقا لأسوشيتدبرس.

والتطعيم لا يعد إجباريا في المغرب، لكن بحسب التدبير الجديد، سوف يُستخدم الجواز لدخول الموظفين والمستخدمين الإدارات العمومية وشبه العمومية والخاصة، وكذلك للدخول إلى المؤسسات الفندقية والسياحية والمطاعم والمقاهي والأماكن المغلقة والمحلات التجارية وقاعات الرياضة والحمامات.

واعترض المتظاهرون على ذلك، مطالبين بالحرية في اتخاذ قرار الحصول على اللقاح، بينما دعت الحكومة الأشخاص غير الحاصلين على التطعيمات إلى "الإسراع بأخذ جرعتهم الأولى والثانية والثالثة لمن مر على تلقيحهم أكثر من ستة أشهر".

وقد حاول بعض المتظاهرين اختراق طوق أمني للشرطة، وفي المقابل رد الضباط بتفريق الحشد.

كما انضم عدة مئات من الأشخاص إلى احتجاج مماثل في الدار البيضاء، المركز الاقتصادي للبلاد. ونظم المتظاهرون في مدن أخرى مثل طنجة في الشمال، وأكادير في الجنوب احتجاجات مماثلة.

وبلغ معدل التطعيم في المملكة، الواقعة في شمال أفريقيا، أكثر من 58 في المائة من سكانها

وجرى حتى الآن تطعيم أكثر من 23 مليونا بالجرعة الأولى، وأكثر من 21 مليونا بالجرعة الثانية من سكان المملكة، البالغ عددهم 36 مليون نسمة، فيما يستهدف المغرب تطعيم 80 في المئة منهم.

وكان وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب علق على الجدل في المغرب حول فرض الجواز الصحي، قائلا إنه "ليس وسيلة للتضييق على الناس ولكن للحفاظ على السلامة وتجنب البؤر الوبائية".

والأسبوع الماضي، مددت الحكومة المغربية حالة الطوارئ الصحية حتى 30 نوفمبر المقبل "لمكافحة تفشي فيروس كورونا".

مواضيع ذات صلة

غاز البوتان في المغرب
غاز البوتان في المغرب | Source: Shutterstock

أعلنت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، الأحد، عن زيادة في أسعار قنينة غاز البوتان ناتجة عن شروعها في التقليص الجزئي من الدعم الموجه لها في إطار إصلاح صندوق المقاصة وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر. 

وخلفت هذه الزيادة التي بلغت 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في قنينة الغاز (12 كغ)، موجة تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، قد كشف في أكتوبر الماضي، أنه سيتم البدء في الرفع التدريجي للدعم في ثمن قنينة غاز البوتان في إطار إصلاح صندوق المقاصة، ما سيؤدي إلى زيادات تصل إلى 10 دراهم في كل سنة ابتداء من أبريل المقبل وإلى غاية عام 2026.

وأوضح أخنوش، في جلسة برلمانية، أن الرفع التدريجي للدعم سيكون في مقابل دعم شهري مباشر موجه للأسر المستحقة ابتداء من ديسمبر والذي سيصل إلى 600 درهم (حوالي 60 دولارا) وسيرتفع إلى 900 درهم (حوالي 90 دولارا) في عام 2026، مضيفا أن "ميزانية الدولة لن تتحمل تمويل الدعم الاجتماعي المباشر والإبقاء في نفس الوقت على تحمل الكلفة الكاملة لنظام المقاصة".

وتبعا لذلك، تثير هذه الزيادة في ثمن قنينة الغاز تساؤلات حول تداعيات تأثيرها على القدرة الشرائية للمغاربة ومدى نجاعة الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم تدريجيا على المواد المدعمة من خلال صندوق المقاصة ومن بينها غاز البوتان.

تأثير القرار

وتعليقا على الموضوع، يعتبر المحلل الاقتصادي ورئيس "مرصد العمل الحكومي" (مركز أبحاث ودراسات)، محمد جدري، أن "الرفع التدريجي لدعم سعر قنينات الغار كان متوقعا لأنه لا يمكن دعم العديد من المواد التي تستفيد منها جميع فئات المجتمع سواء أغنياء أو فقراء دون إصلاح صندوق المقاصة".

ويتابع جدري، حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مستدركا "لكن لا يعقل أن يكون إصلاح صندوق المقاصة دون إجراءات موازية لمحاربة مجموعة من الظواهر في المنظومة التسويقية كالمضاربين والوسطاء والمحتكرين ومؤسسات الريع"، مردفا "لذلك سيكون من الطبيعي أن تشهد الأسابيع المقبلة ارتفاع أسعار مجموعة من السلع والخدمات نتيجة التأثير المباشر للزيادة في قنينة الغاز".

وينبه المحلل الاقتصادي إلى أن "الطبقة المتوسطة هي الفئة الأضعف التي ستكتوي بهذه الزيادة في سعر قنينة الغاز باعتبار أن الطبقة الفقيرة تستفيد من الدعم المباشر والفئة الغنية لن تتأثر"، مشيرا إلى أن "الطبقة المتوسطة هي صمام أمان السلك الاجتماعي والأكثر استهلاكا لمجمل السلع والخدمات التي سترتفع أسعارها بسبب هذه الزيادة إلا أنها لا تستفيد من أي دعم مقابل إصلاح صندوق المقاصة".

مرحلة اختبار

ومن جانبه، يعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالرباط، بدر الزاهر الأزرق، أن "الشروع في التقليص الجزئي من الدعم الموجه لغاز البوتان في إطار إصلاح صندوق المقاصة هو اليوم مرحلة اختبار لا يمكن الحسم في نجاعتها أو تأثيرها قبل ثلاثة أشهر أو قبل صدور قانون مشروع قانون المالية الجديد ابتداء من سبتمبر المقبل".

ويضيف الأزرق في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "ستكون هذه المرحلة فسحة زمنية من أجل أن تلتقط وزارة المالية الإشارات المرتبطة بهذا الدعم وأهم الخلاصات التي يمكن أن تؤدي إلى تسريع مسلسل الإصلاح أو الإبطاء منه أو تعليقه إذا كانت هناك أي صدمات تضخمية أو أثر سلبي على الاقتصاد والقدرة الشرائية".

وبخلاف ما ذهب إليه جدري، يرى الأزرق أن "الزيادة في قنينة الغاز لن يكون لها الأثر الكبير على القدرة الشرائية للطبقة الوسطى بالنظر إلى الزيادات الأخيرة في الأجور التي استفادوا منها خاصة بالنسبة للموظفين في القطاع العام مما سيساعدهم على تحمل تأثير إصلاح صندوق المقاصة".

رهان القدرة الشرائية

يرى رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "القدرة الشرائية للمستهلك المغربي تتلقى ضربات متتالية في العديد من المناسبات آخرها الزيادة في ثمن قنينة الغاز"، مشددا على أن "ذلك ستكون له تداعيات في ارتفاع العديد من المواد الاستهلاكية الأخرى وبالتالي تدهور القدرة الشرائية أكثر".

ويعتبر شتور أن "استفادة بعض الفئات المعوزة أو الفقيرة من الدعم المباشر لا يمنع تضرر فئات أخرى من الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإصلاح صندوق المقاصة كالشروع في تقليص دعم قنينات الغاز"، مشيرا إلى أن "المتقاعدين يمثلون محورا أساسيا داخل الأسر وهم فئة هشة محرومة من الدعم وتعاني من هذه الزيادة".

ويذكر المصدر ذاته أن "استهداف الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم على بعض المواد الأساسية كقنينة الغاز لا يمكنه أن ينجح إذا لم يتم نهج مقاربة شمولية لجميع الفئات المتضررة وإلا فإن القدرة الشرائية للمستهلكين خاصة الطبقة الوسطى ستتدهور بشكل كبير وستكون لها تداعيات على الاقتصاد الوطني".

تأثيرات موازية

وبشأن مخاوف عدد من المستهلكين المغاربة من تأثير هذه الزيادة في ثمن قنينة الغاز على سعر الخبز، لاسيما بعد إعلان إحدى الجمعيات عن زيادة في ثمن بيع الخبز بالجملة، يؤكد الرئيس المنتدب للجامعة الوطنية للمخابز والحلويات بالمغرب، الحسين أزاز، أن "هذه الزيادة كانت من طرف بعض المهنيين كمبادرة محلية لا تتحمل الجامعة التي تمثل القطاع أمام الحكومة أي مسؤولية عنها".

ويوضح أزاز، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الجامعة ستناقش تأثير هذه الزيادة في قنينة الغاز خلال اجتماع مرتقب داخل مكوناتها التنظيمية التي تمثل مختلف مناطق المغرب"، مستدركا "إلا أنه إلى حدود اليوم ليس هناك أي زيادة في الخبز".

ومن جهة أخرى، يسجل أزاز أن "هذه الزيادة في سعر قنينة الغاز سيكون لها انعكاس أكيد على ارتفاع كلفة إنتاج منتوجات المخابز خاصة الخبز باعتباره منتوجا رئيسا والأكثر استهلاكا لدى المغاربة"، لافتا إلى أن "حجم هذا الانعكاس هو الذي ستدرسه الجامعة مع المهنيين قريبا قبل اتخاذ أي قرار بالزيادة من عدمها".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية