Moroccan security forces deploy to disperse a demonstration in the city of Rabat on October 31, 2021, against a mandatory Covid…
من الاحتجاجات الرافضة لجواز التلقيح بمدينة الرباط- أرشيف

لم تكمل الحكومة المغربية الجديدة شهرها الأول حتى تصاعدت وتيرة الاحتجاج لعدة أسباب أبرزها رفض "جواز التلقيح" وارتفاع الأسعار، إضافة إلى ملفات مطلبية لعدة نقابات وهيئات سياسية.

فبعد أيام من تنصيب الحكومة، دشنت "التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين" أولى الاحتجاجات في عدة مدن مغربية بما فيها العاصمة الرباط.

هذه الاحتجاجات لم تمهل الحكومة الجديدة مهلة 100 يوم لتقييم عملها كما جرى في العرف السياسي، بل زادت حدتها مؤخرا بعد فرض الإدلاء بـ"جواز التلقيح".

وما زالت عدة مدن مغربية تشهد مظاهرات احتجاجية، كانت أكبرها حجما تلك التي نظمت، أول أمس الأحد، فهل تؤشر هذه الاحتجاجات لانطلاق معارضة من الشارع في مواجهة قرارات الحكومة الجديدة؟

شقير: تسييس الشارع يبرز حركات احتجاجية جديدة

وردا على هذا السؤال، يعتبر المحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه الاحتجاجات التي خرجت ضد جواز التلقيح تم تسييسها بشكل كبير خاصة أنها تتزامن مع بداية عمل الحكومة الجديدة"، مشيرا إلى أنها "انطلقت في وسائل التواصل الاجتماعي ثم انتقلت إلى الشارع وتزعمتها بعض التنظيمات كالحزب الاشتراكي الموحد".

وأوضح شقير أن "هذه المظاهرات، التي اتخذت من جواز التلقيح كشعار ومبرر لاحتجاجات أعمق، يجعل منها تأخذ بعدا سياسيا تحركه بعض الأطراف التي تريد أن تثبت أنها منذ البداية ضد الحكومة وإجراءاتها"، لافتا كونها "عملا متسرعا وغير مقنع في إطار مواجهة الدولة لوباء كورونا وما قامت به من مجهودات".

وأشار المتحدث ذاته أن "الاحتجاجات التي عمت العديد من المدن تظهر أن هناك معارضة أخرى لها خلفيات أكبر من جواز التلقيح وارتفاع الأسعار"، مبرزا أنها "حركات احتجاجية جديدة شكل لها النزول إلى الشارع متنفسا للتمرن على مواجهة الحكومة، خاصة بعد أن كانت السلطة تسيطر على الشارع في ظل حالة الطوارئ منذ أزيد من عام ونصف".

العلام: غضب مضاعف ضد حكومة لم تكمل شهرها الأول

ومن جانبه، استغرب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، عبد الرحيم العلام، من بروز هذه الاحتجاجات في هذا التوقيت، قائلا "لأول مرة منذ حكومة اليوسفي نرى حكومة لم تكمل شهرها الأول تفجر الكثير من القضايا التي جلبت عليها غضبا مضاعفا".

وأضاف أن "ذلك لم يحدث منذ أكثر من 30 سنة، حيث رفع في وجه الحكومة شعار "ارحل" واتهمت رئيسها بأنه لا يتقن التدبير".

وقال المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "لم نر مثل هذا الحجم من الاحتجاجات في أغلب المدن منذ حركة 20 فبراير"، مؤكدا أن "جواز التلقيح غير كاف لتبرير هذه الحشود من الاحتجاجات بل ينضاف إليه غلاء الأسعار والطريقة التي تشكلت بها الحكومة التي ضمت وزراء يجمعون بين المناصب ووزيرات عيّن أزواجهن في مناصب قربهن، إضافة إلى غضب الأساتذة وغاضبين جدد يتظاهرون لأول مرة وغاضبين قدامي من المعارضة التقليدية".

وأفاد العلام بأن "الأغلبية الموجودة في البرلمان ليس بالضرورة أن تكون أغلبية موجودة في الشارع"، معللا ذلك بأن "أحزاب الائتلاف الحكومي تشكل الأغلبية داخل البرلمان لكن داخل المجتمع هي أقلية والعكس صحيح، وحتى النقابات الأكثر تمثيلية اتخذت موقف المعارضة"، مؤكدا أن "الأغلبية اليوم هي أغلبية الشارع لذلك ستحسم الأمور في الشارع وليس في البرلمان".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Medical team members evacuate a Muslim pilgrim, affected by the soarching heat, at the base of Mount Arafat, also known as…
أعضاء الفريق الطبي يقومون بإجلاء حاج مسلم متضرر من الحرارة الشديدة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الجمعة، أنه تم، إلى غاية اليوم، تسجيل 20 حالة وفاة بين الحجاج المغاربة، مؤكدة في السياق أنه لا توجد حالة وفاة "غير عادية" في صفوف الحجاج المغاربة برسم موسم الحج الحالي.

وأوضح بلاغ للوزارة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الحالات سجلت ما بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، مشيرا إلى أن العدد المسجل هو نفسه تقريبا المسجل بنفس الفترة من موسم الحج للسنة الماضية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال العشرين سنة الماضية كان عدد الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة كل عام ما بين 30 و45 حالة، مؤكدا بخصوص وفيات هذه السنة أنها "طبيعية".

وذكرت الوزارة في السياق بأن 15 في المائة من الحجاج المغاربة هذه السنة تزيد أعمارهم عن ثمانين عاما.

ويأتي بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بعد يوم واحد من تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قال فيه إنه لا يتوفر على معطيات بشأن الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة، وهو ما أثار جدلا. 

وخلال الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المغربية، الخميس، وتفاعلا مع سؤال بشأن عدد الوفيات بين الحجاج المغاربة وأسبابها، قال بايتاس "أعتقد أن هناك من سيتولى تقديم مختلف المعطيات في هذا الموضوع لأنني بصراحة لا أتوفر عليها"، مشيرا في السياق إلى أنه لم يتم طرح الموضوع في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد أمس. 

وبلغ عدد الحجاج المغاربة هذه السنة 34 ألفا، أطرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 22 ألفا و500 منهم، بينما أطرت الوكالات السياحية 11 ألفا و500 حاج وحاجة، وفق ما أفاد به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، ماي الماضي. 

يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.

وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081. 

ويشمل العدد، وفق المصدر ذاته، 658 مصريا و183 إندونيسيا و68 هنديا و60 أردنيا و35 تونسيا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيا و3 سنغاليين و35 باكستانيا و14 ماليزيا وسوداني واحد.

كما نقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي عربي لم تكشف اسمه،  أن "الناس واجهت صعوبات بسبب المطاردات قبل يوم عرفة (السبت)، وكانت قواهم قد أُنهكت"، مضيفا أن الأسباب التي أدت إلى وفاة ذلك العدد من الحجاج المصريين هي "الحرّ والأمراض المزمنة وعدم تلقي الرعاية الصحية في موعدها ومضاعفات الضغط وغيبوبة السكري وهبوط الدورة الدموية جراء الحر والإجهاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات