المغرب

إيكونوميست: مادة "الجنس خارج الزواج" في المغرب "تخنق" الفنادق

15 نوفمبر 2021

يسعى أصحاب فنادق في المغرب إلى تعديل مادة في قانون العقوبات تحظر العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج، وهو ما يمنع أي رجل وامرأة لا تربطهما علاقة زواج من تأجير غرفة فندقية مشتركة، الأمر الذي أثر سلبا على سوق السياحة التي تراجعت بالفعل بسبب جائحة كورونا، وفق تقرير لمجلة إيكونوميست.

وقالت المجلة إن عدد السياح الذين زاروا المغرب تراجع بنسبة 80 في المئة بسبب وباء كورونا "ويزيد الطين بلة حظر المغرب لممارسة الجنس خارج نطاق الزواج ما يخنق السوق المحلية" للفنادق.

ويقول التقرير إن المادة 490 من قانون العقوبات تعاقب الأشخاص الذين يتم ضبطهم في غرفة واحدة دون أن يكون بحوزتهم ما يثبت أنهم على علاقة زواج، بالسجن لمدة تصل إلى عام.

وتقول مريم زنيبر، مديرة منتجع في منطقة جبال الريف: "أتلقى مكالمات أكثر من أزواج غير متزوجين يرغبون في الإقامة أكثر من الآخرين.. يمكنني ملء فندقي بنسبة 100 في المئة إذا رفعوا الحظر القانوني فقط".

ويشير التقرير إلى الآمال التي كانت معقودة بتغيير القانون بعد هزيمة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية، وتولي عزيز أخنوش، الذي يبدو أكثر ليبرالية، رئاسة الحكومة، وتعهد حكومته بمراجعة قانون العقوبات بأكمله، لكنه أخرج الحزب الوحيد من ائتلافه الذي دعا علانية لتعديل المادة، وفق المجلة.

كما أن وزارة الداخلية قد تعارض القانون، ووفق وزير سابق تحدث للمجلة فإنهم "يخشون تحويل الفنادق إلى بيوت دعارة".

ويقول التقرير إنه في حين يدعو المحافظون في المغرب إلى احترام التقاليد، يقول الشباب إن المادة 490 قدمتها فرنسا عام 1953، قرب نهاية الحقبة الاستعمارية، ويشيرون إلى دول إسلامية أخرى تخصلت من قوانين مشابهة تحظر الجنس خارج الزواج.

وكان ناشطون قد أطلقوا في فبراير الماضي حملة لإلغاء المادة 490، في أعقاب أمر قضائي بحبس امرأة لمدة شهر لممارستها الجنس خارج الزواج.

وانتشرت حملات وهشاتغات تحت عناوين من قبيل "Love is not a crime (الحب ليس جريمة) و "Stop490" (أوقفوا المادة 490).

ودعت هذه الناشطة إلى التضامن مع الشابة التي سجنت لإدانتها بـ"الفساد والإخلال العلني بالحياء" بعد انتشار فيديو لها ذي طبيعة جنسية. 

 

وتساءلت هذه الناشطة عن سبب تشديد العقوبات في هذا الأمر في حين "لا يتم توجيه اتهامات للمغتصبين":

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بالمغرب الذي يضم 8 نقابات صحية، عن خوض إضرابات لمدة 3 أيام كل أسبوع انطلاقا من يوم غد الثلاثاء، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية إقليمية أو جهوية ومسيرة نحو مقر البرلمان في العاصمة الرباط بعد عيد الأضحى القادم.

ويأتي التصعيد الجديد بعد خوض التنسيق احتجاجات سابقة تضمنت من حين إلى آخر إضرابات لمدة 48 ساعة بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، كان آخرها إضراب لمدة يومين تم تنفيذه الأسبوع الماضي إلى جانب وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

واستنكر التنسيق في بلاغ له، الأحد، ما وصفه بـ"الصمت الرهيب لرئاسة الحكومة تجاه الاتفاقات الموقّعة مع النقابات وتجاهلها لمطالبها، وذلك بعد 4 أشهر من انتهاء الحوار الاجتماعي القطاعي وما تم التوافق بشأنه مع اللجنة الحكومية من تحسين للأوضاع المادية والاعتبارية".

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

"استمرار التصعيد"

وتعليقا على الموضوع، أكد الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، "استمرار التصعيد في القطاع الصحي إلى حين تنفيذ ما ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه أواخر ديسمبر الماضي"، غير مستبعد "رفع مدة الإضراب إلى أربعة أيام في الأسبوع ولو في الصيف إذا لم تلب الحكومة التزامها مع النقابات".

وأضاف الشناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب الشناوي عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

"انعكاس قوي"

من جانبه، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة"، علي لطفي، إلى أن "تصعيد الاحتجاج من طرف نقابات القطاع الصحي سيكون له انعكاس قوي على المواطن المغربي الذي يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية"، مؤكدا أن "هذه الاحتجاجات ستحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الاستفادة من الخدمات الصحية".

وتابع لطفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، متسائلا "لماذا لا تتفادى الحكومة في القطاع الصحي ما سبق أن وقع في معالجتها لأزمة التعليم بعد مرور أزيد من أربعة أشهر من الاحتجاجات وحرمان التلاميذ من حق التعليم؟"، داعيا الحكومة إلى "التدخل العاجل لتجنب إلحاق الضرر بالمواطنين المرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة ومستمرة".

وشدد المتحدث ذاته على أنه "من غير المقبول استمرار معاناة المرضى بسبب تعطيل العمليات الجراحية وتأخير مواعيدهم أكثر من أي وقت نتيجة لإضرابات مهنيي القطاع وتجاهل الحكومة لأن المريض هو المتضرر الأول والأخير"، لافتا إلى ما وصفها بـ "إشكالية دستورية أمام حق الشغيلة في الإضراب وحق المغاربة في الولوج والاستفادة من العلاج والأدوية".

"استمرار الحوار"

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية