المغرب

هؤلاء تضرروا من قرار فرنسا تقليص التأشيرات الممنوحة للمغاربة 

16 نوفمبر 2021

رصد موقع "شنغين فيزا إنفو"، المتخصص في تعقب الأخبار والمعلومات ذات الصلة بتأشيرة شنغن، تضرر فئات معينة من المغاربة من القرار الفرنسي القاضي بخفض التأشيرات الممنوحة للمغاربة كورقة ضغط على الرباط لتسليم بعض المهاجرين المرحلّين لديها.

وقال الموقع، في تقرير نشره الإثنين، إن قرار باريس "تشديد القيود على مواطني المغرب الراغبين في الحصول على التأشيرة أثّر بشكل كبير على شركات النقل البري" في المملكة.

وأضاف: "نظرا لأن القنصليات الفرنسية في المغرب لم تعد تُصدر التأشيرات بنفس النمط السابق، فإن عددا مهماً من شركات النقل المغربية التي كانت تحصل على التأشيرة الفرنسية خلال الـ 20 عاما الماضية لم تعد قادرة على استئناف نشاطها".

ونقل الموقع عن رئيس جمعية النقل البري في المغرب، إدريس البرنوصي، قوله إن "عدد التأشيرات الصادرة للسائقين المغاربة ظّلت في انخفاض منذ يناير 2021".

وأوضح المسؤول في الجمعية أن "تشديد القواعد المتعلقة بإصدار التأشيرات للمواطنين المغربيين أثر بشكل كبير على قطاع التصدير في البلاد، حيث لم تتمكن آلاف الشاحنات من مغادرة البلاد".

وبالإضافة إلى تأثر قطاع النقل، قال الموقع إن قطاع الفلاحة تأثر أيضا بهذا بالقرار، إذ تسبب "رفض منح التأشيرات لشركات النقل البري الدولية قد أثر بشكل كبير على صادرات الفلاحية".

ورقة ضغط أم تكتيك انتخابي؟

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت فرنسا تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة لكل من المغرب والجزائر وتونس،

حينها، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، غابريال أتال، إنه "سيتم تشديد منح التأشيرات في غضون أسابيع قليلة لمواطني المغرب والجزائر وتونس التي "ترفض" إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لعودة المهاجرين المرَحّلين من فرنسا".

 وأضاف أتال "إنه قرار صارم، قرار غير مسبوق، لكنه صار ضروريا لأن هذه الدول لا تقبل باستعادة رعايا لا نرغب بهم ولا يمكننا إبقاؤهم في فرنسا".

وتفيد وزارة الداخلية الفرنسية أن ضغوطا مماثلة مورست العام 2018 بدون الإعلان عنها، وأدت إلى "زيادة ملحوظة في عدد التصاريح القنصلية الصادرة".

واتهمت بعض الأطراف باريس باللعب على وتر الهجرة من أجل مغازلة اليمين المتشدد قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، بينما قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، إن المعنيين بقرارات الترحيل "إسلاميون متطرفون" و"منحرفون" وأشخاص "يتعين عليهم ببساطة مغادرة التراب الوطني".

وترى فرنسا أن سلاح خفض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربيين "فعال" للضغط على حكوماتهم التي تعتبرها غير متعاونة في استقبال المهاجرين الذين تريد ترحيلهم، لكن خبراء عدة يؤكدون على أن الخطوة "تشوبها عيوب".

 

المصدر: أصوات مغاربية/  موقع "شنغين فيزا إنفو"/ وكالة الصحافة الفرنسية

مواضيع ذات صلة

القمح
إنتاج الحبوب في المغرب تراجع بحوالي 43% مقارنة مع النسة الماضية- أرشيف

سجلت وزارة الفلاحة المغربية، انخفاض نسبة إنتاج الحبوب الرئيسية (القمح اللين والقمح الصلب والشعير) بـ43٪ مقارنة بالموسم السابق، إذ توقعت أن يصل إنتاج هذه السنة إلى 31.2 مليون قنطار مقابل 55.1 مليون قنطار خلال العام الماضي.

وأفادت الوزارة عبر بلاغ لها نشرته عبر موقعها، مؤخرا، بأن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية بلغت هذا الموسم 2.47 مليون هكتار مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم الماضي، مسجلة انخفاضا قدره 33٪، بينما تقدر المساحة القابلة للحصاد بـ1.85 مليون هكتار.

وذكرت الوزارة أن "الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب استمر لخمس سنوات"، مشيرة إلى أن "التوزيع الزمني للتساقطات اتسم بتأخر تساقط الأمطار مما أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم وأثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية".

وتبعا لذلك، أوضحت الوزارة أنها اتخذت "سلسلة من الإجراءات لضمان حسن سير الموسم الفلاحي الحالي، من بينها تسويق حوالي 1.1 مليون قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأسعار تحفيزية مدعمة في حدود 210 درهم (حوالي 21 دولار) للقنطار من القمح اللين والشعير، و290 درهم (29 دولار تقريبا) للقنطار قمن القمح الصلب.

ويثير تراجع إنتاج الحبوب خلال هذا الموسم الفلاحي تساؤلات حول تداعياته على الأمن الغذائي للمغاربة وتأثر باقي القطاعات. 

"تبعية غذائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير الزراعي المغربي، محمد الهاكش، أن "انخفاض إنتاج الحبوب بهذه النسبة الكبيرة سيفرض على المغرب الرفع من نسبة استيراده لهذه المادة من الخارج"، مشيرا إلى أن ذلك "سيتم عبر العملة الصعبة التي تتوفر عليها البلاد من صادرات باقي المواد الفلاحية كالطماطم والأفوكادو".

ويتابع الهاكش حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "من تداعيات استمرار انخفاض إنتاج الحبوب بالمغرب هو الزيادة في التبعية الغذائية لدول الخارج حيث يصبح الأمن الغذائي رهينا بمدى استيراد هذه الحاجيات مما يثير وجود تحديات صعبة مستقبلا إذا رفضت هذه الدول تصدير الحبوب أو باقي المواد الغذائية الأساسية للبلاد".

وينبه المصدر ذاته إلى أن "المغرب قد تخلى عن سياسة السيادة الغذائية باعتماده على تصدير العديد من المواد الفلاحية من أجل جلب العملة الصعبة ودون تقوية الإنتاج المحلي رغم تفاقم أزمة الجفاف التي أصبحت مشكلا هيكيلا"، داعيا إلى "نهج بدائل أخرى غير الاستيراد كدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين بزرع مساحات كبيرة لإنتاج الحبوب".

"العملة الصعبة"

ومن جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تكون هناك أي تداعيات لانخفاض إنتاج الحبوب على مستوى الأمن الغذائي رغم توالي سنوات الجفاف وقلة الإنتاج" لأن "مداخيل المغرب من العملة الصعبة تمكنه من سد حاجياته عبر التوريد".

في المقابل، يبرز التهامي "وجود تأثير سلبي لتراجع إنتاج الحبوب على انخفاض القيمة المضافة الفلاحية والناتج الداخلي الإجمالي ونسبة النمو"، مفسرا أن "هذا الانخفاض يؤثر على النقل واليد العاملة في العالم القروي وعلى مجموعة من القطاعات المرتبطة بالقطاع الفلاحي كالخدمات".

وبحسب المتحدث ذاته فإنه "من الصعب إيجاد حلول لانخفاض إنتاج الحبوب أمام متغيرات خارجية كتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وقلة الأمطار"، مستدركا "أن التوجه الممكن هو اعتماد الحكومة على استغلال موارد العملة الصعبة ونهج سياسات للتخفيف من تأثيره السلبي على العالم القروي والأسر الهشة وباقي القطاعات".

المصدر: أصوات مغاربية