Unaccompanied minors who crossed into Spain are gathered outside a warehouse used as temporary shelter as they wait to be…
مجموعة من القاصرين الذين تسللوا إلى الجيب الإسباني سبتة

خلصت مقابلات أجرتها منظمة "انقدوا الأطفال"، مع 617 قاصرا مغربيا من الذين وصلوا إلى الجيب الإسباني سبتة (شمال المغرب) في ماي الماضي، أن 98 منهم لا يرغبون في العودة إلى المغرب.

وأعلنت المنظمة الدولية، أمس الثلاثاء، عن نتائج بحثها، الذي دام ستة أشهر، وخلص أيضا إلى أن 33.40 في المائة من القاصرين المغاربة، عانوا من العنف الجسدي وسوء المعاملة في المغرب، مشيرة إلى أن 23 في المائة منهم مؤهلون للحصول على الحماية الدولية "لوقوعهم ضحايا للاتجار أو الاستغلال في العمل".

وخلص التقرير ذاته، إلى أن 75 في المائة من الأطفال الذين قابلتهم المنظمة الدولية، ينحدرون من المدن والبلدات المغربية المتاخمة للجيب الإسباني، وطالبت "أنقذوا الأطفال"، بإيجاد حلول دائمة لهم.

وفي هذا الصدد قالت كاتالينا بيرازو، مديرة المناصرة الاجتماعية وسياسات الطفولة في منظمة "أنقذوا الأطفال" إنه "يجب أن تكون حقوقهم أولوية، فبعد 6 أشهر (من دخلوهم سبتة) هناك حاجة ماسة إلى حلول دائمة لهؤلاء الأطفال".

وانتقدت المنظمة سياسة مدريد في التعامل مع القاصرين المغاربة في سبتة، مبرزة أن المطالبة بإعادتهم إلى المغرب "خلف جوا من عدم الثقة لدى الأطفال، ما دفع البعض منهم إلى مغادرة مراكز الرعاية".

وفي وقت أشادت فيه المنظمة بتبسيط الإجراءات الإدارية للمهاجرين القاصرين الراغبين في البقاء في إسبانيا، طالبت المنظمة بضمان رعاية مناسبة للقاصرين المغاربة "حتى يتمكنوا من تطوير قدراتهم وإعداد أنفسهم لسوق العمل".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

القمح
إنتاج الحبوب في المغرب تراجع بحوالي 43% مقارنة مع النسة الماضية- أرشيف

سجلت وزارة الفلاحة المغربية، انخفاض نسبة إنتاج الحبوب الرئيسية (القمح اللين والقمح الصلب والشعير) بـ43٪ مقارنة بالموسم السابق، إذ توقعت أن يصل إنتاج هذه السنة إلى 31.2 مليون قنطار مقابل 55.1 مليون قنطار خلال العام الماضي.

وأفادت الوزارة عبر بلاغ لها نشرته عبر موقعها، مؤخرا، بأن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية بلغت هذا الموسم 2.47 مليون هكتار مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم الماضي، مسجلة انخفاضا قدره 33٪، بينما تقدر المساحة القابلة للحصاد بـ1.85 مليون هكتار.

وذكرت الوزارة أن "الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب استمر لخمس سنوات"، مشيرة إلى أن "التوزيع الزمني للتساقطات اتسم بتأخر تساقط الأمطار مما أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم وأثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية".

وتبعا لذلك، أوضحت الوزارة أنها اتخذت "سلسلة من الإجراءات لضمان حسن سير الموسم الفلاحي الحالي، من بينها تسويق حوالي 1.1 مليون قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأسعار تحفيزية مدعمة في حدود 210 درهم (حوالي 21 دولار) للقنطار من القمح اللين والشعير، و290 درهم (29 دولار تقريبا) للقنطار قمن القمح الصلب.

ويثير تراجع إنتاج الحبوب خلال هذا الموسم الفلاحي تساؤلات حول تداعياته على الأمن الغذائي للمغاربة وتأثر باقي القطاعات. 

"تبعية غذائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير الزراعي المغربي، محمد الهاكش، أن "انخفاض إنتاج الحبوب بهذه النسبة الكبيرة سيفرض على المغرب الرفع من نسبة استيراده لهذه المادة من الخارج"، مشيرا إلى أن ذلك "سيتم عبر العملة الصعبة التي تتوفر عليها البلاد من صادرات باقي المواد الفلاحية كالطماطم والأفوكادو".

ويتابع الهاكش حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "من تداعيات استمرار انخفاض إنتاج الحبوب بالمغرب هو الزيادة في التبعية الغذائية لدول الخارج حيث يصبح الأمن الغذائي رهينا بمدى استيراد هذه الحاجيات مما يثير وجود تحديات صعبة مستقبلا إذا رفضت هذه الدول تصدير الحبوب أو باقي المواد الغذائية الأساسية للبلاد".

وينبه المصدر ذاته إلى أن "المغرب قد تخلى عن سياسة السيادة الغذائية باعتماده على تصدير العديد من المواد الفلاحية من أجل جلب العملة الصعبة ودون تقوية الإنتاج المحلي رغم تفاقم أزمة الجفاف التي أصبحت مشكلا هيكيلا"، داعيا إلى "نهج بدائل أخرى غير الاستيراد كدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين بزرع مساحات كبيرة لإنتاج الحبوب".

"العملة الصعبة"

ومن جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تكون هناك أي تداعيات لانخفاض إنتاج الحبوب على مستوى الأمن الغذائي رغم توالي سنوات الجفاف وقلة الإنتاج" لأن "مداخيل المغرب من العملة الصعبة تمكنه من سد حاجياته عبر التوريد".

في المقابل، يبرز التهامي "وجود تأثير سلبي لتراجع إنتاج الحبوب على انخفاض القيمة المضافة الفلاحية والناتج الداخلي الإجمالي ونسبة النمو"، مفسرا أن "هذا الانخفاض يؤثر على النقل واليد العاملة في العالم القروي وعلى مجموعة من القطاعات المرتبطة بالقطاع الفلاحي كالخدمات".

وبحسب المتحدث ذاته فإنه "من الصعب إيجاد حلول لانخفاض إنتاج الحبوب أمام متغيرات خارجية كتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وقلة الأمطار"، مستدركا "أن التوجه الممكن هو اعتماد الحكومة على استغلال موارد العملة الصعبة ونهج سياسات للتخفيف من تأثيره السلبي على العالم القروي والأسر الهشة وباقي القطاعات".

المصدر: أصوات مغاربية