وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي. أرشيف
وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي. أرشيف

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا في المغرب، ما ادعوا أنه تصريح لوزير العدل المغربي، حول منع دخول الزوج منزله إن كان على خلاف مع زوجته، أثار الجدل وتبين أنه مضلل.

وتتضمن المنشورات المتداولة، صورة لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، وتصريحا منسوبا إليه جاء فيه، "وزير العدل يقول إن وزارته تحضر قانونا لمنع الزوج من الولوج إلى بيت الزوجية في حالة خلاف بينهما".

إلا أن القانون الذي تحدث عنه الوزير، وهو قيد البحث، يمنع دخول الزوج منزله في حال تعرض بالعنف لزوجته، لا لمجرد الخلاف بينهما.

وحظيت هذه المنشورات بمئات المشاركات والتعليقات في صفحات عدة على مواقع التواصل، واعتبر بعض المستخدمين أن الأمر ينطوي على "التشبه بالغرب وأوروبا، وسيدفع بالشباب نحو العزوف عن الزواج وتشتيت الأسرة".

وتبنى المغرب عام 2004 قانونا حمل اسم "مدونة الأسرة"، بهدف تعزيز دور المرأة داخل الأسرة المغربية، ومنحها حقوقا جديدة. ونص القانون على تقييد تعدد الزوجات وتسهيل الطلاق، وتحديد السن الأدنى لزواج الفتيات بثمانية عشر عاما، مع بعض الاستثناءات.

وتناضل جمعيات نسائية لإقرار قوانين تحقق مساواة كاملة بين الجنسين، وسط مقاومة المحافظين في المغرب، وفقا لفرانس برس.

وأبدى وزير العدل عبد اللطيف وهبي في الثاني من نوفمبر الحالي، وخلال عرض مشروع الميزانية الفرعية لوزارته في مجلس النواب، استعداده لفتح نقاش حول مدونة الأسرة، وعرض التعديلات على الملك.

وفي إطار حديثه عن العنف ضد المرأة، قال وهبي إن وزارته تناقش إمكانية إصدار نصوص قانونية، تمنع الرجل "من الولوج إلى البيت في حالة تعريض المرأة للعنف"، وليس في حال "الخلاف مع زوجته" كما تم تداوله في بعض المنشورات.

المصدر: الحرة/وكالات

مواضيع ذات صلة

ترند

"تتخطى الطهي".. مخاوف بالمغرب من تداعيات زيادة سعر أسطوانة الغاز

25 مايو 2024

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار غاز الطهي ("البوطة" بالعامية المحلية) موجة من القلق والسخط بين المغاربة، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُعاني منها قطاعات عريضة جراء تراكم موجات التضخم.

وكانت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أعلنت، الأسبوع الماضي، أن زيادة أسعار أسطوانات غاز البوتان ناتجة عن بدء تقليص الدعم الموجه لها في إطار إصلاح صندوق المقاصة وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر.

وتأتي هذه الزيادة، التي بلغت 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في قنينة الغاز (12 كغ)، ضمن خطة حكومية تهدف إلى الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل سعره النهائي إلى 70 درهما بحلول عام 2026.

مخاوف تتخطى حدود الطهي

ويتخوف العديد من النشطاء على الشبكات الاجتماعية من التداعيات غير المتوقعة لهذه الزيادات، مؤكدين أن تأثيراتها لا تقتصر على مجرد تحضير وجبات الطعام في البيوت، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية ومواد أساسية تعتمد بشكل كبير على هذه المادة، مثل المخابز والصناعات الغذائية والمطاعم.

وكتبت إحدى الصفحات الاجتماعية أن المشكلة ليست في الـ 60 درهم لأسطوانة الغاز، إنما المشكلة الأكبر تكمن في تداعيات ارتفاع السعر على القطاعات المرتبطة بها، مثل الفلاحة، والمخابز، والمقاهي والمطاعم، وصناعة المنتجات التي تستخدم الغاز في مراحل تصنيعها.

ويُحذر مدونون من تأثّر جيوب البسطاء، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، بينما عبّر آخرون عن استيائهم من الأعباء المالية الإضافية على ميزانياتهم.

وتساءل نشطاء عن جدوى الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم تدريجياً على المواد المدعمة، خاصة مع وجود مخاوف من عدم وصول هذا الدعم إلى جميع المستحقين.

وكتب الناشط، محمد اكعبوني، "على المستوى الشخصي، زيادة عشرة دراهم في شهر ونصف لن تؤثر عليّ كثيراً. ولكن على المستوى الجماعي، التأثير سيكون كبيراً جداً. الفلاحون سيتضررون، وكذلك المطاعم وجميع المجالات التي تستخدم الغاز، وسيؤثر ذلك عليّ بشكل خاص لأن الأسعار سترتفع".

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أوضح أن الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان يأتي في إطار إصلاح شامل لصندوق المقاصة، بهدف تقليل الضغوط المالية على ميزانية الدولة.

وأكد أن الحكومة ستُقدم دعما شهريا مباشرا للأسر المستحقة، بدءا من ديسمبر، بقيمة 600 درهم (حوالي 60 دولارا) سترتفع تدريجيا إلى 900 درهم (حوالي 90 دولارا) في عام 2026.

ويشكك بعض المدونين في فعالية الدعم المباشر للأسر وإمكانية تعويض الأسر عن الزيادات في أسعار المواد المدعمة، وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويعتقد هؤلاء أنه إذا وصلت أسطوانة الغاز الكبيرة إلى 50 درهم في المدينة، فإنها قد تصل إلى 60 درهم عند سكان المناطق النائية.

ومنذ سنوات، تواجه الحكومة المغربية تحديات كبيرة في إقناع الكثيرين بجدوى خطتها لإصلاح صندوق المقاصة، خاصة مع تزايد المخاوف من تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

ويتخوف مدونون من أن تكون الزيادات الحالية لأسعار غاز البوتان مجرد بداية، وأن الأسعار ستستمر في الارتفاع حتى تصل إلى مستوى أسعار المحروقات، مع تحرير تام للسوق بحلول عام 2026.

وأعرب العديد منهم عن خشيتهم من أن تُهيمن "الشركات الكبرى" على قطاع الغاز، مستغلة حجج ارتفاع أسعار الغاز العالمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

 

المصدر: أصوات مغاربية