A policeman wears a mask on his face as he reviews the passport of a traveler at Mohammed V International Airport in Casablanca…
داخل مطار محمد الخامس الدولي في المغرب - أرشيف

قررت السلطات المغربية تعليق الرحلات الجوية للمسافرين من فرنسا وإليها ابتداء من الأحد إلى أجل غير مسمى، بسبب "تدهور الوضعية الوبائية" المرتبطة بجائحة كوفيد-19 في بعض البلدان الأوروبية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الخميس.

وقالت لجنة وزارية متخصّصة في بيان إنّ القرار كان يفترض أن يدخل حيّز التنفيذ عند الساعة 22:59 ت غ من ليل الجمعة، لكنّها أوضحت أنه "تقرر تأخير تعليق الرحلات الجوية المباشرة من وإلى فرنسا إلى الأحد".

وأضافت أنّ هذا التأجيل هدفه "تسهيل عملية عودة المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب".

واتخذ المغرب هذا القرار  "لمواجهة تدهور الوضعية الوبائية ببعض بلدان الجوار الأوروبي"، بالإضافة إلى "الحفاظ على المكاسب التي راكمها المغرب في مجال تدبير جائحة كوفيد-19".

وأعلنت فرنسا، حيث أودى الوباء بأكثر من 118 ألف شخص، الخميس تعزيز القيود الصحية لكن من دون تدابير حجر أو حظر تجول.

ويضم هذا البلد أهم جالية مغربية مقيمة في الخارج بأكثر من مليون شخص، كما يعد مصدرا رئيسيا للسياح الأجانب الذين يفدون عادة إلى المملكة. وهو أيضا أهم شريك اقتصادي للمغرب.

وأصبحت أوروبا مجددا البؤرة العالمية للوباء هذا الخريف، فيما خفّضت المتحوّرة دلتا الشديدة العدوى من فعالية اللقاحات ضد انتقال العدوى بنسبة تصل إلى 40 في المئة وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وكان المغرب أعلن منتصف نوفمبر تعزيز مراقبة حدوده للتصدي لكوفيد-19 بإجراءات جديدة تشمل منع دخول الوافدين من بلدان جلها أوروبي إذا تبينت إصابتهم بالفيروس في مطارات المملكة وموانئها، ما لم يكونوا مقيمين فيها.

وتشمل هذه التدابير البلدان المصنفة في "اللائحة باء" أي التي تشهد وضعية وبائية مقلقة حسب تصنيف السلطات المغربية، وبينها أيضا بلدان عربية وإفريقية عدة.

وشهدت الحصيلة اليومية للإصابات بالفيروس والوفيات الناجمة عنه تراجعا ملحوظا في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار حملة التلقيح التي شملت أكثر من 22 مليونا و600 ألف شخص استفادوا من جرعتي اللقاح حسب آخر حصيلة رسمية.

في المقابل يستمر العمل بجواز التلقيح كشرط ضروري للسفر إلى الخارج أو لدخول جميع الفضاءات والمرافق العمومية المغلقة.

ويطمح المغرب إلى الوصول إلى مناعة جماعية بتطعيم 80 بالمئة من سكانه البالغ عددهم نحو 36 مليونا.

وبلغ عدد المصابين بالفيروس منذ ظهوره في المغرب نحو 950 ألف شخص، توفي منهم 14.770 وفق آخر حصيلة رسمية.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

مغربي من بين آلاف المهاجرين العائدين من أوروبا
مغربي من بين آلاف المهاجرين العائدين من أوروبا- أرشيف

يستعد المغرب وإسبانيا لتنظيم نسخة هذا العام من عملية عبور المهاجرين المغاربة المقيمين بأوروبا في الأسابيع القليلة المقبلة حيث يتوقع عودة أزيد من 3 ملايين مهاجر إلى بلادهم لقضاء عطلة الصيف. 

في هذا السياق، عقدت اللجنة المغربية الإسبانية المكلفة بعملية العبور، الاثنين، بطنجة (شمال المغرب) اجتماعا لدراسة مستجدات نسخة هذا العام، بحضور سوسان كريسوسطومو، نائبة كاتبة الدولة في الداخلية الإسبانية وخالد الزروالي، الوالي المكلف بالهجرة وبمراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية. 

وتقرر هذا العام رفع الموارد البشرية وأطر الحماية المدنية المكلفة بالسهر على العملية بـ5 في المائة مقارنة بالعام السابق مع توقعات بأن يزيد عدد العائدين هذا العام بـ6 في المائة، بحسب بيان لوزارة الداخلية الإسبانية. 

في السياق نفسه، قالت الوزارة الإسبانية إنها ستخصص هذا الصيف 27 ألف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني للسهر على تنظيم "عملية مرحبا" في الجانب الإسباني، إلى جانب تثبيت 674 لوحة تشوير معززة بمعلومات وافية لإرشاد العائدين و1861 كاميرا مراقبة لضمان تدفق سلس للمسافرين خلال مرورهم بالأراضي الإسبانية. 

إلى جانب ذلك، اتفقت مدريد والرباط هذا العام على تخصيص 29 باخرة و7 فاعلين بحريين لتشغيل 11 خطا بحريا بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين مسافر ومليوني عربة. 

وتعليقا على مخرجات الاجتماع، قالت سوسان كريسوسطومو، نائبة كاتبة الدولة في الداخلية الإسبانية، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية "لاحظنا خلال الاجتماع أنه قد قمنا بالفعل بتحضير كل شيء، وأن عملية عبور المضيق (عملية مرحبا) خلال هذه السنة ستكون ناجحة على غرار السنوات الماضية". 

وتابعت "ضمان عبور أزيد من 3 ملايين شخص و700 ألف عربة في فترة زمنية قصيرة يشكل تحديا تنظيميا للبلدين (...) الأمر يتعلق بنموذج جلي للتعاون بين البلدين، الصديقين والشقيقين، اللذين راكما تجربة كبيرة على مدى السنوات الماضية من خلال تنظيم عملية بهذا الحجم". 

وفي الجانب المغربي، ستخصص السلطات مراكز استقبال للعائدين بكل من ميناء طنجة المتوسط وطنجة والناظور والحسيمة، شمال البلاد، إلى جانب إحداث خلايا متخصصة في الأقاليم والرفع من أعداد الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين العملية. 

وتبدأ عملية عبور "مرحبا 2024" هذا العام في الـ13 من يونيو وتستمر إلى غاية الـ15 من سبتمبر، ويتوقع أن تشهد عودة قياسية في أيامها الأولى لتزامن انطلاقها مع عيد الأضحى. 

وبلغ مجموع المغاربة المقيمين بأوروبا والعائدين إلى المغرب الصيف الماضي 3 ملايين و165 ألفا و203 مسافرين، 54 في المائة منهم عادوا عن طريق البحر، وفق معطيات نشرتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن. 

  • المصدر: أصوات مغاربية