المغرب

طائرات مسيّرة ومشاريع أخرى.. ما مدى التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل؟ 

30 نوفمبر 2021

أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية، الثلاثاء، بأن المملكة تستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بتقنيات إسرائيلية، بينما حصلت الرباط على "مسيّرات انتحارية" بقيمة 22 مليون دولار. 

وبحسب موقع "إسرائيل 24"، فإن لجنة مغربية إسرائيلية ستتكلف، خلال الأشهر المقبلة، بالوقوف على تحقيق هذا المشروع، وأنه "من المرجح أن تكون الوحدة الأولى في الشمال والثانية في الجنوب".

بدوره، قال موقع "يا بلادي" المغربي الخبر، نقلا عماّ وصفه بـ"مصدر قريب من الملف" - إنه "في الوقت الحالي، لم يتم بعد تحديد الأماكن التي سوف تستقبل هاتين الشركتين المغربيتين-الإسرائيليتين، ورغم عدم وجود معلومات رسمية، تشير بعض الاحتمالات إلى شمال شرق وجنوب المملكة كمقرات لهذه الوحدات".

وتابع المصدر: "سيتم تحديد المواقع بعد سلسلة من المراجعات الدقيقة للخيارات المقترحة من قبل لجنة مشتركة من الخبراء. وستؤخذ بعين الاعتبار أيضا، المعايير الجغرافية والأمنية وكذلك القرب من الموانئ والمطارات، قبل اتخاذ القرار".

وقال موقع "منارة" المغربي أيضا إن "مصادر متطابقة كشفت أن المغرب سيعمل على إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة بتقنيات إسرائيلية في البلاد". 

وأضاف أن الرباط "باشرت مباحثات جد متقدمة مع الشركات الإسرائيلية بخصوص عدة نقاط، منها الأنواع وستشمل نقل تكنولوجيا لتطوير وتصنيع أنواع محددة من المسيرات محليا، إلى جانب شراء نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي باراك 8، ودراسة إمكانية تطوير مقاتلات F5 وشراء طائرات مسيرة متعددة". 

طائرات انتحارية  

في غضون ذلك، كشف موقع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الثلاثاء، أن إسرائيل باعت إلى المغرب طائرات مسيّرة انتحارية بقيمة 22 مليار دولار.

وأضافت أن "الصناعات الجوية الإسرائيلية تلقت 22 مليون دولار هذا العام في صفقة عسكرية مع المغرب"، وأن "هناك صفقات ضخمة أخرى في الطريق". 

وكانت مجلة "أفريكا إنتليجنس" الفرنسية، المتخصصة في المعلومات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية عن الدول الأفريقية، أكدت، قبل أسابيع، أن إسرائيل والمغرب يعملان حاليا على تطوير مشروع لتصنيع طائرات "الكاميكاز" بدون طيار في المملكة.

ووفق صفحة "فار ماروك"، المهتمة بأخبار القوات المسلحة المغربية، فإن الجيش المغربي ضمن "الجيوش التي استخلصت دروس حرب كاراباخ أواخر 2020 وأدخلت تغييرات على استراتيجياتها الدفاعية"، في إشارة إلى الحرب الأذربيجانية الأرمنبية الأخيرة حول إقليم كاراباخ. 

وأضافت في صفحتها على فيسبوك، الثلاثاء، "إذا كان تسريع مخططات توسيع دائرة استعمالات الطائرات بدون طيار أحد أهم مظاهر ذلك بالمملكة، فإن التمظهر الآخر يكمن في الاهتمام بالأسلحة الإسرائيلية التي استخدمتها أذربيجان، الدولة المسلمة، لمواجهة الترسانة الأرمنية، الروسية الأصل".

اتفاق أمني "غير مسبوق"

وتأتي هذه التقارير بعد أيام على توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق-إطار للتعاون الأمني "غير مسبوق خلال زيارة تاريخية لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة.

ويرسم الاتفاق، الذي وقعه غانتس والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي، التعاون الأمني بين البلدين "بمختلف أشكاله" في مواجهة "التهديدات والتحديات التي تعرفها المنطقة".

وسيتيح للمغرب اقتناء معدات أمنية إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير.

ووصف غانتس الاتفاق بأنه "أمر مهم جدًا، سيمكننا من تبادل الآراء وإطلاق مشاريع مشتركة وتحفيز الصادرات الإسرائيلية" إلى المغرب.

وتعد إسرائيل من أهم مصدري طائرات الدرون الحربية المسيرة في العالم، وكذا برامج المعلوماتية الأمنية عالية التكنولوجيا. لكن هذا النوع من المبيعات يتطلب عادة موافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام مغربية وإسرائيلية 

مواضيع ذات صلة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بالمغرب الذي يضم 8 نقابات صحية، عن خوض إضرابات لمدة 3 أيام كل أسبوع انطلاقا من يوم غد الثلاثاء، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية إقليمية أو جهوية ومسيرة نحو مقر البرلمان في العاصمة الرباط بعد عيد الأضحى القادم.

ويأتي التصعيد الجديد بعد خوض التنسيق احتجاجات سابقة تضمنت من حين إلى آخر إضرابات لمدة 48 ساعة بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، كان آخرها إضراب لمدة يومين تم تنفيذه الأسبوع الماضي إلى جانب وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

واستنكر التنسيق في بلاغ له، الأحد، ما وصفه بـ"الصمت الرهيب لرئاسة الحكومة تجاه الاتفاقات الموقّعة مع النقابات وتجاهلها لمطالبها، وذلك بعد 4 أشهر من انتهاء الحوار الاجتماعي القطاعي وما تم التوافق بشأنه مع اللجنة الحكومية من تحسين للأوضاع المادية والاعتبارية".

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

"استمرار التصعيد"

وتعليقا على الموضوع، أكد الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، "استمرار التصعيد في القطاع الصحي إلى حين تنفيذ ما ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه أواخر ديسمبر الماضي"، غير مستبعد "رفع مدة الإضراب إلى أربعة أيام في الأسبوع ولو في الصيف إذا لم تلب الحكومة التزامها مع النقابات".

وأضاف الشناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب الشناوي عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

"انعكاس قوي"

من جانبه، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة"، علي لطفي، إلى أن "تصعيد الاحتجاج من طرف نقابات القطاع الصحي سيكون له انعكاس قوي على المواطن المغربي الذي يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية"، مؤكدا أن "هذه الاحتجاجات ستحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الاستفادة من الخدمات الصحية".

وتابع لطفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، متسائلا "لماذا لا تتفادى الحكومة في القطاع الصحي ما سبق أن وقع في معالجتها لأزمة التعليم بعد مرور أزيد من أربعة أشهر من الاحتجاجات وحرمان التلاميذ من حق التعليم؟"، داعيا الحكومة إلى "التدخل العاجل لتجنب إلحاق الضرر بالمواطنين المرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة ومستمرة".

وشدد المتحدث ذاته على أنه "من غير المقبول استمرار معاناة المرضى بسبب تعطيل العمليات الجراحية وتأخير مواعيدهم أكثر من أي وقت نتيجة لإضرابات مهنيي القطاع وتجاهل الحكومة لأن المريض هو المتضرر الأول والأخير"، لافتا إلى ما وصفها بـ "إشكالية دستورية أمام حق الشغيلة في الإضراب وحق المغاربة في الولوج والاستفادة من العلاج والأدوية".

"استمرار الحوار"

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية