المغرب

تقرير مغربي رسمي: أزيد من 15 ألف تبليغ عن الرشوة والفساد عام 2020

11 ديسمبر 2021

أفاد تقرير رسمي أن النيابة العامة في المغرب تلقت عبر "الخط المباشر" للتبليغ عن الرشوة والفساد ما مجموعه 15743 مكالمة خلال السنة الماضية، مشيرا إلى أن استراتيجية مكافحة الفساد وحماية المال العام تعتبر من المواضيع القارة التي يجب إيلاؤها عناية خاصة من طرف القضاة.

وأوضح التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة، بأن مجموع المكالمات الواردة على "الخط المباشر" منذ انطلاقه يوم 14 مايو 2018 إلى متم 2020، هو 51881 مكالمة، بمعدل يقارب 100 مكالمة يوميا.

ومن جهة أخرى، ذكر التقرير أن "رئاسة النيابة العامة عملت خلال أكتوبر من سنة 2020 على إطلاق تطبيقية معلوماتية جديدة لتلقي المكالمات"، مفيدة أنه أصبح بإمكان المواطنين التبليغ عن حالات الرشوة والفساد حتى خارج أوقات العمل الرسمية، وبثلاث لغات هي العربية والأمازيغية والفرنسية.

وبعد مرور سنتين ونصف عن انطلاق العمل بالخط المباشر، كشف التقرير أن "الخط المباشر سجل 164 عملية ضبط للمشتبه فيهم في حالة تلبس، بمعدل تجاوز حالة كل أسبوع"، مبرزا أن "قيمة الرشاوى تراوحت بين مبالغ بسيطة لا تتعدى 50 درهما وأخرى مهمة بلغت في إحدى الحالات 300 ألف درهما".

وحسب معطيات المصدر ذاته، فإن التوزيع القطاعي للحالات التي تم ضبطها عرف تصدر أعوان ورجال السلطة بـ 46 حالة، وفي المرتبة الثانية الدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والمياه والغابات والقوات المساعدة بـ 32، ثم الجماعات المحلية بـ 26 حالة.

وخلص التقرير، إلى أنه "رغم النتائج المشجعة التي حققها الخط المباشر، تبقى هذه الآلية غير كافية لوحدها لاجتثات مظاهر الفساد والقضاء على الرشوة"، داعية إلى "تظافر جهود مختلف القطاعات على مستوى الوقاية والتربية والتوعية والتحسيس والحكامة الجيدة وتعزيز شفافية المساطر والخدمات العمومية".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

"تتخطى الطهي".. مخاوف بالمغرب من تداعيات زيادة سعر أسطوانة الغاز

25 مايو 2024

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار غاز الطهي ("البوطة" بالعامية المحلية) موجة من القلق والسخط بين المغاربة، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُعاني منها قطاعات عريضة جراء تراكم موجات التضخم.

وكانت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أعلنت، الأسبوع الماضي، أن زيادة أسعار أسطوانات غاز البوتان ناتجة عن بدء تقليص الدعم الموجه لها في إطار إصلاح صندوق المقاصة وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر.

وتأتي هذه الزيادة، التي بلغت 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في قنينة الغاز (12 كغ)، ضمن خطة حكومية تهدف إلى الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل سعره النهائي إلى 70 درهما بحلول عام 2026.

مخاوف تتخطى حدود الطهي

ويتخوف العديد من النشطاء على الشبكات الاجتماعية من التداعيات غير المتوقعة لهذه الزيادات، مؤكدين أن تأثيراتها لا تقتصر على مجرد تحضير وجبات الطعام في البيوت، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية ومواد أساسية تعتمد بشكل كبير على هذه المادة، مثل المخابز والصناعات الغذائية والمطاعم.

وكتبت إحدى الصفحات الاجتماعية أن المشكلة ليست في الـ 60 درهم لأسطوانة الغاز، إنما المشكلة الأكبر تكمن في تداعيات ارتفاع السعر على القطاعات المرتبطة بها، مثل الفلاحة، والمخابز، والمقاهي والمطاعم، وصناعة المنتجات التي تستخدم الغاز في مراحل تصنيعها.

ويُحذر مدونون من تأثّر جيوب البسطاء، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، بينما عبّر آخرون عن استيائهم من الأعباء المالية الإضافية على ميزانياتهم.

وتساءل نشطاء عن جدوى الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم تدريجياً على المواد المدعمة، خاصة مع وجود مخاوف من عدم وصول هذا الدعم إلى جميع المستحقين.

وكتب الناشط، محمد اكعبوني، "على المستوى الشخصي، زيادة عشرة دراهم في شهر ونصف لن تؤثر عليّ كثيراً. ولكن على المستوى الجماعي، التأثير سيكون كبيراً جداً. الفلاحون سيتضررون، وكذلك المطاعم وجميع المجالات التي تستخدم الغاز، وسيؤثر ذلك عليّ بشكل خاص لأن الأسعار سترتفع".

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أوضح أن الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان يأتي في إطار إصلاح شامل لصندوق المقاصة، بهدف تقليل الضغوط المالية على ميزانية الدولة.

وأكد أن الحكومة ستُقدم دعما شهريا مباشرا للأسر المستحقة، بدءا من ديسمبر، بقيمة 600 درهم (حوالي 60 دولارا) سترتفع تدريجيا إلى 900 درهم (حوالي 90 دولارا) في عام 2026.

ويشكك بعض المدونين في فعالية الدعم المباشر للأسر وإمكانية تعويض الأسر عن الزيادات في أسعار المواد المدعمة، وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويعتقد هؤلاء أنه إذا وصلت أسطوانة الغاز الكبيرة إلى 50 درهم في المدينة، فإنها قد تصل إلى 60 درهم عند سكان المناطق النائية.

ومنذ سنوات، تواجه الحكومة المغربية تحديات كبيرة في إقناع الكثيرين بجدوى خطتها لإصلاح صندوق المقاصة، خاصة مع تزايد المخاوف من تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

ويتخوف مدونون من أن تكون الزيادات الحالية لأسعار غاز البوتان مجرد بداية، وأن الأسعار ستستمر في الارتفاع حتى تصل إلى مستوى أسعار المحروقات، مع تحرير تام للسوق بحلول عام 2026.

وأعرب العديد منهم عن خشيتهم من أن تُهيمن "الشركات الكبرى" على قطاع الغاز، مستغلة حجج ارتفاع أسعار الغاز العالمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

 

المصدر: أصوات مغاربية