المغرب

بعدما أعلنت السلطات أنه "متحور محلي".. خبراء: هذه خصائص "أوميكرون المغرب"

17 ديسمبر 2021

أعلنت وزارة الصحة المغربية، أول أمس الأربعاء، تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بالمتحور الجديد لفيروس كورونا "أوميكرون".

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن الأمر يتعلق بـ"مواطنة مغربية توجد حاليا تحت الرعاية الصحية بإحدى المؤسسات الاستشفائية بالدار البيضاء، حيث تم التكفل بها وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة"، مضيفة أن "الحالة الصحية للمصابة مستقرة ولا تدعو إلى القلق".

وبينما تساءل كثيرون عن مصدر هذه الإصابة خصوصا وأن المغرب كان قد اتخذ قرارا بوقف الرحلات الجوية بُعيد الإعلان عن اكتشاف هذا المتحور، خرج وزير الصحة، خالد آيت الطالب، ليؤكد في تصريحات إعلامية أن المتحور المكتشف "ناتج عن تحور في نفس المدينة".

وفي السياق نفسه، صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الخميس، أن المتحور الذي ظهر بالدار البيضاء "محلي" وليس وافدا من الخارج.

فما هي خصائص هذا المتحور؟ وهل هو شبيه بـ"أوميكرون" الجنوب أفريقي؟ وكيف يتحور الفيروس؟  

المتوكل: "أوميكرون المغربي مثل الجنوب أفريقي"

تفاعلا مع هذه الأسئلة، أفاد عضو اللجنة العلمية والتقنية لكوفيد-19، سعيد المتوكل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "متحور "أوميكرون" الذي ظهر في المغرب هو مثل "أوميكرون" الجنوب أفريقي"، لافتا إلى "ظهور حالات أخرى من أوميكرون في عدة دول كنيجيريا ومصر وهولندا وكانت كلها حالات غير وافدة".

وبخصوص طريقة تحور "أوميكرون"، أوضح المتوكل أن "فيروس سارس كوف2 يتوفر مكونه الجيني على الحمض الريبوزي الذي يتحور بشكل كبير جدا كل سنة"، مبرزا أن "هذه التحورات تظهر في البداية عند الأشخاص غير الملقحين وهو الأمر الذي نستنتجه بظهور 'أوميكرون الجنوب أفريقي' إثر تدني نسب التلقيح بشكل واسع، إضافة إلى الأشخاص ذوي المناعة الهشة أو المصابين بأمراض مزمنة حيث يتفاعل الفيروس ويعطي نسخا له من آلاف المتحورات".

وفي إطار ما يجري في العالم، كشف المتوكل أنه "تم التكثيف من عملية التسلسل الجيني التي تظهر فصيلة الجينات المكونة للمتحور، وهي من نفس الفيروس الأصلي أو البريطاني أو البرازيلي أو الجنوب أفريقي أو الهندي"، مضيفا أن ذلك يتم وفق مقارنة نتائج التسلسل الجيني مع بنك المعلومات الجينية للفيروسات".

حمضي: "ليست الوحيدة الموجودة"

ومن جانبه، أوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "الفيروس عندما يدخل إلى جسم الإنسان فإنه يعيش داخله ويتوالد في الخلايا منتجا الملايين من نسخه التي لا تكون طبق الأصل"، مشيرا إلى "وقوع أخطاء في بعض قواعده بنسبة 3٪ إلا أن هذه الأخطاء لا قيمة لها".

وتابع المتحدث حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مبرزا أن "هذه الأخطاء تكون لها أهمية عند إحداث بعض الطفرات التي تعطي للفيروس خاصية جديدة كالدخول إلى جسم الإنسان بطريقة مغايرة أو تصبح لديها مناعة ضد المضادات أو الانتشار السريع"، مسجلا أنه "في هذه الحالة يكون الحديث عن طفرة مهمة تغير خاصية الفيروس وتصبح متحورا جديدا".

وأضاف المتحدث ذاته موضحا أن "التحور يأتي عن طريق هذه الأخطاء التي تقع عند توالد الفيروس"، مؤكدا أنه "كلما انتشر الفيروس كما كانت فيه أخطاء أكثر".

وبشأن المغربية المصابة بـ"أوميكرون"، يرى حمضي أنها "حالة غير معزولة وهي الحالة الوحيدة التي تم اكتشافها وليست الوحيدة الموجودة في المغرب"، مؤكدا أن "الحل ليس هو إغلاق الحدود وعزل المريضة، ولكن أيضا الالتزام والتقيد بالإجراءات الاحترازية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

القمح
إنتاج الحبوب في المغرب تراجع بحوالي 43% مقارنة مع النسة الماضية- أرشيف

سجلت وزارة الفلاحة المغربية، انخفاض نسبة إنتاج الحبوب الرئيسية (القمح اللين والقمح الصلب والشعير) بـ43٪ مقارنة بالموسم السابق، إذ توقعت أن يصل إنتاج هذه السنة إلى 31.2 مليون قنطار مقابل 55.1 مليون قنطار خلال العام الماضي.

وأفادت الوزارة عبر بلاغ لها نشرته عبر موقعها، مؤخرا، بأن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية بلغت هذا الموسم 2.47 مليون هكتار مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم الماضي، مسجلة انخفاضا قدره 33٪، بينما تقدر المساحة القابلة للحصاد بـ1.85 مليون هكتار.

وذكرت الوزارة أن "الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب استمر لخمس سنوات"، مشيرة إلى أن "التوزيع الزمني للتساقطات اتسم بتأخر تساقط الأمطار مما أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم وأثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية".

وتبعا لذلك، أوضحت الوزارة أنها اتخذت "سلسلة من الإجراءات لضمان حسن سير الموسم الفلاحي الحالي، من بينها تسويق حوالي 1.1 مليون قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأسعار تحفيزية مدعمة في حدود 210 درهم (حوالي 21 دولار) للقنطار من القمح اللين والشعير، و290 درهم (29 دولار تقريبا) للقنطار قمن القمح الصلب.

ويثير تراجع إنتاج الحبوب خلال هذا الموسم الفلاحي تساؤلات حول تداعياته على الأمن الغذائي للمغاربة وتأثر باقي القطاعات. 

"تبعية غذائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير الزراعي المغربي، محمد الهاكش، أن "انخفاض إنتاج الحبوب بهذه النسبة الكبيرة سيفرض على المغرب الرفع من نسبة استيراده لهذه المادة من الخارج"، مشيرا إلى أن ذلك "سيتم عبر العملة الصعبة التي تتوفر عليها البلاد من صادرات باقي المواد الفلاحية كالطماطم والأفوكادو".

ويتابع الهاكش حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "من تداعيات استمرار انخفاض إنتاج الحبوب بالمغرب هو الزيادة في التبعية الغذائية لدول الخارج حيث يصبح الأمن الغذائي رهينا بمدى استيراد هذه الحاجيات مما يثير وجود تحديات صعبة مستقبلا إذا رفضت هذه الدول تصدير الحبوب أو باقي المواد الغذائية الأساسية للبلاد".

وينبه المصدر ذاته إلى أن "المغرب قد تخلى عن سياسة السيادة الغذائية باعتماده على تصدير العديد من المواد الفلاحية من أجل جلب العملة الصعبة ودون تقوية الإنتاج المحلي رغم تفاقم أزمة الجفاف التي أصبحت مشكلا هيكيلا"، داعيا إلى "نهج بدائل أخرى غير الاستيراد كدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين بزرع مساحات كبيرة لإنتاج الحبوب".

"العملة الصعبة"

ومن جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تكون هناك أي تداعيات لانخفاض إنتاج الحبوب على مستوى الأمن الغذائي رغم توالي سنوات الجفاف وقلة الإنتاج" لأن "مداخيل المغرب من العملة الصعبة تمكنه من سد حاجياته عبر التوريد".

في المقابل، يبرز التهامي "وجود تأثير سلبي لتراجع إنتاج الحبوب على انخفاض القيمة المضافة الفلاحية والناتج الداخلي الإجمالي ونسبة النمو"، مفسرا أن "هذا الانخفاض يؤثر على النقل واليد العاملة في العالم القروي وعلى مجموعة من القطاعات المرتبطة بالقطاع الفلاحي كالخدمات".

وبحسب المتحدث ذاته فإنه "من الصعب إيجاد حلول لانخفاض إنتاج الحبوب أمام متغيرات خارجية كتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وقلة الأمطار"، مستدركا "أن التوجه الممكن هو اعتماد الحكومة على استغلال موارد العملة الصعبة ونهج سياسات للتخفيف من تأثيره السلبي على العالم القروي والأسر الهشة وباقي القطاعات".

المصدر: أصوات مغاربية