المغرب

حقوقيون يرصدون "عراقيل" تمنع ضحايا الاعتداءات الجنسية في المغرب من التبليغ

17 ديسمبر 2021

نبهت منظمة حقوقية مغربية إلى أن الاعتداءات الجنسية "لا تزال من المواضيع التي تصنف ضمن 'المسكوت عنه' في المغرب" مشيرة إلى "التضييق الذي يطال الضحايا" والذي قد يدفعهن وفقها إلى "عدم الإقدام على التبليغ".

وقالت " الجمعية المغربية لحقوق الضحايا" خلال ندوة نظمتها قبل يومين بعنوان "حقوق الضحايا في مواجهة الفئوية السياسية"، إنها تعمل إلى جانب جمعيات ومؤسسات حقوقية، "لكسر جدار الصمت وتشجيع ضحايا الاعتداءات الجنسية على التبليغ".

وسجل حقوقيون ضمن تصريحات لـ"أصوات مغاربية" عدة أسباب يرون أنها تدفع نساء من ضحايا الاعتداءات الجنسية إلى اختيار الصمت بدل التبليغ عما تعرضن لهم، مشددين على أهمية تمكين هؤلاء الضحايا من الدعم والمساندة.

"الموروث الثقافي وصعوبة الإثبات"

بالنسبة للمحامية والحقوقية فتيحة اشتاتو، فإن أحد أبرز تلك الأسباب يكمن في "الموروث الثقافي الذي يجعل المرأة تعتقد أن التبليغ سيجلب العار لأسرتها ويدنس شرفها".

ومن بين الأسباب الأخرى التي تشير إليها المتحدثة أيضا "الصعوبات الاجتماعية والمادية التي تواجه المشتكية"، معتبرة ضمن تصريحها لـ"أصوات مغاربية" أن "إحصائيات النيابة العامة حول تراجع التبليغ لا تعني انخفاض الجريمة وإنما ترجع إلى كون الملفات لا تصل إلى القضاء لأسباب من بينها حفظ الشكاية لعدم الاستماع إلى المشتكى به أو لعدم توفر المشتكية على وسائل الإثبات".

وتلفت اشتاتو في السياق إلى أن "العديد من الضحايا ليست لديهن إمكانيات تسمح بالحصول على شهادة طبية بسبب الهشاشة والفقر"، إضافة إلى أن "هذه الشواهد لا تأخذ بعين الاعتبار الآثار النفسية للضحية وأضرارها".

وتدعو المتحدثة ذاتها، إلى "تجريم عدم التبليغ وتفعيل دور النيابة العامة بأن تكون مجبرة على الإثبات"، مطالبة "بتعزيز شرطة الأسرة والعنف في الشارع من أجل الضبط والمعاينة وجمع الأدلة والحجج لإثبات الفعل الجرمي أثناء وقوعه".

"إتاحة الحصول على الإنصاف"

المحامي والأستاذ الجامعي مصطفى السحيمي، يشدد بدوره على أن "الآليات القضائية والإدارية يجب أن تتيح للنساء ضحايا الاعتداءات الجنسية الحصول على الإنصاف"، مطالبا "بوضع إجراءات سريعة وعادلة وغير مكلفة ويمكن الوصول إليها".

ويتابع السحيمي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن " الضحايا يجب أن يكن قادرات على الاستفادة من خدمات محددة كالمساعدة المادية والطبية والنفسية والاجتماعية".

ويشدد المتحدث على أن "القانون يجب أن يواجه حقيقة أن الدليل ليس فقط الأضرار التي لحقت بالضحايا ولكن أيضا معاناتهن"، مشيرا إلى أن "القانون يمكن أن يعمل على إعادة بناء استقلالية الضحية والانتباه إلى معاناتها النفسية".

"ممارسات تكرس السكوت"

من جانبها، تقول رئيسة "الجمعية المغربية لحقوق الضحايا"، عائشة الكلاع، إن "هناك جهات معينة تستغل ملفات الاعتداءات الجنسية ضد النساء وتحاول تسييسها عبر تمرير مواقفها".

وتتابع الكلاع مبرزة ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية يتعرضن عند تسييس ملفاتهن للتشهير والمس بالكرامة والإهانة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية"، مشيرة إلى أن "هذه الأمور تجعل الضحية في وضع حرج إذ تخشى التقدم بالشكاية أو تشعر بالندم في حال قيامها بذلك".

وتنبه المتحدثة إلى أن "هذه الممارسات تكرس السكوت بالنسبة لضحايا الاعتداءات الجنسية وتزيد من معاناتهن النفسية وتمس بحقوقهن".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Manchester United's Sofyan Amrabat, left, challenges for the ball with Newcastle's Alexander Isak during the English Premier…
الدولي المغربي سفيان أمرابط- أرشيف

أفادت تقارير بريطانية وإيطالية بأن الدولي المغربي سفيان أمرابط، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، مرشح للبقاء في "البريمرليغ" بعد انتهاء فترة إعارته لـ"الشياطين الحمر". 

وبينما رجحت تقارير ألا يتجه ناديه الإنجليزي لتفعيل عقد شرائه من ناديه الأصلي فيورنتينا الإيطالي، تحدثت أخرى عن وجود اهتمام من فولهام وكريستال بالاس الإنجليزيين بالتعاقد مع المغربي في الميركاتو المقبل. 

وذكر تقرير لصحيفة "ذا صن" أن فولهام وكريستال بالاس "في حالة تأهب" للفوز بصفقة استقدام الدولي المغربي الصيف القادم، مشيرا إلى أنهما أرسلا كشافين لمراقبة اللاعب مؤخرا. 

بدورها، أفادت صحيفة "La Gazzetta" الإيطالية بوجود اهتمام من الناديين الإنجليزيين للحصول على خدمات متوسط ميدان المنتخب المغربي الصيف المقبل، مؤكدة أن احتمال بقائه في الدوري الإنجليزي "قوي، إما إلى كريستال بالاس أو فولهام".

وانضم أمرابط (27 عاما) إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي معارا من فيورنتينا مقابل 10 ملايين يورو، مع خيار الشراء بقيمة 20 مليونا كرسوم ثابتة، و5 ملايين أخرى كإضافات. 

وشارك أمرابط في 20 مباراة في "البريمرليغ" هذا الموسم، 9 منها دخل رسميا، لكنه واجه صعوبات للتأقلم مع مجريات الدوري ومع خيارات المدير الفني للنادي إريك تين هاغ. 

  • المصدر: أصوات مغاربية