Moroccans stand in a bakery in the medina in Rabat on January 25, 2011. The Moroccan government subsidises the cost of primary…
داخل مخبزة في الرباط- أرشيف

جرت العادة أن تشهد المخابز المغربية رواجا كبيرا بمناسبة الاحتفال بنهاية السنة الميلادية، حيث يكثر الطلب على حلوى رأس السنة.

ويعاني قطاع المخابز على غرار العديد من القطاعات من أزمة ناجمة عن جائحة فيروس كورونا والإجراءات المتخذة لمواجهتها.

فهل تعوض "حلوى البوناني" جزءا من تلك الخسائر، أم أن قرار السلطات منع احتفالات رأس السنة سيؤثر على إقبال المغاربة على الحلوى الخاصة بهذه المناسبة؟

"انتعاش لا يعوض الخسائر"

في هذا الصدد، يقول رئيس الفدرالية المغربية للمخابز والحلويات، عبد النور الحسناوي، إن "القرار الأخير للحكومة المعزز للإجراءات الوقائية ضد انتشار وباء كوفيد 19 سيؤثر بشكل مباشر على مبيعات حلوى رأس السنة التي ترسل للمقاهي والمطاعم والفنادق".

ويتابع الحسناوي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أنه "بالرغم من أن هذه المناسبة قد تنعش عجلة العمل داخل المخابز والحلويات إلا أنها لن تعوض  الخسائر التي تتكبدها يوميا"، مرجعا ذلك إلى "الوضعية الوبائية والتدابير المرافقة لها وأيضا ضعف القدرة الشرائية للمغاربة في مقابل الارتفاع الكبير لأسعار المواد الأساسية لصنع الحلويات".

وبحسب المتحدث ذاته فإن "بيع الحلويات في المغرب تراجع بنحو 41٪ بالنسبة للحلويات والمخابز الراقية"، أما "المحلات المتوسطة فظروفها أصعب جراء تراكم الديون وضعف الإقبال"، داعيا الحكومة إلى "تأهيل وتطوير هذا القطاع الحيوي المصنف ضمن تجارة القرب".

"تراجع رقم المعاملات بـ٥٠٪"

ومن جانبه، يقول رئيس الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات، الحسين الزاز، إن "يوما أو يومين أو حتى 5 أيام بمناسبة رأس السنة لن تشكل فارقا أمام تراجع رقم معاملات المخابز والحلويات بنسبة 50٪"، مشيرا إلى أن "قرار الحكومة الأخير لن يمكن الناس من الاحتفال بحلوى رأس السنة خارج المنزل مما سيضعف الإقبال الكبير عليها كما جرت العادة".

ويتابع الزاز حديثه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "قرار الإغلاق قبل منتصف الليل له تأثير كبير على بعض الفنادق والمطاعم التي كانت تقتني حلوى رأس السنة من المخابز"، مشيرا أيضا إلى "عوامل أخرى تؤثر في إضعاف الإقبال على حلوى هذه المناسبة" من بينها "الحلويات التي تصنع في المنازل وتباع بطرق غير لائقة دون احترام شروط السلامة وبدون مراقبة".

ويضيف المتحدث مبرزا أن "قطاع المخابز والحلويات يسجل منذ ظهور الوباء عام 2020 نتائج كارثية ونعيش تخوفا مستمرا من القرارات التي تفاجئنا بسبب التدابير الاحترازية للحد من انتشار الفيروس"، مفيدا أن "المصاريف الثابتة لأرباب المخابز والحلويات أصبحت تثقل كاهلهم وتغرقهم في الديون لدرجة أن العديد من المخابز أعلنت إفلاسها وأغلقت".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Medical team members evacuate a Muslim pilgrim, affected by the soarching heat, at the base of Mount Arafat, also known as…
أعضاء الفريق الطبي يقومون بإجلاء حاج مسلم متضرر من الحرارة الشديدة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الجمعة، أنه تم، إلى غاية اليوم، تسجيل 20 حالة وفاة بين الحجاج المغاربة، مؤكدة في السياق أنه لا توجد حالة وفاة "غير عادية" في صفوف الحجاج المغاربة برسم موسم الحج الحالي.

وأوضح بلاغ للوزارة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الحالات سجلت ما بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، مشيرا إلى أن العدد المسجل هو نفسه تقريبا المسجل بنفس الفترة من موسم الحج للسنة الماضية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال العشرين سنة الماضية كان عدد الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة كل عام ما بين 30 و45 حالة، مؤكدا بخصوص وفيات هذه السنة أنها "طبيعية".

وذكرت الوزارة في السياق بأن 15 في المائة من الحجاج المغاربة هذه السنة تزيد أعمارهم عن ثمانين عاما.

ويأتي بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بعد يوم واحد من تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قال فيه إنه لا يتوفر على معطيات بشأن الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة، وهو ما أثار جدلا. 

وخلال الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المغربية، الخميس، وتفاعلا مع سؤال بشأن عدد الوفيات بين الحجاج المغاربة وأسبابها، قال بايتاس "أعتقد أن هناك من سيتولى تقديم مختلف المعطيات في هذا الموضوع لأنني بصراحة لا أتوفر عليها"، مشيرا في السياق إلى أنه لم يتم طرح الموضوع في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد أمس. 

وبلغ عدد الحجاج المغاربة هذه السنة 34 ألفا، أطرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 22 ألفا و500 منهم، بينما أطرت الوكالات السياحية 11 ألفا و500 حاج وحاجة، وفق ما أفاد به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، ماي الماضي. 

يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.

وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081. 

ويشمل العدد، وفق المصدر ذاته، 658 مصريا و183 إندونيسيا و68 هنديا و60 أردنيا و35 تونسيا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيا و3 سنغاليين و35 باكستانيا و14 ماليزيا وسوداني واحد.

كما نقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي عربي لم تكشف اسمه،  أن "الناس واجهت صعوبات بسبب المطاردات قبل يوم عرفة (السبت)، وكانت قواهم قد أُنهكت"، مضيفا أن الأسباب التي أدت إلى وفاة ذلك العدد من الحجاج المصريين هي "الحرّ والأمراض المزمنة وعدم تلقي الرعاية الصحية في موعدها ومضاعفات الضغط وغيبوبة السكري وهبوط الدورة الدموية جراء الحر والإجهاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات