المعبر الحدودي بين مدينة الفنيدق شمال المغرب ومدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني
المعبر الحدودي بين مدينة الفنيدق شمال المغرب ومدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني

انخرط حوالي 400 عامل مغربي في الجيب الإسباني سبتة في وقفات احتجاجية للمطالبة بإيجاد حل لملفهم المطلبي بعد مرور أزيد من عام ونصف على إغلاق المعبر الحدودي الرابط بين مدينة الفنيدق، شمال المغرب، وسبتة المجاورة.

ويتوفر هؤلاء العمال على عقود عمل قانونية واعتادوا التنقل بين شمال المغرب والجيب الإسباني، غير أن قرار إغلاق المعبر الحدود حال دون تمكنهم من العودة إلى المغرب.

ويصف هؤلاء وضعهم القانوني في سبتة بـ"المعقد"، حيث لا تخول لهم عقود العمل الحصول على الإقامة أو العودة في رحلات إجلاء إلى المغرب خشية فقدان وظائفهم بسبب استمرار إغلاق المعبر الحدودي.

وقرر المحتجون تنظيم وقفة احتجاجية كل يوم اثنين أمام مقر حكومة سبتة، للفت انتباه السلطات الإسبانية إلى معاناتهم، كما يطالبون الحكومة الإسبانية بإدراجهم في برامج الدعم المخصصة للمتضررين من جائحة فيروس كورونا.

"عبيد مع وقف التنفيذ"

ويشتكي العمال المغاربة المرخص لهم قانونيا بالعمل في سبتة من إجراءات "قاسية" تفرضها السلطات الإسبانية عليهم، حيث يحرمون من الحصول على مساعدات اجتماعية رغم اقتطاع 25 في المائة من مداخلهم.

ويقول حسن أراحو، أحد العمال العالقين في سبتة، إن وضع العمال المغاربة في الجيب الإسباني "مزري، بل يشبه وضع العبيد"، مستنكرا تنكر السلطات المغربية والإسبانية لمطالبهم الإنسانية.

ويتساءل أراحو في حديث لـ"أصوات مغاربية"، عن أسباب عجز الحكومة المغربية والإسبانية عن إيجاد حل لاستمرار إغلاق المعبر الحدودي، ويقول إن غياب أي ضمانات من الرباط ومدريد وراء استمرارهم في البقاء في سبتة رغم تدهور أوضاعهم الاجتماعية والنفسية.

وتابع موضحا "لم أر أسرتي منذ عام ونصف، أخاف أن أعود إلى المغرب وترفض إسبانيا السماح لي بالعودة إلى سبتة للعمل، فلا ضمانات من السلطات الإسبانية والمغربية بإيجاد حل لمعاناتنا".

وأضاف المتحدث، أن عقود العمل تفرض على العمال المغاربة العودة يوميا إلى المغرب وتحرمهم من حرية تغيير الوظيفة، موضحا أن هذه الوثيقة لا تضمن لهم العودة إلى سبتة في حالة انقطعت بهم السبل في المملكة.

 ومن نتائج ذلك، يقول أراحو، إن الكثير من العمال المغاربة "يعيشون أوضاعا اجتماعية مزية ويحرمون من الاستفادة من التعويضات الاجتماعية بسبب عدم توفرنا على الإقامة، نحن عبيد مع وقف التنفيذ".

والتقى أراحو مؤخرا بسلفادورا ماتيوس، مندوبة الحكومة الإسبانية في سبتة، حيث استعرض أمامها مشاكل زملائه في الجيب الإسباني، غير أنه لم يفض بعد إلى أي إجراءات ملموسة، وفق تعبير المتحدث.

وإضافة إلى مطلب فتح الحدود، يطالب العمال المغاربة في سبتة بإعادة النظر في شروط عقود العمل وبمراجعة قانون عمال الحدود حتى يسمح لهم بالحصول على الإقامة في إسبانيا مستقبلا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Medical team members evacuate a Muslim pilgrim, affected by the soarching heat, at the base of Mount Arafat, also known as…
أعضاء الفريق الطبي يقومون بإجلاء حاج مسلم متضرر من الحرارة الشديدة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الجمعة، أنه تم، إلى غاية اليوم، تسجيل 20 حالة وفاة بين الحجاج المغاربة، مؤكدة في السياق أنه لا توجد حالة وفاة "غير عادية" في صفوف الحجاج المغاربة برسم موسم الحج الحالي.

وأوضح بلاغ للوزارة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الحالات سجلت ما بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، مشيرا إلى أن العدد المسجل هو نفسه تقريبا المسجل بنفس الفترة من موسم الحج للسنة الماضية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال العشرين سنة الماضية كان عدد الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة كل عام ما بين 30 و45 حالة، مؤكدا بخصوص وفيات هذه السنة أنها "طبيعية".

وذكرت الوزارة في السياق بأن 15 في المائة من الحجاج المغاربة هذه السنة تزيد أعمارهم عن ثمانين عاما.

ويأتي بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بعد يوم واحد من تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قال فيه إنه لا يتوفر على معطيات بشأن الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة، وهو ما أثار جدلا. 

وخلال الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المغربية، الخميس، وتفاعلا مع سؤال بشأن عدد الوفيات بين الحجاج المغاربة وأسبابها، قال بايتاس "أعتقد أن هناك من سيتولى تقديم مختلف المعطيات في هذا الموضوع لأنني بصراحة لا أتوفر عليها"، مشيرا في السياق إلى أنه لم يتم طرح الموضوع في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد أمس. 

وبلغ عدد الحجاج المغاربة هذه السنة 34 ألفا، أطرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 22 ألفا و500 منهم، بينما أطرت الوكالات السياحية 11 ألفا و500 حاج وحاجة، وفق ما أفاد به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، ماي الماضي. 

يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.

وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081. 

ويشمل العدد، وفق المصدر ذاته، 658 مصريا و183 إندونيسيا و68 هنديا و60 أردنيا و35 تونسيا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيا و3 سنغاليين و35 باكستانيا و14 ماليزيا وسوداني واحد.

كما نقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي عربي لم تكشف اسمه،  أن "الناس واجهت صعوبات بسبب المطاردات قبل يوم عرفة (السبت)، وكانت قواهم قد أُنهكت"، مضيفا أن الأسباب التي أدت إلى وفاة ذلك العدد من الحجاج المصريين هي "الحرّ والأمراض المزمنة وعدم تلقي الرعاية الصحية في موعدها ومضاعفات الضغط وغيبوبة السكري وهبوط الدورة الدموية جراء الحر والإجهاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات