TO GO WITH AFP STORY BY BY OMAR BROUSKYA Moroccan girl walks in front of the Dhar El-Mehraz campus at the University of Fez on…

كشف وزير التعليم العالي بالمغرب، عبد اللطيف ميراوي أن نصف طلبة الجامعات  لا يكملون دراستهم، حيث بلغت نسبة الذين يغادرون مقاعد الدراسة قبل الحصول على شهادات جامعية 49.4 في المائة.

وقال ميراوي خلال اجتماع لإحدى لجان البرلمان، أول أمس الثلاثاء، إن ضعف مردود الطلبة يعود أساسا إلى "ضعف مستوى التحصيل بسبب اختلاف لغة التدريس بين التعليم الثانوي والتعليم الجامعي العالي خاصة في الشعب العلمية والتقنية والاقتصادية"، مشيرا إلى أن ذلك أثر سلبا على مستوى الهدر الجامعي وعدم إكمال الطلبة لدراستهم.

"أرقام غير جديدة"

تعليقا على ذلك المعطى، يقول رئيس النقابة المغربية للتعليم العالي، محمد لشقر إن "هذه الإحصاءات غير جديدة بالتعليم الجامعي المغربي"، مضيفا أن "عدد الطلبة الذين يحصلون على شهادة البكالوريوس أو دبلوم الدراسات المعمقة سابقا أو الماستر بقي في المستوى ذاته منذ التسعينيات".

وأوضح لشقر في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحكومات السابقة بنت على ذلك الرقم من أجل إصلاح المنظومة البيداغوجية، ما دفع وزارة التعليم العالي إلى الانخراط في نظام سلك الإجازة والماستر والدكتوراه" مردفا أنه "على الرغم من كل محاولات الإصلاح بقي مستوى الهدر الجامعي على حاله".

وشدد المتحدث ذاته على أن إصلاح التعليم العالي يستلزم إرادة حقيقية من الدولة وليس فقط من الوزير الوصي على الجامعات، مؤكدا أن "إصلاح التعليم العالي مرتبط بإصلاح منظومة كاملة بداية من التعليم الابتدائي مرورا بالإعدادي والثانوي ويجب أن يكون هذا الإصلاح شاملا".

كما اعتبر لشقر أن "الإصلاح يتطلب توفير إمكانيات مالية هائلة"، مضيفا أن "الدولة لم تتمكن من توفير هذه الإمكانيات إلى الآن في حين أنها تخصص موارد لكرة القدم والمهرجانات وغيرها ولكنها لا تقوم بذلك في الجامعات" مشيرا في السياق إلى أن "ما يخصص للبحث العلمي لا يتعدى 0.7 في المائة من الناتج الخام الإجمالي في حين أن عددا من الدول توفر ما بين 2 و3 في المائة لهذا المجال".

"مستوى الطلبة الذين يلتحقون بالجامعات حاليا متواضع جدا ونتساءل كيف حصلوا على شهادة الباكلوريا"، يقول لشقر، الذي شدد على أنه "لا يجب تحميل فشل الطلبة للجامعة المغربية وإنما للمنظومة التعليمية برمتها".

"عوامل اجتماعية واقتصادية"

من جانبه، علق الخبير التربوي، محمد اكديرة، على ارتفاع نسبة الهدر الجامعي في المغرب بالقول إن "هذا الأمر يرجع لعدة عوامل مرتبطة بما هو اجتماعي واقتصادي"، بالإضافة إلى أن "عددا من الطلبة لم يعودوا يتطلعون إلى التحصيل العلمي ونيل شهادات جامعية" حسب تعبيره.

كما أشار اكديرة  في حديث لـ"أصوات مغاربية" إلى "دور المقررات الدراسية في المغرب وكذا الاكتظاظ في الجامعات"، مبرزا أن "معدل عدد الطلبة لكل أستاذ يبلغ 150 طالبا.

وتابع موضحا أن ذلك "لا يمكن أن يحفز الطلبة مقارنة مع ما يحصل في الجامعات الأجنبية وهنا لا نتحدث عن الجامعات الأميركية أو الكندية وإنما جامعات بعض الدول القريبة والتي كانت متساوية مع المغرب، وتخصص حاليا لكل أستاذ 40 طالبا فقط".

إلى جانب ما سبق، لفت الخبير التربوي إلى أن "الأساتذة لا يزالون يدرسون المقررات ذاتها منذ عشرين سنة" إضافة إلى عاملين آخرين يتمثلان في "غياب التكنولوجيا" و"الفقر" إذ شدد المتحدث على أن "الفقر يدفع عددا من الطلبة إلى مغادرة الجامعات المغربية".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

مغربي من بين آلاف المهاجرين العائدين من أوروبا
مغربي من بين آلاف المهاجرين العائدين من أوروبا- أرشيف

يستعد المغرب وإسبانيا لتنظيم نسخة هذا العام من عملية عبور المهاجرين المغاربة المقيمين بأوروبا في الأسابيع القليلة المقبلة حيث يتوقع عودة أزيد من 3 ملايين مهاجر إلى بلادهم لقضاء عطلة الصيف. 

في هذا السياق، عقدت اللجنة المغربية الإسبانية المكلفة بعملية العبور، الاثنين، بطنجة (شمال المغرب) اجتماعا لدراسة مستجدات نسخة هذا العام، بحضور سوسان كريسوسطومو، نائبة كاتبة الدولة في الداخلية الإسبانية وخالد الزروالي، الوالي المكلف بالهجرة وبمراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية. 

وتقرر هذا العام رفع الموارد البشرية وأطر الحماية المدنية المكلفة بالسهر على العملية بـ5 في المائة مقارنة بالعام السابق مع توقعات بأن يزيد عدد العائدين هذا العام بـ6 في المائة، بحسب بيان لوزارة الداخلية الإسبانية. 

في السياق نفسه، قالت الوزارة الإسبانية إنها ستخصص هذا الصيف 27 ألف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني للسهر على تنظيم "عملية مرحبا" في الجانب الإسباني، إلى جانب تثبيت 674 لوحة تشوير معززة بمعلومات وافية لإرشاد العائدين و1861 كاميرا مراقبة لضمان تدفق سلس للمسافرين خلال مرورهم بالأراضي الإسبانية. 

إلى جانب ذلك، اتفقت مدريد والرباط هذا العام على تخصيص 29 باخرة و7 فاعلين بحريين لتشغيل 11 خطا بحريا بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين مسافر ومليوني عربة. 

وتعليقا على مخرجات الاجتماع، قالت سوسان كريسوسطومو، نائبة كاتبة الدولة في الداخلية الإسبانية، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية "لاحظنا خلال الاجتماع أنه قد قمنا بالفعل بتحضير كل شيء، وأن عملية عبور المضيق (عملية مرحبا) خلال هذه السنة ستكون ناجحة على غرار السنوات الماضية". 

وتابعت "ضمان عبور أزيد من 3 ملايين شخص و700 ألف عربة في فترة زمنية قصيرة يشكل تحديا تنظيميا للبلدين (...) الأمر يتعلق بنموذج جلي للتعاون بين البلدين، الصديقين والشقيقين، اللذين راكما تجربة كبيرة على مدى السنوات الماضية من خلال تنظيم عملية بهذا الحجم". 

وفي الجانب المغربي، ستخصص السلطات مراكز استقبال للعائدين بكل من ميناء طنجة المتوسط وطنجة والناظور والحسيمة، شمال البلاد، إلى جانب إحداث خلايا متخصصة في الأقاليم والرفع من أعداد الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين العملية. 

وتبدأ عملية عبور "مرحبا 2024" هذا العام في الـ13 من يونيو وتستمر إلى غاية الـ15 من سبتمبر، ويتوقع أن تشهد عودة قياسية في أيامها الأولى لتزامن انطلاقها مع عيد الأضحى. 

وبلغ مجموع المغاربة المقيمين بأوروبا والعائدين إلى المغرب الصيف الماضي 3 ملايين و165 ألفا و203 مسافرين، 54 في المائة منهم عادوا عن طريق البحر، وفق معطيات نشرتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن. 

  • المصدر: أصوات مغاربية