أعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان في احتجاج سابق (أرشيف)
أعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان في احتجاج سابق (أرشيف)

أحصت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (غير رسمية) 170 حالة اعتقال ومتابعة ضد عدد من الصحافيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان عام 2021، مسجلة "تراجعا استثنائيا وغير مسبوق" في حرية الرأي والتعبير.

وتطرق تقرير الجمعية حول واقع الحريات العامة بالمغرب خلال العام الماضي إلى تأثير الإجراءات الاحترازية التي اتخذها المغرب لمواجهة جائحة فيروس كورونا على الحقوق والحريات العامة.

وأشار إلى أن حالة الطوارئ الصحية "أظهرت هشاشة وضعف الضمانات الدستورية للحقوق والحريات" وأن "الممارسة اليومية لأجهزة الدولة كانت متناقضة مع هذه الالتزامات".

ملاحقة الحقوقيين

وانتقدت الجمعية استمرار ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان في عدد من المدن إثر مشاركتهم في احتجاجات رافضة لجواز التلقيح، كما انتقدت "مهاجمة مواقع وصحف التشهير للصحافيين المستقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان دون أن تتعرض لا للمحاسبة ولا للمساءلة".

وفي السياق نفسه، قالت المنظمة الحقوقية إن الإجراءات المصاحبة لحالة الطوارئ أدت إلى "اكتظاظ" السجون بنسبة 5 في المائة مقارنة مع عام 2020، واستندت الجمعية في هذا الصدد إلى معطيات وزارة الداخلية التي أعلنت في وقت سابق توقيف مليون و530 ألف مواطن، 280 ألفا منهم قدموا للمحاكمة، خلال الفترة الممتدة بين 25 يوليو 2020 و22 أبريل من العام المنصرم.

ودعا التقرير السلطات المغربية إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي والتعبير ووقف المتابعات في حق الصحافيين والمدونين ونشطاء الشبكات الاجتماعية، وإلى رفع حالة الطوارئ الصحية.

كما طالبت الجمعية بـ"إلغاء كل الفصول المقيدة لحرية الصحافة، وإلغاء الفصول الزجرية والسالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة الواردة في القانون الجنائي"، بالإضافة إلى "ضمان إجراء تحقيقات نزيهة في جميع الانتهاكات المرتكبة في حق ضحايا حرية التعبير".

لا وجود لردة حقوقية

في المقابل، سبق للسلطات المغربية أن نفت في عدة مناسبات وجود "ردة حقوقية أو عودة لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، مؤكدة عدم "وجود أي تردد أو تراجع يخص الإدارة العليا للدولة التي ظلت على الدوام منفتحة ومتطورة وحاسمة في اختيارات حقوق الإنسان".

وقال تقرير للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، نشر في ديسمبر الماضي، إنه "لا وجود لادعاءات صريحة أو اتهامات بوجود مراكز سرية تنتهك فيها الحقوق والحريات أو ادعاءات انتهاك حريات التعبير والصحافة والتضييق على صحافيين بمناسبة الملفات المعروضة على القضاء".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Medical team members evacuate a Muslim pilgrim, affected by the soarching heat, at the base of Mount Arafat, also known as…
أعضاء الفريق الطبي يقومون بإجلاء حاج مسلم متضرر من الحرارة الشديدة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الجمعة، أنه تم، إلى غاية اليوم، تسجيل 20 حالة وفاة بين الحجاج المغاربة، مؤكدة في السياق أنه لا توجد حالة وفاة "غير عادية" في صفوف الحجاج المغاربة برسم موسم الحج الحالي.

وأوضح بلاغ للوزارة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الحالات سجلت ما بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، مشيرا إلى أن العدد المسجل هو نفسه تقريبا المسجل بنفس الفترة من موسم الحج للسنة الماضية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال العشرين سنة الماضية كان عدد الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة كل عام ما بين 30 و45 حالة، مؤكدا بخصوص وفيات هذه السنة أنها "طبيعية".

وذكرت الوزارة في السياق بأن 15 في المائة من الحجاج المغاربة هذه السنة تزيد أعمارهم عن ثمانين عاما.

ويأتي بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بعد يوم واحد من تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قال فيه إنه لا يتوفر على معطيات بشأن الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة، وهو ما أثار جدلا. 

وخلال الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المغربية، الخميس، وتفاعلا مع سؤال بشأن عدد الوفيات بين الحجاج المغاربة وأسبابها، قال بايتاس "أعتقد أن هناك من سيتولى تقديم مختلف المعطيات في هذا الموضوع لأنني بصراحة لا أتوفر عليها"، مشيرا في السياق إلى أنه لم يتم طرح الموضوع في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد أمس. 

وبلغ عدد الحجاج المغاربة هذه السنة 34 ألفا، أطرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 22 ألفا و500 منهم، بينما أطرت الوكالات السياحية 11 ألفا و500 حاج وحاجة، وفق ما أفاد به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، ماي الماضي. 

يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.

وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081. 

ويشمل العدد، وفق المصدر ذاته، 658 مصريا و183 إندونيسيا و68 هنديا و60 أردنيا و35 تونسيا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيا و3 سنغاليين و35 باكستانيا و14 ماليزيا وسوداني واحد.

كما نقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي عربي لم تكشف اسمه،  أن "الناس واجهت صعوبات بسبب المطاردات قبل يوم عرفة (السبت)، وكانت قواهم قد أُنهكت"، مضيفا أن الأسباب التي أدت إلى وفاة ذلك العدد من الحجاج المصريين هي "الحرّ والأمراض المزمنة وعدم تلقي الرعاية الصحية في موعدها ومضاعفات الضغط وغيبوبة السكري وهبوط الدورة الدموية جراء الحر والإجهاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات