مركز لاحتجاز المهاجرين في مصراتة- أرشيف
مركز لاحتجاز المهاجرين في مصراتة- أرشيف

أعلنت "منظمة رصد الجرائم الليبية" عن مقتل 3 مهاجرين مغاربة كانوا محتجزين في مركز احتجاز للمهاجرين في منطقة الماية غرب العاصمة طرابلس، فيما اعتبر حقوقي مغربي ذلك مجرد "غيض من فيض".

وقالت المنظمة في بيان، إنها وثقت مقتل المهاجرين الثلاثة مشيرة إلى أن أحدهم توفي تحت التعذيب مطلع يناير الجاري، فيما عزت سبب وفاة الثاني إلى أسباب صحية بينما لم تشر إلى تاريخ أو سبب وفاة الشخص الثالث.

وأضاف البيان أن جثث المهاجرين الثلاثة نقلت إلى مستشفى الزهراء العام وأن المنظمة "تحمل المجلس الرئاسي الليبي المسؤولية القانونية الكاملة بخصوص هذه الجريمة وغيرها من الانتهاكات المتكررة والمروعة ضد المهاجرين".

وفي السياق، قال المركز المغربي لحقوق الإنسان (غير حكومي) إنه توصل بمعطيات جديدة تفيد بأن محتجزي المهاجرين المغاربة في ليبيا يطالبون أسرهم بدفع فدية مقابل الإفراج عنهم، و"في حال عدم الرضوخ لمطالبهم، يتم التخلص من بعضهم، سواء بالقتل أو الرمي بهم في عرض البحر".

وأوضح المركز في بيان اليوم السبت، بأن "حوالي مائتي مغربي غرقوا في عرض البحر منذ شهر ديسمبر الماضي بعدما تم الإبحار بهم نحو الشواطئ الإيطالية"، مستنكرا "تقاعس الحكومة في حماية المواطنين خارج أرض الوطن".

غيض من فيض

تعليقا على الموضوع، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان إن ما تحدثت عنه المنظمة الليبية "غيض من فيض" وأن عدد المهاجرين المغاربة المقتولين في ليبيا "يزيد عن 200 مهاجر في الأشهر القليلة الماضية".

وأوضح الخضري في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن معطيات المركز تفيد أيضا باحتجاز أزيد من 2000 مغربي في ليبيا، وأن "عصابات تقوم بالتخلص منهم في عرض البحر".

وأرجع المتحدث أسباب إقبال المغاربة على الهجرة إلى أوروبا انطلاقا من السواحل الليبية إلى "تشديد المراقبة على الحدود الشمالية للمملكة"، مفيدا بأن عصابات تنشط في المنطقة المغاربية تقوم بتهجير المهاجرين نحو ليبيا رغم "الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر".

وانتقد المتحدث "الصمت المطبق" للسلطات المغربية إزاء معاناة المهاجرين المغاربة في ليبيا، مشيرا إلى أن المركز يتوفر على معطيات "تفيد بتوصل السلطات المغربية بتقارير حول معاناة المهاجرين المغاربة من الهيئات الحكومية الليبية ومن المنظمات الأممية غير أن هذه المنظمات لم تتوصل بأي رد من السلطات المغربية".

وتابع موضحا "نتفهم صعوبة الأمر واحتمال وجود متطرفين بين المهاجرين هناك، مع ذلك، نؤكد أن معظم المغاربة المحتجزين في ليبيا هو مغاربة غادروا المغرب للبحث عن فرص أفضل في أوروبا".

تنسيق مغربي ليبي

وفي سبتمبر الماضي، أكد مصدر من وزارة الخارجية المغربية لموقع هسبريس المحلي، أن "المصالح المغربية تعمل بتنسيق مع نظيرتها الليبية لإرجاع 195 مغربيا موقوفين في ليبيا”، في ظل "تنسيق على أعلى مستوى لضمان عودة المغاربة الموقوفين في ليبيا".

وأورد المصدر ذاته  أن المغرب "يقوم بدور متقدم لإرجاع المهاجرين المغاربة"، مبرزا أن "العملية تتطلب تنسيقا مع الليبيين، لاسيما أن بعض المهاجرين يريدون العودة إلى الوطن، لكن لم يتم التأكد من هوياتهم".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Medical team members evacuate a Muslim pilgrim, affected by the soarching heat, at the base of Mount Arafat, also known as…
أعضاء الفريق الطبي يقومون بإجلاء حاج مسلم متضرر من الحرارة الشديدة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الجمعة، أنه تم، إلى غاية اليوم، تسجيل 20 حالة وفاة بين الحجاج المغاربة، مؤكدة في السياق أنه لا توجد حالة وفاة "غير عادية" في صفوف الحجاج المغاربة برسم موسم الحج الحالي.

وأوضح بلاغ للوزارة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الحالات سجلت ما بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، مشيرا إلى أن العدد المسجل هو نفسه تقريبا المسجل بنفس الفترة من موسم الحج للسنة الماضية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال العشرين سنة الماضية كان عدد الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة كل عام ما بين 30 و45 حالة، مؤكدا بخصوص وفيات هذه السنة أنها "طبيعية".

وذكرت الوزارة في السياق بأن 15 في المائة من الحجاج المغاربة هذه السنة تزيد أعمارهم عن ثمانين عاما.

ويأتي بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بعد يوم واحد من تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قال فيه إنه لا يتوفر على معطيات بشأن الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة، وهو ما أثار جدلا. 

وخلال الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المغربية، الخميس، وتفاعلا مع سؤال بشأن عدد الوفيات بين الحجاج المغاربة وأسبابها، قال بايتاس "أعتقد أن هناك من سيتولى تقديم مختلف المعطيات في هذا الموضوع لأنني بصراحة لا أتوفر عليها"، مشيرا في السياق إلى أنه لم يتم طرح الموضوع في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد أمس. 

وبلغ عدد الحجاج المغاربة هذه السنة 34 ألفا، أطرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 22 ألفا و500 منهم، بينما أطرت الوكالات السياحية 11 ألفا و500 حاج وحاجة، وفق ما أفاد به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، ماي الماضي. 

يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.

وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081. 

ويشمل العدد، وفق المصدر ذاته، 658 مصريا و183 إندونيسيا و68 هنديا و60 أردنيا و35 تونسيا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيا و3 سنغاليين و35 باكستانيا و14 ماليزيا وسوداني واحد.

كما نقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي عربي لم تكشف اسمه،  أن "الناس واجهت صعوبات بسبب المطاردات قبل يوم عرفة (السبت)، وكانت قواهم قد أُنهكت"، مضيفا أن الأسباب التي أدت إلى وفاة ذلك العدد من الحجاج المصريين هي "الحرّ والأمراض المزمنة وعدم تلقي الرعاية الصحية في موعدها ومضاعفات الضغط وغيبوبة السكري وهبوط الدورة الدموية جراء الحر والإجهاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات