عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب بالمغرب (أرشيف)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب بالمغرب (أرشيف)

أسندت النيابة العامة المغربية التحقيق مع المشتبه به في قتل سائحة فرنسية ومحاولة قتل أخرى بلجيكية، السبت، إلى شرطة مكافحة الإرهاب، لوجود "شبهة دوافع إرهابية" وراء الجريمة، على ما أفاد مصدر مطلع على التحقيق الثلاثاء.

وقال المصدر لوكالة "فرانس برس" إن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المتخصص في قضايا الإرهاب، يتولى التحقيق في هذه القضية تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.

وأضاف "أن هذا الاختصاص موكول لمحكمة الاستئناف بالرباط لوجود شبهة دوافع إرهابية" وراء الجريمة، مشيرا إلى أن "البحث هو الذي سيكشف ذلك".

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني أعلنت، السبت، توقيف شخص (31 عاما) في مدينة أكادير (جنوب) "يشتبه بتورطه في ارتكاب جريمة القتل العمد ومحاولة القتل العمد التي كانت ضحيتها مواطنتان أجنبيتان بكل من تيزنيت وأكادير" (جنوب).

من جهتها نصحت الخارجية الفرنسية، الإثنين، رعاياها في المملكة "بتوخي الحذر في الأماكن العامة والتنقلات بالمغرب، في أعقاب الاعتداء الذي أدى إلى وفاة سائحة فرنسية بتيزنيت".

وقعت هذه الجريمة، السبت، داخل سوق في المدينة القريبة من أكادير حيث اعتدى المشتبه به على فرنسية تبلغ 79 عاما موديا بها، وفق ما أوضحت الشرطة مرجحة حينها "فرضية الاعتداء بغرض السرقة في هذه المرحلة من البحث".

وأوقف المشتبه به في وقت لاحق، مساء السبت، بأكادير "بعدما حاول ارتكاب اعتداءات جسدية في حق زبائن مقهى بالشريط الساحلي، من بينهم ضحية من جنسية بلجيكية تم نقلها إلى المستشفى".

أشارت الشرطة يومها إلى أن المشتبه به "سبق إيداعه بجناح الأمراض العقلية بمستشفى الحسن الأول بتزنيت، لمدة شهر".

ظل المغرب بمنأى عن هجمات إرهابية في السنوات الأخيرة حتى أواخر 2018 عندما قتلت سائحتان اسكندنافيتان ذبحا في ضواحي مراكش (جنوب)، في عملية نفذها موالون لتنظيم "داعش" الإرهابي من دون أن يعلن التنظيم تبنيها.

وحكم على القتلة الثلاثة وشريك رابع لهم بالإعدام في هذه القضية.

وتعلن السلطات المغربية من حين لآخر تفكيك خلايا إرهابية موالية لـ"داعش" خصوصا، وفاق عدد الخلايا التي تم تفكيكها الألفين منذ عام 2002 مع توقيف أكثر من 3500 شخص، وفق معطيات رسمية.

كانت آخر العمليات المعلن عنها رسميا أسفرت عن إحباط شرطة مكافحة الإرهاب بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأميركية هجوما "إرهابيا" وتوقيف المشتبه بالتخطيط له، في سلا قرب العاصمة الرباط منتصف الشهر الماضي.

كذلك أوقفت مصالح الأمن 25 شخصا يشتبه في موالاتهم تنظيم "داعش" في مدن مختلفة مطلع ديسمبر.

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

مغربي من بين آلاف المهاجرين العائدين من أوروبا
مغربي من بين آلاف المهاجرين العائدين من أوروبا- أرشيف

يستعد المغرب وإسبانيا لتنظيم نسخة هذا العام من عملية عبور المهاجرين المغاربة المقيمين بأوروبا في الأسابيع القليلة المقبلة حيث يتوقع عودة أزيد من 3 ملايين مهاجر إلى بلادهم لقضاء عطلة الصيف. 

في هذا السياق، عقدت اللجنة المغربية الإسبانية المكلفة بعملية العبور، الاثنين، بطنجة (شمال المغرب) اجتماعا لدراسة مستجدات نسخة هذا العام، بحضور سوسان كريسوسطومو، نائبة كاتبة الدولة في الداخلية الإسبانية وخالد الزروالي، الوالي المكلف بالهجرة وبمراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية. 

وتقرر هذا العام رفع الموارد البشرية وأطر الحماية المدنية المكلفة بالسهر على العملية بـ5 في المائة مقارنة بالعام السابق مع توقعات بأن يزيد عدد العائدين هذا العام بـ6 في المائة، بحسب بيان لوزارة الداخلية الإسبانية. 

في السياق نفسه، قالت الوزارة الإسبانية إنها ستخصص هذا الصيف 27 ألف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني للسهر على تنظيم "عملية مرحبا" في الجانب الإسباني، إلى جانب تثبيت 674 لوحة تشوير معززة بمعلومات وافية لإرشاد العائدين و1861 كاميرا مراقبة لضمان تدفق سلس للمسافرين خلال مرورهم بالأراضي الإسبانية. 

إلى جانب ذلك، اتفقت مدريد والرباط هذا العام على تخصيص 29 باخرة و7 فاعلين بحريين لتشغيل 11 خطا بحريا بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين مسافر ومليوني عربة. 

وتعليقا على مخرجات الاجتماع، قالت سوسان كريسوسطومو، نائبة كاتبة الدولة في الداخلية الإسبانية، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية "لاحظنا خلال الاجتماع أنه قد قمنا بالفعل بتحضير كل شيء، وأن عملية عبور المضيق (عملية مرحبا) خلال هذه السنة ستكون ناجحة على غرار السنوات الماضية". 

وتابعت "ضمان عبور أزيد من 3 ملايين شخص و700 ألف عربة في فترة زمنية قصيرة يشكل تحديا تنظيميا للبلدين (...) الأمر يتعلق بنموذج جلي للتعاون بين البلدين، الصديقين والشقيقين، اللذين راكما تجربة كبيرة على مدى السنوات الماضية من خلال تنظيم عملية بهذا الحجم". 

وفي الجانب المغربي، ستخصص السلطات مراكز استقبال للعائدين بكل من ميناء طنجة المتوسط وطنجة والناظور والحسيمة، شمال البلاد، إلى جانب إحداث خلايا متخصصة في الأقاليم والرفع من أعداد الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين العملية. 

وتبدأ عملية عبور "مرحبا 2024" هذا العام في الـ13 من يونيو وتستمر إلى غاية الـ15 من سبتمبر، ويتوقع أن تشهد عودة قياسية في أيامها الأولى لتزامن انطلاقها مع عيد الأضحى. 

وبلغ مجموع المغاربة المقيمين بأوروبا والعائدين إلى المغرب الصيف الماضي 3 ملايين و165 ألفا و203 مسافرين، 54 في المائة منهم عادوا عن طريق البحر، وفق معطيات نشرتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن. 

  • المصدر: أصوات مغاربية