متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

انتقد حقوقيون مغاربة تصريحات لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي حول ما قاله بخصوص ملف "الجنس مقابل النقط"، مسجلين أنه "لا يمكن لأستاذ جامعي ومسؤول سياسي أن يقدم تصريحا يرمي فيه المسؤولية للطالبات".

وكان الوزير ميراوي، قال إن "99,99٪ من الأساتذة الجامعيين والطاقم الإداري ذوو تربية حسنة ويحترمون الآخرين"، متابعا حديثه في برنامج تلفزي بث مؤخرا على القناة الثانية أنه "في بعض الأحيان لا يكون المشكل من الأستاذ بل من الأشخاص الآخرين".

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا في ندوة نظمتها،  الخميس، لتسليط الضوء على ملفات "الجنس مقابل النقط" داخل الجامعات، بأن "الطالبات غير مسؤولات وإنما يتحمل المسؤولية الأستاذ الذي ارتكب العنف الجنسي لأنه ليس من حقه أن يرتكب الخطأ سواء في حق الطالبة أو غيرها"، مشيرة إلى "اعتبارات متعددة منها السن والتجربة".

وذكرت رئيسة الجمعية عائشة الكلاع، بأن "وزير التعليم العالي غير مسؤول في كلامه"، مشددة أن "الطالبات ضحايا الجنس مقابل النقط في أمس الحاجة للحماية وكان على الوزير أن يكون أول مسؤول يجب أن يوفر لهن الحماية ويدافع عنهن"، مضيفة أنه "من واجبه التحفظ في ملف معروض على القضاء".

وأفادت المحامية الكلاع، أن الندوة غايتها "دق ناقوس الخطر بخصوص هذه القضايا"، محذرة أن هناك من يريد التستر على هذا الملف من جهات سواء طبعت مع الاعتداءات الجنسية أو لأنها تتستر على أقربائها من الأساتذة الجامعيين".

وأضافت "نحن لا نعمم الأمر على جميع الأساتذة ولا نريد المس بالجامعات المغربية لكن الواقع يطلعنا بأن بعض الأساتذة تسول لهم نفسهم لارتكاب اعتداءات جنسية على طالباتهم".

وكشف المصدر ذاته، أنها "توصلت من أحد الحقوقيين بأن أزيد من 70 شكاية مطروحة على إدارة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان لضحايا التحرش والاعتداءات الجنسية"، مبرزة أن "الإدارة لم تتخذ أي إجراء بخصوصها ولكن الجمعية راسلت النيابة العامة لفتح تحقيق في هذه الشكايات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

"تتخطى الطهي".. مخاوف بالمغرب من تداعيات زيادة سعر أسطوانة الغاز

25 مايو 2024

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار غاز الطهي ("البوطة" بالعامية المحلية) موجة من القلق والسخط بين المغاربة، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُعاني منها قطاعات عريضة جراء تراكم موجات التضخم.

وكانت مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أعلنت، الأسبوع الماضي، أن زيادة أسعار أسطوانات غاز البوتان ناتجة عن بدء تقليص الدعم الموجه لها في إطار إصلاح صندوق المقاصة وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر.

وتأتي هذه الزيادة، التي بلغت 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في قنينة الغاز (12 كغ)، ضمن خطة حكومية تهدف إلى الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل سعره النهائي إلى 70 درهما بحلول عام 2026.

مخاوف تتخطى حدود الطهي

ويتخوف العديد من النشطاء على الشبكات الاجتماعية من التداعيات غير المتوقعة لهذه الزيادات، مؤكدين أن تأثيراتها لا تقتصر على مجرد تحضير وجبات الطعام في البيوت، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية ومواد أساسية تعتمد بشكل كبير على هذه المادة، مثل المخابز والصناعات الغذائية والمطاعم.

وكتبت إحدى الصفحات الاجتماعية أن المشكلة ليست في الـ 60 درهم لأسطوانة الغاز، إنما المشكلة الأكبر تكمن في تداعيات ارتفاع السعر على القطاعات المرتبطة بها، مثل الفلاحة، والمخابز، والمقاهي والمطاعم، وصناعة المنتجات التي تستخدم الغاز في مراحل تصنيعها.

ويُحذر مدونون من تأثّر جيوب البسطاء، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، بينما عبّر آخرون عن استيائهم من الأعباء المالية الإضافية على ميزانياتهم.

وتساءل نشطاء عن جدوى الدعم المباشر للأسر مقابل رفع الدعم تدريجياً على المواد المدعمة، خاصة مع وجود مخاوف من عدم وصول هذا الدعم إلى جميع المستحقين.

وكتب الناشط، محمد اكعبوني، "على المستوى الشخصي، زيادة عشرة دراهم في شهر ونصف لن تؤثر عليّ كثيراً. ولكن على المستوى الجماعي، التأثير سيكون كبيراً جداً. الفلاحون سيتضررون، وكذلك المطاعم وجميع المجالات التي تستخدم الغاز، وسيؤثر ذلك عليّ بشكل خاص لأن الأسعار سترتفع".

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أوضح أن الرفع التدريجي للدعم على غاز البوتان يأتي في إطار إصلاح شامل لصندوق المقاصة، بهدف تقليل الضغوط المالية على ميزانية الدولة.

وأكد أن الحكومة ستُقدم دعما شهريا مباشرا للأسر المستحقة، بدءا من ديسمبر، بقيمة 600 درهم (حوالي 60 دولارا) سترتفع تدريجيا إلى 900 درهم (حوالي 90 دولارا) في عام 2026.

ويشكك بعض المدونين في فعالية الدعم المباشر للأسر وإمكانية تعويض الأسر عن الزيادات في أسعار المواد المدعمة، وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويعتقد هؤلاء أنه إذا وصلت أسطوانة الغاز الكبيرة إلى 50 درهم في المدينة، فإنها قد تصل إلى 60 درهم عند سكان المناطق النائية.

ومنذ سنوات، تواجه الحكومة المغربية تحديات كبيرة في إقناع الكثيرين بجدوى خطتها لإصلاح صندوق المقاصة، خاصة مع تزايد المخاوف من تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

ويتخوف مدونون من أن تكون الزيادات الحالية لأسعار غاز البوتان مجرد بداية، وأن الأسعار ستستمر في الارتفاع حتى تصل إلى مستوى أسعار المحروقات، مع تحرير تام للسوق بحلول عام 2026.

وأعرب العديد منهم عن خشيتهم من أن تُهيمن "الشركات الكبرى" على قطاع الغاز، مستغلة حجج ارتفاع أسعار الغاز العالمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

 

المصدر: أصوات مغاربية