المغرب

بسبب الصحراء الغربية.. تعليق مغربي حاد على تقرير "يخل بقواعد الحياد"

24 يناير 2022

انتقدت السلطات المغربية، الاثنين، منطقة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش"، معتبرة أن تقريرها الأخير بشأن الصحراء الغربية دليل على انخراط المنظمة الحقوقية في "حملة سياسية ممنهجة مضادة" للمغرب.

وقالت المندوبية الوزارية، المكلفة بحقوق الإنسان في المغرب، إن الفقرات الواردة في تقرير المنظمة لسنة 2021 بـ"خصوص الصحراء المغربية، تعد أكبر حجة على انخراطها في حملة سياسية ممنهجة مضادة لبلدنا.. وأكبر دليل على عدم انسجامها مع منهجها، بخصوص التعامل مع الحقائق".

وكانت "هيومن رايتس ووتش" اتهمت، في تقريرها السنوي المتعلق باتجاهات حقوق الإنسان حول العالم، المغرب بمضايقة وملاحقة ناشطين صحراويين وعرقلة "عمل بعض المنظمات الحقوقية المحلية غير الحكومية".

وقال تقرير المنظمة الحقوقية إن قوات الأمن المغربية أبقت، في نوفمبر 2020، "على تواجد كثيف شبه دائم خارج منزل ناشطة الاستقلال سلطانة خيا في بوجدور في الصحراء الغربية".

وأضاف التقرير أن السلطات المغربية "لم تقدم أي مبرر لذلك ومنعت العديد من الأشخاص بمن فيهم أفراد الأسرة من الزيارة"، ونقلت عن خيا قلوها إن "قوات الشرطة داهمت منزلها عدة مرات وضربتها وقريبتها ولطخت المنزل بسائل كريه الرائحة".

كما اتهم التقرير السلطات المغربية بمنع "التجمعات المساندة لحق الصحراويين في تقرير المصير، وعرقلت عمل بعض المنظمات الحقوقية المحلية غير الحكومية، بما في ذلك عن طريق منعها من التسجيل القانوني، وفي بعض الأحيان ضرب النشطاء والصحفيين أثناء احتجازهم وفي الشوارع، أو مداهمة منازلهم وتدمير أو مصادرة متعلقاتهم".

وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أنه في 2021، "ظل 19 رجلا صحراويا في السجن بعد إدانتهم في محاكمتين جائرتين عامي 2013 و2017 بقتل 11 عنصرا من قوات الأمن، خلال اشتباكات اندلعت بعد أن فككت السلطات بالقوة مخيما احتجاجيا كبيرا في أكديم إزيك، الصحراء الغربية، في 2010".

ووفق التقرير، "اعتمدت كلتا المحكمتين بشكل شبه كامل على اعترافاتهم للشرطة لإدانتهم، دون التحقيق بجدية في مزاعم أن المتهمين وقّعوا على اعترافاتهم تحت التعذيب. ,أيّدت محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في المغرب، حكم الاستئناف في 25 نوفمبر 2020".

في المقابل، أشارت المندوبية الوزارية، في رد مفتوح حول ادعاءات تقرير "هيومن رايتس ووتش" إلى "الموقف المحتشم" للمنظمة من موضوع الصحراء المعروض على الأمم المتحدة، "بعدم تسليمها بطبيعة النزاع، باعتباره نزاعا إقليميا معروضا على أنظار مجلس الأمن منذ عقود".

ولفتت المندوبية إلى إصرار المنظمة "على ترديد أطروحة تجاوزها الزمن، وعدم القدرة حتى على الإشارة، إلى المبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي، التي تحظى باعتراف دولي، يصفها، باستمرار، بالمبادرة الجدية وذات المصداقية، معتبرة أنه بانحيازها الصريح لأطروحة محتضن الانفصال، تكون منظمة الووتش قد أخلت بقواعد الحياد المفروض في منظمة معنية بحقوق الإنسان".

وأضافت المندوبية أن المنظمة "تتجاهل الدعوة الأممية إلى انخراط الأطراف في إيجاد حل سياسي واقعي متفاوض حوله ومقبول من جميع الأطراف، أكد عليه باستمرار، مجلس الأمن، منذ سنوات في مناسبات عدة كان آخرها قراره الصادر بتاريخ 29 أكتوبر 2021 الذي رحب فيه بالموائد المستديرة بمشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية، بما فيها الدولة محتضنة الانفصال، التي تم ذكرها خمس مرات في القرار".

واتهم المغرب منظمة هيومن رايتس ووتش بافتقاد "الأصل لمقومات الحياد وما يفرضه من مسافة ضرورية، إزاء نزاع إقليمي من هذا الحجم حيث لا يمكنها أن تكون موضوعية في عرضها للحقائق، ولن تستطيع، ولو من باب الإشارة المحتشمة، التذكير، بما ورد من ترحيب في قرار مجلس الأمن السالف الذكر، بشأن الخطوات والمبادرات التي اتخذها المغرب والدور التي تؤديه لجنتا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اللتان تعملان في مدينتي الداخلة والعيون، وكذا بتفاعل المغرب مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتشجيع تعزيز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

وأشارت المندوبية الوزارية بالمقابل إلى أنه، ولأن المنظمة "منحازة سياسيا للطرف المحتضن للانفصال، لا يمكنها إلا أن تتغاضى على ما ورد في قرار مجلس الأمن بخصوص انتهاكات حقوق الانسان الفردية والجماعية، المباشرة في حق المحتجزين بمخيمات تندوف بالجزائر".

وخلصت المندوبية إلى أن هيومن رايتس ووتش "تكون بذلك قد فقدت، في الأصل والمنطلق، مقومات الحياد والمسافة الضرورية لتقييم أوضاع حقوق الإنسان. ومن حيث النتيجة لا تستحق الرد، تبعا لذلك، حول قضاياها، التي تواصل المملكة مباشرتها في إطار ممارستها الاتفاقية تبعا لالتزاماتها الدولية، وكذا بمناسبة حواراتها الاستراتيجية المنظمة مع الأطراف الدولية الوازنة المعنية".

والصحراء الغربية التي يدور حولها نزاع بين المغرب وبين بوليساريو المدعومة من الجزائر تصنّفها الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتّعة بالحكم الذاتي".

وأطلقت الرباط، التي تسيطر على حوالى ثمانين بالمئة من أراضي هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، في السنوات الأخيرة مشروعات إنمائية كبرى فيها، وتقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها.

أما جبهة بوليساريو فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة تقرّر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المملكة والجبهة في سبتمبر 1991.
 

المصدر: موقع الحرة 

مواضيع ذات صلة

AFC Asian Cup - Round of 16 - Iraq v Jordan
عموتة يترك المنتخب الأردني بعد قيادته لكأس آسيا 2027 بتصدره مجموعته على حساب السعودية

وافق الاتحاد الأردني لكرة القدم على استقالة مدرب المنتخب الوطني، المغربي الحسين عموتة، وعيّن مواطنه جمال السلامي بدلاً منه، وفقاً لما أعلنه السبت.

وقال الاتحاد في بيانٍ أوّل إنه "يقدر الظروف الخاصة التي تحول دون استمرار المدرب عموتة في قيادة النشامى، وبناء عليه فقد وافق مجلس إدارة الإتحاد على طلب المدرب بإنهاء التعاقد معه وجهازه المساعد بالتراضي".

وأضاف "يعرب الاتحاد الأردني لكرة القدم عن اعتزازه وتقديره العميق للفترة التي قاد فيها المدرب المغربي الحسين عموتة المنتخب الوطني الأول وما قدمه وجهازه المساعد من جهود وخدمات جليلة لكرة القدم الأردنية أثمرت عن تحقيق المنتخب الوطني لإنجاز تاريخي بتحقيق المركز الثاني في بطولة كأس آسيا 2023، إضافة إلى التأهل للدور الحاسم من تصفيات كأس العالم 2026 واحتلال صدارة مجموعته بجدارة".

ويترك عموتة المنتخب الأردني بعد قيادته إلى كأس آسيا 2027 بتصدره مجموعته على حساب السعودية، في التصفيات المزدوجة التي تؤهل إلى كأس العالم 2026 حيث يستمر مشوار "النشامى"، بالإضافة إلى حلولها وصيفاً لقطر في كأس آسيا 2023.

ونشر الاتحاد بياناً ثانياً أعلن فيه تعيين السلامي (53 عاماً) لقيادة المنتخب في الدور الحاسم من التصفيات المونديالية التي تنطلق اعتباراً من سبتمبر المقبل، كما نهائيات كأس آسيا في السعودية مطلع 2027.

وقال الاتحاد إنه سيُقدّم المدرب الجديد "قبل نهاية الشهر الحالي، وسيضم الجهاز الفني لسلامي مساعدي المدرب عمر نجحي ومصطفى الخلفي ومدرب الحراس أحمد مهمدينا ومدربي اللياقة جواد صبري وكريم ملوش ومحللي الأداء كريم الإدريسي ومروان لطفي.  

حقق السلامي الذي مثّل منتخب بلاده لاعباً في كأس العالم 1998، لقب كأس إفريقيا للمحليين مع المنتخب المغربي كمدرب، ولقب الدوري المغربي مع الرجاء البيضاوي، بالإضافة الى فوزه بلقب أفضل مدرب في الدوري المغربي ثلاث مرات.

المصدر: فرانس برس