صيدلية- صورة تعبيرية
صيدلية (صورة تعبيرية)

انتقد صيادلة المغرب تصريحات لوزير الصحة نفى فيها نفاد مخزون أدوية الزكام وكورونا معتبرا أنها "أزمة مختلقة" وتخص فقط بعض الصيدليات، مؤكدين تسجيل "انقطاع الأدوية في المرحلة السابقة لدى جل الصيدليات الوطنية".

وكان العديد من الصيادلة قرروا، يوم السابع عشر من يناير الجاري، رفع الشارات السوداء، احتجاجا على ما اعتبروه "نقصا حادا" في الأدوية الخاصة بالزكام وأخرى تعتمد في البرتوكول العلاجي ضد فيروس كورونا.

وفي رد له على أسئلة برلمانيين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، الثلاثاء الماضي، وصف وزير الصحة خالد آيت الطالب، ما أثير بذلك الشأن بكونه "أزمة مختلقة"، مشيرا إلى أن المغرب "يصنع هذه الأدوية بكفاية".

وفي بيان صادر عنها، أمس الإثنين، استنكرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب "أجوبة الوزارة داخل البرلمان" وطريقة التعاطي مع أسئلة النواب التي "تم التعامل معها بأسلوب المناورة والتغليط والخوض في الذمم المادية الشخصية لبعض الصيادلة، عوض الاعتراف بالأزمة وإيجاد الحلول لتداركها" يقول البيان.

واتهمت الكونفدرالية وزير الصحة بـ"استعمال نفوذه والشطط في السلطة من خلال إرسال لجنتين متتابعتين لرئيس الكونفدرالية في أقل من أسبوع، كوسيلة للضغط واستعمالها للترهيب وتكميم الأفواه" حسب تعبير البيان.

كما اتهمت الوزارة بـ"تسريب مضمون محضر التفتيش لوسائل الإعلام رغم السرية المطلوبة بموجب القانون".

وفي الوقت الذي قال وزير الصحة إن الوزارة قامت بتفتيش في الموضوع فوجدت أن "المسألة غير مرتبطة بإنتاج الدواء أو توزيعه بل تتعلق بصفقات تجارية أو بتعامل تجاري"، ردت الكونفدرالية بالقول إن الوزارة  "افتعلت أوضاعا تضليلية للرأي العام الوطني بين الظرفية التي امتد فيها انقطاع الأدوية على الصعيد الوطني، وهي الفترة الممتدة بين بداية الأسبوع الثاني من شهر دجنبر 2021 إلى غاية يوم السبت 15 يناير 2022، والفترة التي بدأت جل صيدليات المملكة بالتوصل التدريجي بالأدوية المنقطعة".

واعتبر المصدر ذاته أن ذلك "ينسف كل الأقاويل السابقة للوزارة، التي ربطت الانقطاع ببعض الصيدليات فقط"، معبرا عن أسفه إزاء "إغلاق وزارة الصحة لأبوابها في وجه عموم التمثيليات المهنية للصيادلة، قصد التنسيق المؤسساتي في مثل هاته النوازل والبث في الأوراش العالقة والمتراكمة لقطاع الصيدلة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بالمغرب الذي يضم 8 نقابات صحية، عن خوض إضرابات لمدة 3 أيام كل أسبوع انطلاقا من يوم غد الثلاثاء، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية إقليمية أو جهوية ومسيرة نحو مقر البرلمان في العاصمة الرباط بعد عيد الأضحى القادم.

ويأتي التصعيد الجديد بعد خوض التنسيق احتجاجات سابقة تضمنت من حين إلى آخر إضرابات لمدة 48 ساعة بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، كان آخرها إضراب لمدة يومين تم تنفيذه الأسبوع الماضي إلى جانب وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

واستنكر التنسيق في بلاغ له، الأحد، ما وصفه بـ"الصمت الرهيب لرئاسة الحكومة تجاه الاتفاقات الموقّعة مع النقابات وتجاهلها لمطالبها، وذلك بعد 4 أشهر من انتهاء الحوار الاجتماعي القطاعي وما تم التوافق بشأنه مع اللجنة الحكومية من تحسين للأوضاع المادية والاعتبارية".

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

"استمرار التصعيد"

وتعليقا على الموضوع، أكد الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، "استمرار التصعيد في القطاع الصحي إلى حين تنفيذ ما ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه أواخر ديسمبر الماضي"، غير مستبعد "رفع مدة الإضراب إلى أربعة أيام في الأسبوع ولو في الصيف إذا لم تلب الحكومة التزامها مع النقابات".

وأضاف الشناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب الشناوي عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

"انعكاس قوي"

من جانبه، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة"، علي لطفي، إلى أن "تصعيد الاحتجاج من طرف نقابات القطاع الصحي سيكون له انعكاس قوي على المواطن المغربي الذي يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية"، مؤكدا أن "هذه الاحتجاجات ستحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الاستفادة من الخدمات الصحية".

وتابع لطفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، متسائلا "لماذا لا تتفادى الحكومة في القطاع الصحي ما سبق أن وقع في معالجتها لأزمة التعليم بعد مرور أزيد من أربعة أشهر من الاحتجاجات وحرمان التلاميذ من حق التعليم؟"، داعيا الحكومة إلى "التدخل العاجل لتجنب إلحاق الضرر بالمواطنين المرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة ومستمرة".

وشدد المتحدث ذاته على أنه "من غير المقبول استمرار معاناة المرضى بسبب تعطيل العمليات الجراحية وتأخير مواعيدهم أكثر من أي وقت نتيجة لإضرابات مهنيي القطاع وتجاهل الحكومة لأن المريض هو المتضرر الأول والأخير"، لافتا إلى ما وصفها بـ "إشكالية دستورية أمام حق الشغيلة في الإضراب وحق المغاربة في الولوج والاستفادة من العلاج والأدوية".

"استمرار الحوار"

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية