القرار يشمل الرحلات الوافدة والمغادرة من مطارات المملكة نحو الخارج
داخل مطار مغربي- أرشيف

قررت الحكومة المغربية إعادة فتح المجال الجوي في وجه الرحلات الجوية من وإلى المملكة ابتداء من 7 فبراير المقبل، وذلك بعد أن ظلت مغلقة طيلة نحو شهرين في إطار التدابير الرامية للحد من انتشار وباء كورونا وخاصة المتحور  أوميكرون.

وقالت الحكومة المغربية في بلاغ، اليوم الخميس، إن قرار إعادة فتح الحدود يأتي على ضوء الإجراءات الخاصة بتدبير حالة الطوارئ الصحية، وبناء على توصيات اللجنة العلمية والتقنية ومتابعتها لتطورات الوضعية الوبائية في البلاد.

وذكر البلاغ الحكومي أنه لتطبيق هذا القرار، تقوم لجنة تقنية حاليا بدراسة الإجراءات والتدابير اللازم اتخاذها في المراكز الحدودية والشروط اللازم توفيرها من طرف المسافرين وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن تلك الإجراءات لاحقا.

وفي إطار مواجهة الجائحة، جددت الحكومة الدعوة لمواصلة التقيد بجميع الإجراءات الاحترازية والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطات العمومية في هذا الشأن، كما دعت للإسراع بتلقي الجرعات المحددة واستكمال مسار التلقيح وخاصة تعزيزه بالجرعة الثالثة.

ويشار إلى أن السلطات المغربية قررت إغلاق الحدود منذ ٢٩ نوفمبر الماضي لمواجهة انتشار المتحور "أوميكرون".

وأثار استمرار إغلاق الحدود في الآونة الأخيرة جدلا واسعا وتساؤلات كثيرة حول جدواه في ظل ارتفاع الإصابات بسبب المتحور أوميكرون في البلاد.

وقبل نحو 10 أيام انتعشت الآمال بقرب فتح الحدود على ضوء تصريحات لرئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش لمح فيها إلى أن هناك دراسة قيد الإنجاز بشأن قرب فتح الحدود.

وجاءت تلك التصريحات وسط ترقب كبير عند عموم المغاربة وخاصة مهنيي القطاع السياحي باعتباره "أكثر القطاعات تضررا" من التدابير الاحترازية وتعليق الرحلات الجوية.

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

القمح
إنتاج الحبوب في المغرب تراجع بحوالي 43% مقارنة مع النسة الماضية- أرشيف

سجلت وزارة الفلاحة المغربية، انخفاض نسبة إنتاج الحبوب الرئيسية (القمح اللين والقمح الصلب والشعير) بـ43٪ مقارنة بالموسم السابق، إذ توقعت أن يصل إنتاج هذه السنة إلى 31.2 مليون قنطار مقابل 55.1 مليون قنطار خلال العام الماضي.

وأفادت الوزارة عبر بلاغ لها نشرته عبر موقعها، مؤخرا، بأن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية بلغت هذا الموسم 2.47 مليون هكتار مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم الماضي، مسجلة انخفاضا قدره 33٪، بينما تقدر المساحة القابلة للحصاد بـ1.85 مليون هكتار.

وذكرت الوزارة أن "الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب استمر لخمس سنوات"، مشيرة إلى أن "التوزيع الزمني للتساقطات اتسم بتأخر تساقط الأمطار مما أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم وأثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية".

وتبعا لذلك، أوضحت الوزارة أنها اتخذت "سلسلة من الإجراءات لضمان حسن سير الموسم الفلاحي الحالي، من بينها تسويق حوالي 1.1 مليون قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأسعار تحفيزية مدعمة في حدود 210 درهم (حوالي 21 دولار) للقنطار من القمح اللين والشعير، و290 درهم (29 دولار تقريبا) للقنطار قمن القمح الصلب.

ويثير تراجع إنتاج الحبوب خلال هذا الموسم الفلاحي تساؤلات حول تداعياته على الأمن الغذائي للمغاربة وتأثر باقي القطاعات. 

"تبعية غذائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير الزراعي المغربي، محمد الهاكش، أن "انخفاض إنتاج الحبوب بهذه النسبة الكبيرة سيفرض على المغرب الرفع من نسبة استيراده لهذه المادة من الخارج"، مشيرا إلى أن ذلك "سيتم عبر العملة الصعبة التي تتوفر عليها البلاد من صادرات باقي المواد الفلاحية كالطماطم والأفوكادو".

ويتابع الهاكش حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "من تداعيات استمرار انخفاض إنتاج الحبوب بالمغرب هو الزيادة في التبعية الغذائية لدول الخارج حيث يصبح الأمن الغذائي رهينا بمدى استيراد هذه الحاجيات مما يثير وجود تحديات صعبة مستقبلا إذا رفضت هذه الدول تصدير الحبوب أو باقي المواد الغذائية الأساسية للبلاد".

وينبه المصدر ذاته إلى أن "المغرب قد تخلى عن سياسة السيادة الغذائية باعتماده على تصدير العديد من المواد الفلاحية من أجل جلب العملة الصعبة ودون تقوية الإنتاج المحلي رغم تفاقم أزمة الجفاف التي أصبحت مشكلا هيكيلا"، داعيا إلى "نهج بدائل أخرى غير الاستيراد كدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين بزرع مساحات كبيرة لإنتاج الحبوب".

"العملة الصعبة"

ومن جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تكون هناك أي تداعيات لانخفاض إنتاج الحبوب على مستوى الأمن الغذائي رغم توالي سنوات الجفاف وقلة الإنتاج" لأن "مداخيل المغرب من العملة الصعبة تمكنه من سد حاجياته عبر التوريد".

في المقابل، يبرز التهامي "وجود تأثير سلبي لتراجع إنتاج الحبوب على انخفاض القيمة المضافة الفلاحية والناتج الداخلي الإجمالي ونسبة النمو"، مفسرا أن "هذا الانخفاض يؤثر على النقل واليد العاملة في العالم القروي وعلى مجموعة من القطاعات المرتبطة بالقطاع الفلاحي كالخدمات".

وبحسب المتحدث ذاته فإنه "من الصعب إيجاد حلول لانخفاض إنتاج الحبوب أمام متغيرات خارجية كتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وقلة الأمطار"، مستدركا "أن التوجه الممكن هو اعتماد الحكومة على استغلال موارد العملة الصعبة ونهج سياسات للتخفيف من تأثيره السلبي على العالم القروي والأسر الهشة وباقي القطاعات".

المصدر: أصوات مغاربية