تحذر منظمات حقوقية من الاتجار في البشر
تحذر منظمات حقوقية من الاتجار في البشر(صورة تعبيرية) | Source: Courtesy Image

أفادت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمينة بوعياش، أن الفئات الأكثر تعرضا للاتجار في البشر هم النساء والأطفال والمهاجرون واللاجئون، مضيفة أن المغرب يواجه يوميا وبشكل متواصل تحديات من حيث تكييف جريمة الاتجار في البشر.

وأوضحت بوعياش أثناء حديثها في ندوة حول "الاتجار بالبشر: أي حصيلة لإعمال القانون"، أمس الخميس، أن "هذه الجرائم غير معترف بها بشكل واضح وتم تكييفها مع جرائم أخرى تدخل في جرائم الاتجار بالبشر"، مؤكدا أن "الاتجار في البشر هو انتهاك جسيم لكرامة الإنسان لأنه يسلب إرادة الشخص وكرامته واختياره وقراره في الحياة".

ومن جانبها، قالت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاءـ سطات، السعدية وضاح، إن "الاتجار بالبشر هو أخطر الجرائم لانتهاك حقوق الإنسان وهو نوع من "جرائم العبودية المعاصرة، لأن الشخص المتجر به تمارس عليه السيطرة من خلال معاملته كشيء ممتلك أي تنزع منه كرامته الإنسانية".

وعدّت وضاح العديد من المحطات التي انخرط فيها المغرب فيما يخص جريمة الاتجار بالبشر، بدءا من المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لسنة 2000، ثم القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر (2016) والمرسوم المحدث للجنة الوطنية لحقوق الإنسان (2018).

وسجل رشيد مزيان، ممثل وزارة العدل في الندوة، العديد من المفاهيم الفضفاضة التي ترك المشرع المغربي للقضاء سبل ووسائل لتفسيرها"، مشيرا إلى أن "الفصل 448.1 من القانون الجنائي يعرف الاتجار بالبشر على أنه تجنيد شخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله، وهو ما يصطلح عليه كركن أول في جريمة الاتجار بالبشر بالفعل".

وأضاف أنه "بعد ذلك يكون هذا الفعل بواسطة وسيلة تفسد الرضى وتجعله معيبا على اعتبار أنه لا يمكن أن نتصور قبول شخص باستغلاله بأبشع الصور التي قد تنتهي بها حياته".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Medical team members evacuate a Muslim pilgrim, affected by the soarching heat, at the base of Mount Arafat, also known as…
أعضاء الفريق الطبي يقومون بإجلاء حاج مسلم متضرر من الحرارة الشديدة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، الجمعة، أنه تم، إلى غاية اليوم، تسجيل 20 حالة وفاة بين الحجاج المغاربة، مؤكدة في السياق أنه لا توجد حالة وفاة "غير عادية" في صفوف الحجاج المغاربة برسم موسم الحج الحالي.

وأوضح بلاغ للوزارة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الحالات سجلت ما بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، مشيرا إلى أن العدد المسجل هو نفسه تقريبا المسجل بنفس الفترة من موسم الحج للسنة الماضية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه خلال العشرين سنة الماضية كان عدد الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة كل عام ما بين 30 و45 حالة، مؤكدا بخصوص وفيات هذه السنة أنها "طبيعية".

وذكرت الوزارة في السياق بأن 15 في المائة من الحجاج المغاربة هذه السنة تزيد أعمارهم عن ثمانين عاما.

ويأتي بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بعد يوم واحد من تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قال فيه إنه لا يتوفر على معطيات بشأن الوفيات في صفوف الحجاج المغاربة، وهو ما أثار جدلا. 

وخلال الندوة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المغربية، الخميس، وتفاعلا مع سؤال بشأن عدد الوفيات بين الحجاج المغاربة وأسبابها، قال بايتاس "أعتقد أن هناك من سيتولى تقديم مختلف المعطيات في هذا الموضوع لأنني بصراحة لا أتوفر عليها"، مشيرا في السياق إلى أنه لم يتم طرح الموضوع في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد أمس. 

وبلغ عدد الحجاج المغاربة هذه السنة 34 ألفا، أطرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 22 ألفا و500 منهم، بينما أطرت الوكالات السياحية 11 ألفا و500 حاج وحاجة، وفق ما أفاد به وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، ماي الماضي. 

يذكر أن عدد حالات الوفاة في صفوف الحجاج هذا العام تجاوز الألف بحسب حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا كانوا من دون تصاريح للحج.

وقالت الوكالة، الخميس، إنه استنادا إلى أعداد وفرتها حوالي عشر دول عبر بيانات رسمية أو دبلوماسيون منخرطون في عمليات البحث عن الضحايا، بلغ عدد الوفيات في موسم الحج هذا العام 1081. 

ويشمل العدد، وفق المصدر ذاته، 658 مصريا و183 إندونيسيا و68 هنديا و60 أردنيا و35 تونسيا و13 من كردستان العراق و11 إيرانيا و3 سنغاليين و35 باكستانيا و14 ماليزيا وسوداني واحد.

كما نقلت "فرانس برس" عن دبلوماسي عربي لم تكشف اسمه،  أن "الناس واجهت صعوبات بسبب المطاردات قبل يوم عرفة (السبت)، وكانت قواهم قد أُنهكت"، مضيفا أن الأسباب التي أدت إلى وفاة ذلك العدد من الحجاج المصريين هي "الحرّ والأمراض المزمنة وعدم تلقي الرعاية الصحية في موعدها ومضاعفات الضغط وغيبوبة السكري وهبوط الدورة الدموية جراء الحر والإجهاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالات