Aziz Akhannouch (L), Prime Minister-designate and head of Morocco's National Rally of Independents (RNI), welcomes Driss…
إدريس لشكر

انتخب إدريس لشكر، السبت، كاتبا أول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لولاية ثالثة على التوالي، رغم الجدل الذي لاحق تغيير قوانين الحزب التي تمنع الترشح لأكثر من ولايتين.

وسيقود لشكر (67 عاما) أكبر أحزاب اليسار في المملكة، والذي يوجد حاليا في المعارضة، لمدة أربع سنوات أخرى.

وأعيد انتخاب لشكر في ختام أشغال المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب، الذي احتضنه مدينة بوزنيقة القريبة من العاصمة الرباط. 

وقد فاز بالأغلبية المطلقة، بعد حصوله على 1158 صوتا، مقابل 77 صوتا لمنافسه طارق سلام، وذلك من أصل 1235 صوتا معبرا عنه، وفق وكالة الأنباء المغربية الرسمية. 

ونقلت الوكالة عن  الكاتب الأول شكره - في كلمة بالمناسبة - أعضاء الحزب "لمساهمتهم في إنجاح محطة المؤتمر الوطني الحادي عشر، وتدشين انطلاقة متجددة في مسيرة الاتحاد الاشتراكي، الذي تأسس بوصفه مشروعا جماعيا للتحرير والانعتاق الاقتصادي والاجتماعي".

وقال إن "هذا المؤتمر شكّل، بصيغته المبتكرة المستوعبة لظروف الجائحة، حدثا بارزا في المشهد السياسي، نقل إلى الرأي العام صورة حقيقية للنقاش الحر والهادئ بين أعضاء الحزب من أجل تطوير تصورهم الحزبي والتنظيمي لتعزيز الانبعاث الاتحادي من جهة، ومن أجل بلورة رؤية سياسية تستجيب لتطلعات المغاربة وللرهانات التنموية المطروحة على بلادنا من جهة أخرى".

خلافات داخلية

لكن الصورة التي رسمها لشكر عن "النقاش الحر والهادئ" داخل الحزب يناقضه الصراع الذي اندلع بين لشكر ومعارضيه وانتهى بيد القضاء مؤخرا.

وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط نظرت، الأسبوع الماضي، في طلب تقدم به معارضون لولاية ثالثة للشكر يطالبون فيه المحكمة بتأجيل مؤتمر الحزب.

وجاء تحرك هؤلاء المعارضين إثر إدخال تعديلات على القوانين الداخلية من أجل "السماح للكاتب العام الحالي للتقدم لولاية ثالثة".

ورغم أن المحكمة رفضت طلب التأجيل، إلا أن معارضي لشكر يقولون إلى إقرار ولاية ثالثة يضرب في عمق الديمقراطية التنظيمية، ما قد يضعف مواقف الأخير ويؤدي إلى تراجع شعبيته.

وحصل حزب الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات الماضية على 34 مقعدا من أصل 395.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

القمح
إنتاج الحبوب في المغرب تراجع بحوالي 43% مقارنة مع النسة الماضية- أرشيف

سجلت وزارة الفلاحة المغربية، انخفاض نسبة إنتاج الحبوب الرئيسية (القمح اللين والقمح الصلب والشعير) بـ43٪ مقارنة بالموسم السابق، إذ توقعت أن يصل إنتاج هذه السنة إلى 31.2 مليون قنطار مقابل 55.1 مليون قنطار خلال العام الماضي.

وأفادت الوزارة عبر بلاغ لها نشرته عبر موقعها، مؤخرا، بأن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية بلغت هذا الموسم 2.47 مليون هكتار مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم الماضي، مسجلة انخفاضا قدره 33٪، بينما تقدر المساحة القابلة للحصاد بـ1.85 مليون هكتار.

وذكرت الوزارة أن "الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب استمر لخمس سنوات"، مشيرة إلى أن "التوزيع الزمني للتساقطات اتسم بتأخر تساقط الأمطار مما أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم وأثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية".

وتبعا لذلك، أوضحت الوزارة أنها اتخذت "سلسلة من الإجراءات لضمان حسن سير الموسم الفلاحي الحالي، من بينها تسويق حوالي 1.1 مليون قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأسعار تحفيزية مدعمة في حدود 210 درهم (حوالي 21 دولار) للقنطار من القمح اللين والشعير، و290 درهم (29 دولار تقريبا) للقنطار قمن القمح الصلب.

ويثير تراجع إنتاج الحبوب خلال هذا الموسم الفلاحي تساؤلات حول تداعياته على الأمن الغذائي للمغاربة وتأثر باقي القطاعات. 

"تبعية غذائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير الزراعي المغربي، محمد الهاكش، أن "انخفاض إنتاج الحبوب بهذه النسبة الكبيرة سيفرض على المغرب الرفع من نسبة استيراده لهذه المادة من الخارج"، مشيرا إلى أن ذلك "سيتم عبر العملة الصعبة التي تتوفر عليها البلاد من صادرات باقي المواد الفلاحية كالطماطم والأفوكادو".

ويتابع الهاكش حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "من تداعيات استمرار انخفاض إنتاج الحبوب بالمغرب هو الزيادة في التبعية الغذائية لدول الخارج حيث يصبح الأمن الغذائي رهينا بمدى استيراد هذه الحاجيات مما يثير وجود تحديات صعبة مستقبلا إذا رفضت هذه الدول تصدير الحبوب أو باقي المواد الغذائية الأساسية للبلاد".

وينبه المصدر ذاته إلى أن "المغرب قد تخلى عن سياسة السيادة الغذائية باعتماده على تصدير العديد من المواد الفلاحية من أجل جلب العملة الصعبة ودون تقوية الإنتاج المحلي رغم تفاقم أزمة الجفاف التي أصبحت مشكلا هيكيلا"، داعيا إلى "نهج بدائل أخرى غير الاستيراد كدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين بزرع مساحات كبيرة لإنتاج الحبوب".

"العملة الصعبة"

ومن جهته، يستبعد الخبير الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تكون هناك أي تداعيات لانخفاض إنتاج الحبوب على مستوى الأمن الغذائي رغم توالي سنوات الجفاف وقلة الإنتاج" لأن "مداخيل المغرب من العملة الصعبة تمكنه من سد حاجياته عبر التوريد".

في المقابل، يبرز التهامي "وجود تأثير سلبي لتراجع إنتاج الحبوب على انخفاض القيمة المضافة الفلاحية والناتج الداخلي الإجمالي ونسبة النمو"، مفسرا أن "هذا الانخفاض يؤثر على النقل واليد العاملة في العالم القروي وعلى مجموعة من القطاعات المرتبطة بالقطاع الفلاحي كالخدمات".

وبحسب المتحدث ذاته فإنه "من الصعب إيجاد حلول لانخفاض إنتاج الحبوب أمام متغيرات خارجية كتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وقلة الأمطار"، مستدركا "أن التوجه الممكن هو اعتماد الحكومة على استغلال موارد العملة الصعبة ونهج سياسات للتخفيف من تأثيره السلبي على العالم القروي والأسر الهشة وباقي القطاعات".

المصدر: أصوات مغاربية