طائرة إف 16 مغربية
طائرة إف 16 في معرض بمدينة مراكش المغربية (أرشيف)

وقعت إدارة الدفاع المغربية وشركة لوكهيد مارتن الأميركية وشركة بلوبيري البلجيكية، اتفاقا عسكريا يهدف إلى إنشاء وحدة صناعية بالمغرب لصيانة الطائرات العسكرية.

وقال بيان لشركة بلوبيري البلجيكية إن الاتفاق وقعه مؤخرا عبد اللطيف لوديي، الوزير المغربي المكلف بإدارة الدفاع الوطني ودانيا ترينت، نائبة رئيس شركة لوكهيد مارتن الأميركية، وستيفان بيرتون، المدير العالم للمجموعة البلجيكية بلوبيري، المتخصصة في صناعة وصيانة الطائرات.

ويهدف الاتفاق إلى بناء وحدة صناعية على مساحة 15 ألف متر مربع ضواحي الدار البيضاء، متخصصة في صيانة وإصلاح وتحديث أنظمة الطائرات والمروحيات العسكرية، خصوصا طائرات F16 وC130 الأميركيتين، وهو أول مشروع يتم انجازه بعد مصادقة المغرب على قانون يهدف إلى تسليح قواته بصناعة محلية.

ووفقا لبيان الشركة البلجيكية، سيسمح الاتفاق الجديد بإنشاء شركة مشتركة بين الدول الثلاث تحت اسم Aero Maroc، مشيرا إلى أن  الوحدة الصناعة الجديدة ستوفر  300 منصب شغل.

وتعليقا على الاتفاق، قالت دانيا ترينت، "إن هذا التعاون المهم هو نتيجة عدة سنوات من التقييم والمناقشات التي ستضمن حصول المغرب على أفضل المنشآت الصناعية والمعدات والتدريب والشهادات الممكنة، لدعم متطلبات للقوات الجوية المغربية".

من جانبه، قال ستيفان بيرتون، "تتمتع مجموعتنا بخبرة 50 عاما في مجال صيانة وإصلاح وتحديث الطائرات مثل C-130 و F-16 ونحن فخورون للغاية ببدء هذه الشراكة الجديدة مع المغرب ولوكهيد مارتن، لتقديم خدمات دعم عالية الجودة للقوات الجوية المغربية وتسهيل حصول عملاء آخرين في المنطقة على الخدمات نفسها".

واستثمرت المجموعة البلجيكية 180 مليون درهم (17 مليون يورو) مؤخرا في المغرب لإنشاء وحدة صناعة جديدة على مساحة 16 ألف متر مربع، لتجميع هياكل طائرات بيلاتوس وإيرباص، كما قامت مؤخرا بتحديث طائرات ميراج التابعة للسلاح الجو المغربي.

ويسعى المغرب للانضمام إلى الدول الرائدة في الصناعات العسكرية، وذلك عبر صناعة أسلحة محلية وتصديرها للخارج، كما يسهل الاستثمار الأجنبي في الصناعات العسكرية التي تستخدم في مختلف أنواع الحروب، وفق وسائل إعلام مغربية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مصنع مغربي
أثرت تداعيات جائحة فيروس كورونا على آلاف المقاولات المغربية ودفعت بالكثير منها إلى الإفلاس

قال البنك الدولي في تقرير صدر، الخميس، إن القطاع الخاص بالمغرب يواجه تحديات كثيرة أثرت على إنتاجيته وحالت دون خلق عدد كاف من فرص الشغل. 

وتناول التقرير الذي أُنجز بشراكة مع المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة والمتوسطة حالة الاقتصاد المغربي بعد تباطؤ الاقتصاد العالمي وزلزال الحوز. 

وأفاد المصدر ذاته بأن أداء القطاع الخاص بالمغرب "كان ضعيفا"، وعزا السبب إلى ما سماه "تدهور الكفاءة التخصصية". 

وأوضح أنه "يبدو أن الشركات الكبيرة تظهر إنتاجية أقل من نظيراتها الأصغر حجما مما يشير إلى أن الأسواق لا تكافئ بشكل كاف الشركات الأكثر كفاءة وابتكارا". 

وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نسبة مهمة من القطاع الخاص المغربي، ويصل عدد العاملين في هذا القطاع إلى نحو أربعة ملايين شخص، نسبة مهمة منهم تشتغل في قطاع النسيج، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط. 

وأشار التقرير إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة المغربية "تعاني من صعوبات في النمو، وتظل كثافة الشركات ذات النمو العالي منخفضة جدا، وتساهم بشكل غير مناسب في خلق فرص الشغل". 

وتابع التقرير "ستساعد معالجة هذه القيود التي يواجهها القطاع الخاص في زيادة القدرة الضعيفة في خلق فرص الشغل التي أظهرها الاقتصاد المغربي في السنوات الأخيرة". 

فجوة وشبح إفلاس

وكانت الحكومة المغربية قد صادقت في سبتمبر من العام الماضي على قرار رفعت بموجبه أجور العاملين في القطاع الخاص اعتبارا من 5 في المائة لتصل إلى 3120 درهما (312 دولارا). 

لكن هذا القطاع، يواجه أيضا تفاوتات في الأجور، حيث أظهر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط (رسمية) صدر في مارس الماضي، فجوة أجور العاملين في القطاع مقارنة بالقطاع العام. 

وذكر التقرير حينها أن هذه الفجوة تقتصر في القطاع العام على 2.4%، حيث يبلغ متوسط الأجر 8500 درهم للرجال و8300 درهم للنساء، بينما تصل في القطاع الخاص إلى 43%، إذ يبلغ متوسط الأجر للرجال 5400 درهم مقابل 3800 درهم للنساء. 

وإلى جانب ذلك، تواجه المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة التي تشكل نسبة مهمة من شركات القطاع شبح الافلاس في السنوات الأخيرة، حيث وصل مجموع الشركات التي أعلنت افلاسها عام 2022 أزيد من 25 ألف مقاولة، وفق ما أكده عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في حوار سابق مع "أصوات مغاربية". 

المصدر: أصوات مغاربية