Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مصفاة النفط الوحيدة بالمغرب-المحمدية قرب الدار البيضاء
تتعالى في المغرب منذ سنوات مطالب بإحياء نشاط مصفاة "سامير" - أرشيف

لا تزال قضية المصفاة الوحيدة في المغرب لتكرير البترول "سامير" تحظى بالنقاش وتثير الجدل حول أهمية إعادة تشغيلها، سيما في ظل الارتفاع "القياسي" للمحروقات.

وكان مرصد العمل الحكومي التابع لمركز "الحياة" لتنمية المجتمع المدني في المغرب أوصى الحكومة، في تقرير له صدر مؤخرا، بالعمل على حل مشكلة مصفاة "سامير" في مدينة المحمدية، من أجل الرفع من قدرات التكرير والتخزين للمحروقات بالمغرب.

ملف ينتظر الحل

وفي هذا السياق، أفادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بأن مسطرة التحكيم الدولي التي ما تزال جارية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بواشنطن تعيق استغلال مصفاة "سامير"، مشيرة إلى أن الحكومة عينت مكتب محاماة للدفاع عن مصالح المغرب.

وأضافت في لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام الجمعة، أن ملف مصفاة "سامير" أمام المحاكم المغربية منذ سنة 2016 بعد أن تقرر تصفيتها قضائيا، وقالت إن "الحكومة تعمل على تفعيل ما تراه مناسبا مع مراعاة مصالح العاملين في الشركة والدولة المغربية والنظام البيئي في مدينة المحمدية".

وأكدت الوزيرة، في مناسبة سابقة الأربعاء الماضي في مجلس النواب، أن إعادة تشغيل "سامير" لن يخفض أسعار المحروقات لأن تشغيلها يرتبط بالتخزين فقط وليس بالأسعار، لافتة إلى أن الوزارة تعقد لقاءات بشكل يومي ولديها حلول تحاول تسريع تنزيلها.

وأوضحت أن إعادة تشغيل المصفاة سيكون له تأثير على الأسعار.

أزمة الغازوال

وفي المقابل، أوضح الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز بالمغرب، الحسين اليماني، أن إعادة تشغيل محطة "سامير" كانت ستمكن من شراء البترول وتكريره في المغرب وبالتالي تخفيض سعر استيراده بدرهم إلى 1,20 درهم للتر.

وتابع اليماني، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن استغلال "سامير" كان سيؤثر على ثمن البيع النهائي للمستهلك بقيمة 1,5 إلى 2,20 درهما للتر الواحد بالنسبة لثمن الغازوال، معتبرا أن هذا الأخير هو الأكثر استهلاكا في المغرب.

وفي هذا الصدد، ذكر اليماني أن المغرب ليست له إمكانية الولوج إلى سوق النفط الخام ويكتفي فقط بشراء المواد الصافية للغازوال من سوق روتردام في هولندا، مفيدا بأن الفرق بين النفط الخام وسعر الغازوال يصل إلى ما بين 30 إلى 40 دولار.

وعلى مستوى التخزين، قال اليماني إن "مخزون سامير كان يؤدي دورا مهما في الأمن الطاقي، حيث سعته تصل إلى مليون ونصف"، مستدركا أن المغرب اليوم "في الحضيض بخصوص المخزون وقد يواجه أزمة في أي لحظة".

حلول مفترضة

من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الاقتصادية، محمد الشرقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تشغيل مصفاة النفط "سامير" كان سيمكن من التحكم في أسعار المحروقات، مرجعا ذلك إلى دورها في تكرير البترول بدل شراء المحروقات في مرحلتها النهائية قابلة للاستهلاك.

وأفاد الشرقي بأن إحداث محطة "سامير" كان في إطار التعاون مع شركة "إيني" الإيطالية وجرى منحها كهدية من الحكومة الإيطالية للملك محمد الخامس أثناء استقلال المغرب، وفي عام 1997 تمت خوصصتها واستغلال مواردها في معالجة الصعوبات المالية، مضيفا "كان يومها خطأ فادحا".

وذكر الخبير الاقتصادي أن المغرب اليوم لا يتوفر على أي شركة لتكرير البترول مما يضطره إلى شرائه بتكلفة مرتفعة، موضحا أن مصاريف شرائه تشمل سعره الخام والأرباح والتكرير والشحن والتوزيع وعائدات الدولة من الضرائب التي تمثل على الأقل ثلث سعره النهائي.

وحول مصير "سامير" بعد إنهاء التصفية القضائية، أكد الشرقي بأنه سيتم طرحها للبيع، مشددا على أنها لن تعود إلى ملكية الدولة لأنه من الصعب من الناحية السياسية أن ترجع في ملكية عمومية بعد خوصصتها، إضافة إلى تكلفتها المالية وحجم صيانتها.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية