الممثلة المغربية جملية الهوني. مصدر الصورة: حساب الممثلة على إنستغرام
الممثلة المغربية جملية الهوني. مصدر الصورة: حساب الممثلة على إنستغرام

انهالت رسائل التضامن والدعم على فنانة مغربية، كانت قد صرحت مؤخرا بأنها تعاني جراء حرمان طليقها لابنهما من وثائق إدارية ومن حق السفر خارج البلاد، ما فتح النقاش من جديد حول ضرورة تحيين ومراجعة مدونة الأسرة.

وكشفت الفنانة المغربية، جميلة الهوني، أثناء مرورها ببرنامج "عالم شهرزاد"، الذي تبثه إحدى القنوات الرسمية، أن طليقها منع تسجيل ابنهما في إحدى مدارس البعثة الفرنسية ولم يسمح له بالسفر لحضور معسكر تدريبي خاص بكرة القدم في إسبانيا.

وجميلة الهوني ممثلة مغربية اشتهرت بأدائها أدوارا في أعمال درامية مغربية وأجنبية، وهي طليقة الممثل المغربي، أمين الناجي، الذي يعد هو الآخر واحدا من نجوم الدراما والسينما المغربية في السنوات الأخيرة.

وصرحت الهوني أن طليقها "امتنع عن الوفاء بالتزاماته تجاه ابنه بعد الطلاق سواء المادية أو الاجتماعية"، وأنه "منعه من الولوج إلى مدارس البعثات الأجنبية بالمغرب، إلى جانب منعه من السفر إلى برشلونة لمدة 3 أيام لحضور تدريب مع فريقه المفضل".

وانتقدت الهوني حرمان الأمهات المغربيات من مسؤولية الولاية القانونية على أبنائهن على اعتبار أن القانون المغربي ومدونة الأسرة تخولها بالدرجة الأولى للأب حتى بعد حدوث الطلاق.

وعبر حسابها على إنستغرام، عادت الممثلة المغربية بعد بث الحلقة لتجديد المطالبة بضرورة تحيين ومراجعة مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) التي سنها المغرب عام 2004 لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وإعادة الاعتبار لمؤسسة الزواج.

وكتب قائلة "كمواطنة وممثلة مغربية أطالب بولاية ابني، أنا الأم، القانون مجحف في حق النساء المغربيات".

الولاية في مدونة الأسرة
وتنص المادة 236 من مدونة الأسرة على إسناد مسؤولية الولاية على الأبناء إلى الأب، مؤكدة أن "الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب".

بينما تقيد المادة 236 من القانون نفسه حق الأم في الحصول على مسؤولية الولاية على أولادها بـ"عدم وجود الأب بسبب وفاة أو غياب أو فقدان للأهلية، أو بغير ذلك".

ويرى حقوقيون أن عددا من مقتضيات المدونة تحتاج إلى تعديل وتحيين من بينها المقتضيات المتعلقة بالولاية الشرعية وشروط إسقاط حضانة الأم وزواج القاصرات.

وكان العاهل المغربي، الملك محمد السادس، قد أقر في خطاب العرش، في يوليو الماضي، بوجود عوائق تحول دون تنفيذ مقتضيات مدونة الأسرة، وقال حينها "إذا كانت مدونة الأسرة قد شكلت قفزة إلى الأمام، فإنها أصبحت غير كافية" مضيفا أن "التجربة أبانت أن هناك عدة عوائق، تقف أمام استكمال هذه المسيرة، وتحول دون تحقيق أهدافها".

تضامن حقوقي
وتفاعلا مع تصريحات الممثلة المغربية، قالت "فيدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب"، إن تصريحات جميلة الهوني "تعد مثالا لآلاف الحالات من النساء والأطفال الذين يعيشون معاناة حقيقية ضمنها حالات جد معقدة تصل في بعض الأحيان إلى ضياع مستقبل الأبناء وحرمانهم من متابعة دراستهم وفقا لاختياراتهم، وتجعل مصيرهم رهينا بصراع لا يتحملون فيه أية مسؤولية".

وأضافت المنظمة الحقوقية، في بيان صدر أمس الجمعة، "فدرالية رابطة حقوق النساء تعبر عن تضامنها الكبير مع الفنانة جميلة الهوني، والتي تعتبر تصريحاتها في هذه الظروف صرخة وصوتا لكل النساء والأطفال ضحايا استمرار الحيف القانوني والعملي لمدونة الأسرة. وهي نداء ومطالبة للمشرع المغربي بتفعيل المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة والاستجابة لمطالب الحركة النسائية ضمنها الفدرالية التي ما فتئت منذ سنين تدعو إلى ذلك".

كما تضامن نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي مع الممثلة المغربية، ودعا كثيرون منهم إلى تحيين ومراجعة قانون مدونة الأسرة.

ولم يصدر أي تعليق من الممثل المغربي، أمين الناجي، على ما جاء على لسان طليقته، لكنه أكد في تصريحات إعلامية سابقة، أنه حريص على الاعتناء بابنه وعلى اللقاء به باستمرار.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الزيارة شهدت لقاءات مع مسؤوليين إسرائليين | Source: social media
الزيارة شهدت لقاءات مع مسؤوليين إسرائليين | Source: social media

أثارت زيارة وفد شبابي مغربي إلى إسرائيل، هذا الأسبوع" انتقادات واسعة في المملكة وأحيت من جديد مطالب إلغاء التطبيع بين البلدين الذي تم في 2020 برعاية أميركية ووسع التعاون الإسرائيلي المغربي.

ومطلع الأسبوع الجاري، نظمت جمعية "مغرب التعايش" بالتعاون مع مؤسسة "شراكة" التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها، بتمويل من الحكومة الألمانية، زيارة لـ24 شابا مغربيا إلى إسرائيل بهدف تعزيز العلاقات.

وعقد الوفد المغربي لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، أبرزهم أمير أوحانا، رئيس الكنيست، ومائير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق.

وما إن انتشرت صور للزيارة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى انهالت الانتقادات الحادة لأعضاء الوفد، خاصة في ظل تزامن الزيارة مع الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

توطيد علاقات وتضامن

والزيارة التي تنتهي، اليوم السبت، تأتي بهدف توطيد العلاقات والتضامن مع إسرائيل بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر الماضي، واعتبرها الوفد زيارة لدولة صديقة للمغرب ولا تمثل الموقف الرسمي للرباط، وهاجمها مناهضو التطبيع الذين يرون فيها خيانة "للإجماع الشعبي" بالمغرب على التضامن مع الفلسطينيين.

في حديث لموقع "الحرة" شدد فيصل مرجاني، الرئيس المؤسس لجمعية "مغرب التعايش" الذي قاد الوفد، أن الزيارة لا تمثل الموقف الرسمي للبلاد، منددا بالحجر على حرية من يرغبون في زيارة إسرائيل من المغاربة.

ويقول مرجاني إن الهدف الأول للزيارة هو توطيد العلاقات المغربية الإسرائيلية، مشددا على أن الوفد لا يمثل المجتمع المدني أو الدولة المغربية "ولا نتكلم باسم الشعب المغربي كما يفعل بعض منتقدينا" يقول مرجاني.

ووصف مرجاني الانتقادات التي طالت زيارة الوفد بأنها تقييد على الحرية الفردية التي يضمنها الدستور المغربي.

وكشف مرجاني أن الجمعية تتضامن مع إسرائيل، كما يتضامن مغاربة آخرون مع حماس دون تقييد ويطالبون بمسح إسرائيل من الخريطة، في حين أن جمعية التعايش مع "حل الدولتين".

وانتقد مرجاني منتقدي الزيارة بأنهم من موالي الخطاب الإيراني المتطرف الراديكالي.

وتابع المتحدث "نعتبر ما قامت به حماس عمليات إجرامية من قتل لأناس مسالمين، ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وحماية مواطنييها واسترجاع مواطنيها المختطفين".

وكشف مرجاني أن الزيارة ليست الأولى ولم تكن بعد التطبيع فقط بل أن العلاقات كانت قبل ذلك، خاصة في وجود مكون يهودي كبير في المجتمع المغربي.

وعن الصور التي انتشرت لأعضاء الوفد مع مسؤوليين إسرائليين، قال مرجاني إن الصور جمعتهم مع مسؤولين لم يدلوا سابقا بأي تصريحات معادية للمغرب ويعتبرون المغرب شريكا ويقرون بوحدته الترابية.

ومنذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر، خرجت تظاهرات عدة واسعة النطاق في المغرب للمطالبة بإنهاء التطبيع.

وهاجم مناهضو التطبيع في المغرب زيارة وفد الجمعية إلى إسرائيل واعتبروها خيانة لقضية تعتبر في المغرب "مقدسة".

ووصف الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عزيز هناوي، الزيارة بأنها عملية "لغسيل دماغ" الشباب المغاربة ودفعهم إلى "ترديد السردية الصهيونية بشأن أحداث 7 أكتوبر وخدمة البروبغندا الإستخباراتية الصهيونية في الاوساط المغربية"، حسب تعبيره.

واتهم هناوي في تغريدات على صفحته الرسمية على "فيسبوك" الوفد بأنه دنس العلم المغربي من خلال رفعه في مناطق بالقدس، ودنس باب المغاربة الشهير في المدينة.

وطبع المغرب العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر 2020 في إطار ما يسمى باتفاقات أبراهام التي رعتها الولايات المتحدة.

وفي مقابل التطبيع، حصلت الرباط على اعتراف واشنطن بسيادتها على الصحراء الغربية.

المصدر: الحرة