العلامة التجارية الفرنسية "لاكوست"
العلامة التجارية الفرنسية "لاكوست"

خلف عرض مجموعة حديثة من قمصان تنتجها الشركة الفرنسية "لاكوست"، موجة غضب واستياء لدى المغاربة، وذلك بسبب خريطة العالم المرسومة على أحد القمصان والتي تظهر خطا يفصل بين الصحراء الغربية وباقي أقاليم المملكة.

وفي خطوة احتجاجية، أطلق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حملات تدعو إلى مقاطعة منتوجات العلامة التجارية الفرنسية المتخصصة في صناعة الملابس الجاهزة، واصفين ما أقدمت عليه بأنه "خطوة استفزازية ومسيئة للوحدة الترابية للمملكة".

ودعا كثيرون إلى تدخل وزارة الصناعة والتجارة المغربية من أجل "منع دخول هذا المنتج لأرض الوطن وعرضه بمحلات "لاكوست" المتواجدة بالبلاد"، مطالبين بـ"مراسلة الشركة بصفة رسمية لتصحيح الأمر أو فك الارتباط معها بشكل نهائي".

واعتبر أحد النشطاء أنه في "كل مرة نشتري بضاعة مستوردة لها بديل في المغرب فإننا نزيد من عجز الميزان التجاري"، متسائلا "لاكوست لديها محلات في المغرب فهل سيتم منع دخول ملابس بخرائط خاطئة للمغرب وطلب سحبها من الأسواق والاعتذار؟".

وبحسب الموقع الرسمي لشركة "لاكوست"، فإن هناك 18 متجرا لها في المغرب، وتشمل 4 في الدار البيضاء، و3 في مراكش، و3 في طنجة، و2 في الرباط، و2 في فاس، و2 في وجدة، و2 في أكادير.

وحسب نشطاء آخرون فإن ما أقدمت عليه الشركة الفرنسية "يكشف بالملموس المخطط الفرنسي للضرب في الوحدة الترابية للمملكة"، لافتين إلى أن "تصرف الشركة الفرنسية ليس بريئا لاسيما كون باريس والرباط دخلتا في حالة توتر باتت واضحة".

ويأتي هذا الجدل في ظل توتر بين فرنسا والمغرب منذ عام، زادت حدته بعد اتهامات للمغرب بالتجسس عبر برنامج "بيغاسوس" على مسؤولين فرنسيين، وقرار باريس تشديد شروط منح التأشيرات للمواطنين المغاربة بسبب ملف المهاجرين غير النظاميين الذين تريد باريس ترحيلهم.

وتعمق الخلاف إثر تصويت البرلمان الأوروبي في منتصف شهر يناير الماضي، على قرار يطالب المغرب باحترام حرية التعبير والصحافة، وهو ما دفع البرلمان المغربي إلى "إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل"، مع توجيه الصحافة المحلية أصابع الاتهام إلى فرنسا بالوقوف وراء القرار.

"جدل الخريطة"

ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها التي تثير احتجاج مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب "الخريطة"، حيث عبر المغرب في مناسبات مختلفة منذ سنين عن رفضه عرض خريطة تضم بلاده مفصولة عن الصحراء الغربية.

ويتواصل النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الصحراء الغربية منذ عقود، وتعتبر الأمم المتحدة المستعمرة الإسبانية السابقة "منطقة غير متمتعة بالحكم الذاتي" في غياب تسوية نهائية.

وبينما تطالب الجبهة بإجراء استفتاء تقرير مصير برعاية الأمم المتحدة، فإن المغرب الذي "يسيطر على 80٪ من هذه المنطقة" يقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

المصدر: أصوات مغاربية / أ ف ب

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية