احتجاجات ضد ارتفاع الأسعار بالمغرب
تظاهرة احتجاجية في المغرب ضد غلاء الأسعار ـأرشيف

لا تزال أزمة الغلاء التي يشهدها المغرب إثر ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ترخي بتداعياتها على القدرة الشرائية للمستهلكين وتثير تصاعد أصوات داعية إلى الاحتجاج والمطالبة بتدخل الحكومة.

وكانت "الجبهة الاجتماعية المغربية" قد دعت إلى تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف مناطق البلاد يوم السبت المقبل، بسبب ما وصفته بـ"الغلاء الخطير وغير المسبوق للمواد الغذائية والغلاء الفاحش وغير المبرر لأسعار المحروقات".

وتفاعلت مع دعوات الاحتجاج تنظيمات سياسية إلى جانب مكونات ائتلاف "الجبهة الاجتماعية المغربية" الذي تأسس سنة 2019، ويضم أحزابا يسارية ونقابات وجمعيات حقوقية ومدنية، ويحمل مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية.

وفي هذا الصدد، اعتبرت "فيدرالية اليسار الديمقراطي" (تحالف سياسي) في بيان لها نشرته عبر حسابها الرسمي، أمس الأربعاء، أن "ما وصلت إليه القدرة المعيشية للمغاربة من تدهور فاق كل الحدود مما يخلق غضبا وسخطا شعبيا متزايدا".

وأكدت الفيدرالية، في بيانها، على "ضرورة التحرك الفوري للحكومة لسن تدابير حمائية للقدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات، ووضع خطط وبرامج مستعجلة للحد من التفاوتات الصارخة الطبقية والمجالية"، داعية إلى "الانخراط الفاعل في كل النضالات الشعبية الرافضة للسياسة الحكومية".

ومن جانبه، دعا حزب "النهج الديمقراطي العمالي" (معارض)، في بيان له الأربعاء، إلى "التصدي لموجات الغلاء المتصاعدة والمستمرة" و"المشاركة الوازنة في الأشكال النضالية التي ستنظمها الجبهة الاجتماعية"، محذرا من "أزمة مالية واقتصادية خطيرة".

رد حكومي

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، قد أكدت الأسبوع الماضي، في تصريح لوسائل الإعلام قبيل انعقاد لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، أن أسعار المواد الغذائية الأساسية "ستعود إلى الاستقرار خلال الأيام المقبلة"، تزامنا مع حلول شهر رمضان.

وأمام استمرار غلاء الأسعار في فاتح رمضان رغم وعود الحكومة، أقر الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، بأزمة الغلاء قائلا "لا أحد ينكر أن هناك ارتفاعات في الأسعار وكل التقارير تؤكد ذلك".

وأضاف بايتاس في ندوة عقب الاجتماع الحكومي الخميس الماضي "لقد اتخذنا إجراءات كبيرة جدا لم تحقق الهدف بالشكل الذي نطمح له ويجب أن نعترف بأن المشكل أعقد بكثير وموضوع المضاربين والوسطاء لا ينكره أحد".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية