آثار الجفاف في إحدى الواحات بمنطقة تافيلالت في جنوب شرق المغرب
آثار الجفاف في إحدى الواحات جنوب شرق المغرب- أرشيف

تتحرك السلطات المغربية على أكثر من جبهة للحد من تداعيات الجفاف الحاد الذي يمر به هذا البلد المغاربي.

ونقلت صحيفة "هسبريس" المحلية، الأحد، عن وثيقة لوزارة التجهيز والماء أن العمل يجري على عدة مشاريع لتحلية مياه البحر سيتم استغلالها في توفير المياه الصالحة للشرب ومياه الري.

وتضم قائمة المشاريع محطة التحلية بالدار البيضاء التي تبلغ سعتها 300 مليون متر مكعب في السنة، 270 مليون متر مكعب منها ستوجه للماء الصالح للشرب، ومن المنتظر أن ينطلق العمل بها خلال العام 2026.

وتشمل القائمة توسعة محطة أكادير بسعة 45.6 مليون متر مكعب في السنة، كما برمجت السلطات ايضا محطات تحلية بكلميم والصويرة وغيرها.

ويواجه المغرب جفافا يعد من بين الأسوأ منذ 40 عاما، ما دفع الملك محمد السادس إلى دعوة المواطنين في أكتوبر الفائت إلى "ترشيد استهلاك المياه"، وإلى التعامل بجدية مع "إجهاد مائي هيكلي" يواجه البلاد.

ووفق معطيات نشرتها وزارة التجهيز والماء المغربية، تصنف الموارد المائية للمغرب "من بين أضعف الموارد في العالم"، بحيث تقدر بـ22 مليار متر مكعب في السنة، وبتفاوت في توزيع التساقطات المطرية بين جهات ومناطق البلاد.

وأدى الجفاف وندرة التساقطات في السنوات الأخيرة إلى تراجع معدل الموارد المائية للاستهلاك الفردي، من 2560 مترا مكعبا إلى 630 مترا مكعبا خلال العامين الأخيرين، وفق تقرير أصدره المجلس الوطني لحقوق الإنسان في فبراير الماضي.

ودعا المرصد إلى اتخاذ سبعة إجراءات استعجالية لمواجهة تداعيات الإجهاد المائي وإيقاف استنزاف الموارد المائية للبلاد، تتضمن البحث عن بدائل لبعض الزراعات المستهلكة للماء بكثرة، مراجعة النموذج الزراعي الموجه للتصدير، ومعالجة المياه.

وكان المغرب قد أعلن في يوليو من العام الماضي، عن "حالة طوارئ مائية" في البلاد، منبها إلى أن "الجفاف الذي تعيشه المملكة أثر على التزود بمياه الشرب على مستوى المدن، وذلك بخلاف ما حدث في الفترات الماضية".

ودفعت أزمة المياه الحكومة إلى تخصيص ما يفوق 900 مليون دولار أميركي في مشروع قانون المالية لسنة 2023 لمواجهة تداعيات الجفاف، إضافة إلى إصدار تعليمات بتحديد توزيع المياه عندما يكون ذلك ضروريا، ومنع سقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف بماء الشرب.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
 

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية