امرأة في مصنع للنسيج بمدينة طنجة شمال المغرب
عاملة في مصنع للنسيج بمدينة طنجة شمال المغرب

كشفت دراسة حديثة تسارع وتيرة إفلاس شركات مغربية في سنة 2023، إثر تداعيات الأزمة الاقتصادية المرتبطة بآثار جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.

ونقل موقع "هسبريس" المحلي عن مكتب "أنفوريسك"، المتخصص في المعلومات المالية والقانونية للشركات، رصد 3830 حالة إفلاس في الأشهر الثلاثة الأولى من 2023، مسجلا زيادة بنسبة 28 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وأفاد المصدر نفسه بأن حالات الإفلاس أكبر لدى الشركات الصغيرة جدا، إذ تمثل 98.8 في المائة من مجموع إفلاسات المقاولات المعلنة، بينما تقدر النسبة بـ1.1 في المائة للشركات المتوسطة والصغيرة، و0.1 في المائة من الشركات الكبيرة.

وتعد المقاولات الناشطة في مجال التجارة الأكثر عرضة للإفلاس بنسبة 33 في المائة، تليها شركات العقار بـ20 في المائة، ثم البناء والأشغال العمومية بنحو 17 في المائة، في حين تتركز 26 في المئة من الشركات المفلسة في الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، متبوعة بالرباط بنسبة 8 في المائة، ثم مراكش بنسبة 7 في المائة.

وتوقعت الدراسة أن يبلغ عدد الإفلاسات في نهاية العام الجاري نحو 15 ألف حالة، مقابل 12 ألفا و397 حالة العام الماضي.

ويعاني المغرب، على غرار دول عديدة، من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تجلت في شكل كبير في بلوغ معدل التضخم الإجمالي في 2022 مستوى قياسيا (6.6 بالمئة) مقارنة مع العام الماضي (1.4 بالمئة)، وفق تقديرات "بنك المغرب" (المصرف المركزي).

ونتيجة لذا الوضع، فإن معدل نمو الاقتصاد المغربي لن يتجاوز 1.2 في المئة، وفق البنك الدولي.

وقبل شهور، قرر "بنك المغرب" رفع سعر الفائدة للمرة الثانية هذا العام بـ0.5 نقطة ليبلغ معدل 2.50 بالمئة لتحقيق استقرار الأسعار، مؤكدا أيضا تباطؤ النمو الاقتصادي. 

وسبق أن رفع المصرف المركزي نهاية سبتمبر الماضي سعر الفائدة إلى 2 بالمئة، فيما يتوقع تراجع معدل التضخم العام المقبل إلى 3.9 بالمئة.

 بالموازاة، أكد المصرف توقعات البنك الدولي بخصوص تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب هذا العام.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية