بعد توالي سنوات الجفاف.. هل تنقذ أمطار مارس الموسم الفلاحي بالمغرب؟
إلى جانب الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة تسببت التقلبات المناخية أيضا في جفاف حاد العام الماضي- أرشيف

سجل المغرب العام الماضي، معدل حرارة قياسيا، هو الأعلى منذ 40 سنة، بحسب ما أعلنت مديرية الأرصاد الجوية، الأربعاء، ترافق مع جفاف حاد، بسبب التقلبات المناخية.

وقال مسؤول في المديرية في مؤتمر صحافي بالدار البيضاء "سنة 2022 الأكثر حرارة على الإطلاق في المغرب منذ 40 سنة، إذ فاق متوسط الحرارة المعدل المناخي العادي للفترة ما بين 1981 و2010، بحوالي 1.63 درجة مئوية".

وأوضح أن هذا المعدل تجاوز ارتفاعا قياسيا آخر كان المغرب قد شهده في العام 2020.

وتوقع "احتمال تسجيل درجات حرارة فوق المعتاد" خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

إلى جانب الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، تسببت التقلبات المناخية أيضا في جفاف حاد العام الماضي، إذ سجل عجز في الأمطار بنسبة "27 في المئة مقارنة مع فترة 1981 -2010"، وفق المصدر نفسه.

وتتفاقم نسبة هذا العجز إلى 46 بالمئة باحتساب الموسم الزراعي الماضي،  بين سبتمبر 2021 وأغسطس 2022.

يعيش المغرب هذا العام أيضا موسما جافا هو الخامس تواليا، بحسب ما أعلن وزير التجهيز والماء نزار بركة خلال اللقاء، مفاقما الإجهاد المائي الذي تعانيه البلاد.

ولم تتجاوز حقينة السدود 32.4 بالمئة من طاقتها، وفق آخر حصيلة رسمية الثلاثاء.

تسببت هذه الظواهر المناخية القصوى خصوصا في تراجع النمو الاقتصادي، الذي يظل رهينا بأداء القطاع الزراعي، فضلا عن أزمة تضخم خلال الأشهر الأخيرة جراء ارتفاع أسعار منتجات زراعية.

الثلاثاء، أعلن وزير التجهيز والماء، عقب اجتماع ترأسه الملك محمد السادس، عن رفع ميزانية مخطط وطني للتزود بالمياه إلى 143 مليار درهم (نحو 14 مليار دولار).

ويتضمن هذا البرنامج خصوصا تسريع مشاريع لتحلية مياه البحر وإنشاء سدود جديدة، في أفق العام 2027.

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية