A Moroccan woman walks past a wall on which are painted the symbols of the political parties running for the parliamentary…
جانب من حملة انتخابية سابقة في المغرب (أرشيف)

سجل تقرير رسمي حديث بالمغرب أن 18 حزبا سياسيا لم يعيدوا مبالغ دعم تناهز 26.31 مليون درهم (حوالي 2.6 مليون دولار) إلى خزينة الدولة، وهي مبالغ غير مستحقة أو لم يتم استعمالها أو استعملت لغير الغايات التي منحت من أجلها أو نفقات لم يتم إثبات صرفها وفق الإجراءات المعمول بها.

وأوضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة رسمية)، أن هذه الأموال غير المبررة تتعلق بمبالغ غير مستحقة 839.813 درهم (حوالي 83 ألف دولار)، أو لم يتم استعمالها أو استعملت لغير الغايات التي منحت من أجلها 7.58 مليون درهم (750 ألف دولار تقريبا)، أو نفقات (17.9 مليون درهم (حوالي 1.7 مليون دولار) لم يتم إثبات صرفها بوثائق الإثبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة ذات الصلة.

وذكر التقرير المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية لسنة 2022، أن 29 حزبا من أصل 34 قدم حساباته السنوية، مشيرا إلى أن 21 حزبا احترم الأجل القانوني لتقديم هذه الحسابات مقابل 8 أحزاب خارج الأجل القانوني، فيما تخلفت 5 أحزاب عن تقديم حساباتها للمجلس.

وفي هذا السياق، لاحظ المجلس أن 25 حزبا من أصل 29 قدمت حسابات مشهودا بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين، من بينها 20 حسابا مشهودا بصحته بدون تحفظ و5 حسابات بتحفظ، مقابل 28 حزبا في سنة 2021، مضيفا أن 4 أحزاب قدمت حساباتها السنوية دون تقديم تقرير الخبير المحاسب للإشهاد بصحتها.

وبحسب ما جاء في التقرير، فإن المجلس سجل نقائص على مستوى دعم 26٪ من مجموع النفقات المصرح بصرفها، من بينها 14٪ مرتبطة بنفقات التدبير و12٪ بالنفقات المتعلقة بالدعم السنوي الإضافي لتغطية المصاريف المترتبة عل المهام والدراسات والأبحاث، لافتا إلى أن هذه النقائص قد همت 24 من أصل 29 حزبا.

"معيقات التدبير"

وخلص المجلس من خلال تحليله لأجوبة 23 من أصل 29 حزبا على استبيان وجهه إليها، إلى "استمرار النقائص المسجلة برسم 2021 لاسيما تلك المرتبطة بضعف التنظيم الإداري والمجالي للأحزاب ونقص الموارد البشرية والمساطر والآليات الضرورية لتجويد تدبيرها المالي".

وأفاد المجلس بأن 16 حزبا صرح باستمرار الصعوبات التي تعيق حسن التدبير المالي والمحاسبي والإداري التي واجهتها سنة 2021"، موضحا أن هذه المعيقات همت أساسا ضعف الموارد المالية وغياب التكوين والتأطير والتأخير في صرف الدعم العمومي وغياب أنظمة معلوماتية وصعوبة الحصول على الوثائق المثبتة، بينما صرحت 3 أحزاب فقط بعدم مواجهتها لهذه الصعوبات.

وأصى المصدر ذاته، بإرجاع المبالغ غير المستحقة أو غير المستعملة أو غير المبررة للخزينة، داعيا الأحزاب لتقديم الحسابات السنوية داخل الآجال القانونية وتقوية قدرات التدبير الإداري والمالي والمحاسبي من خلال مجموعة من التدابير كتوضيح العلاقة بين الحزب والشركات المملوكة له في ما يخص العائدات الواجب دفعها للحزب أو الدعم الممنوح لها من طرفه.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

السفارة المغربية بإسبانيا دعت الشركات لاكتشاف فرص الاستثمار في مدينة الداخلة
السفارة المغربية بإسبانيا دعت الشركات لاكتشاف فرص الاستثمار في مدينة الداخلة

هاجمت جبهة البوليساريو منتدى اقتصاديا مغربيا إسبانيا نظم في العاصمة مدريد واعتبرته "محاولة من الرباط لتطبيع إدارتها على مناطق الصحراء الغربية".

وأثار المنتدى الاقتصادي المغربي الإسباني الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات في العاصمة مدريد بشراكة مع السفارة المغربية بإسبانيا حول فرص الاستثمار في مدينة الداخلة بمشاركة مستثمرين ورجال أعمال إسبان، غضب الجبهة.

واتهم عبد الله العرابي، ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا  في حديث لصحيفة "إسبانيول"، المغرب بمحاولة إشراك الشركات والمؤسسات في النهب غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية". 

ونقلت "إسبانيول" أن الهدف هو التركيز على الإمكانات الاقتصادية للداخلة في قطاعات الصيد البحري والسياحة والزراعة والطاقة المتجددة بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي وتعزيز البنية التحتية وفتح روابط جديدة في مجال الشحن الدولي.

وهدد عمر منصور، ممثل البوليساريو لدى الاتحاد الأوروبي، الشركات التي قد تهتم بالاستثمار في الصحراء.

وكتب منصور في تغريدة على حسابه على "إكس"، "هذا العرض من المغرب مدفوع بحالة الإفلاس التي يمر بها بسبب الحرب في الصحراء"، وأضاف "إذا كان المغرب يريد أن يقدم شيئا، فليفعل ذلك في بلده، لأن منطقتنا منطقة حرب ونحن لا ننصح بذلك، لأنكم ستخسرون أرواحكم وممتلكاتكم". 


ويركز المنتدى بشكل خاص على تعزيز الأعمال في هذا المنطقة، "في إطار الترويج لفرص الاستثمار في جهة الداخلة-واد الذهب"، وفقا للدعوة التي نشرتها السفارة المغربية في مدريد.

وقالت صحيفة "إلبيريدكو ذي إسبانيا" إن المنتدى يأتي بعد تحول الحكومة الإسبانية من موقف الحياد التاريخي تجاه نزاع الصحراء الغربية لصالح اقتراح المغرب بتحويل المنطقة المتنازع عليها إلى منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة الرباط باعتبار المقترح "الأكثر جدية ومصداقية وواقعية".

وكانت فرنسا أعربت على لسان وزيرها في التجارة، فرانك ريستر، عن استعدادها للاستثمار إلى جانب الرباط في الصحراء في مسعى لتحسين العلاقات بين البلدين بعد توتر دبلوماسي..

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80% من مساحتها، لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالسيادة عليها. وتعتبرها الأمم المتحدة من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".

المصدر: الحرة / ترجمات