ميناء أنتويرب في بلجيكا يعتبر المدخل الأوروبي الرئيسي لكوكايين أميركا اللاتينية
ميناء أنتويرب في بلجيكا يعتبر المدخل الأوروبي الرئيسي لكوكايين أميركا اللاتينية

أعلنت وزارة العدل البلجيكية أن سلطات إمارة دبي رحّلت الجمعة أحد أخطر تجّار المخدرات المطلوبين في بلجيكا.

ويُعتقد أن نور الدين الحجيوي، وهو بلجيكي من أصل مغربي، هو أحد أبرز تجّار المخدرات في أنتويرب، وهو مطلوب في ثلاث قضايا على الأقل على صلة بالإتجار بالكوكايين.

وأوقفت سلطات إماراتية الرجل البالغ 36 عاما في العام 2020 في دبي بطلب من بلجيكا، لكنها عادت وأخلت سبيله. وفي العام الماضي أوقف مجددا.

وتقدّم بطعن قضائي في قرار ترحيله لكن محكمة إماراتية عليا صادقت على القرار مطلع آذار/مارس.

وأفادت قناة "في ار تي" البلجيكية بأن المشتبه به المعروف باسم "نور الدين الكبير" تم ترحيله بطائرة استأجرتها خصيصا السلطات البلجيكية وكان من المتوقّع أن تحطّ في بروكسل ليل الجمعة.

وقالت النيابة العامة في أنتويرب في تصريح لوكالة فرانس برس إن القضايا الثلاث المطلوب فيها الحجيوي تشمل "توريدا ضخما" للكوكايين إلى أوروبا. وميناء أنتويرب هو المدخل الأوروبي الرئيسي لكوكايين أميركا اللاتينية.

ووقّعت بلجيكا مع الإمارات في ديسمبر 2021 اتفاقية لترحيل المطلوبين. ويقول مسؤولون إن تجّار مخدرات بارزين عدة يقيمون في هذا البلد الخليجي تجنّبا للتشريعات الأوروبية.

وسجّلت أوروبا اختراقا كبيرا على صعيد مكافحة الإتجار بالمخدرات في العام 2021، بعدما تمكّنت بلجيكا بالتعاون مع الشرطة في فرنسا وهولندا، من اختراق شبكة اتصالات مشفّرة تحمل تسمية "سكاي إي سي سي" تعتمدها عصابات إجرامية.

وقادت المعلومات التي كُشفت إلى مشتبه بهم يقيمون في دبي، ما أدى إلى إصدار سبع مذكرات توقيف دولية على الأقل بحق هؤلاء.

وكان ألباني أول من تم ترحيله من بين هؤلاء من الإمارات إلى بلجيكا في عملية نفّذت في ديسمبر 2023.

وتسعى السلطات البلجيكية لتسلّم نحو 20 من رعاياها، وفق مصدر مطلّع.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

ترند

بين التجارة والدين.. تطبيق "المعقول" للزواج يثير جدلا واسعا بالمغرب

20 أبريل 2024

يثير تطبيق "زواج حلال"، الذي أطلقه المؤثر المغربي إلياس الخريسي - الملقب بـ"الشيخ سار" - موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.

وأطلق على التطبيق التواصلي الجديد اسم "المعقول"، والتي تعني بالدارجة المحلية "الإخلاص" أو "الاستقامة"، ويهدف بحسب المشرفين عليه إلى توفير فضاء مخصص للمسلمين فقط، وربط الراغبين في الزواج بطريقة "شرعية" تتوافق مع المبادئ الدينية.

وتزايدت ردود الفعل إثر صدور فتوى من الشيخ السلفي، الحسن الكتاني، يجيز فيها استخدام الخدمة. فقد قال الشيخ المثير للجدل في تدوينة على فيسبوك "بالنسبة لتطبيق الأخ إلياس الخريسي فقد تواصلت معه وتبين لي أنه لا حرج فيه بل هو خير إن شاء الله. والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط".

وكشف الشيخ سار عن تفاصيل رسوم اشتراك تطبيق "المعقول"، إذ تصل إلى 30 دولارا للرجال، و10 دولارات للنساء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل متباينة حيال هذا التطبيق، حيث وصلت بعض التعليقات إلى وصفه بأنه "اتجار بالدين"، بينما اعتبره آخرون عائقا للتعارف الحقيقي بين الأفراد.

وأشار البعض إلى خطورة تهديد المعطيات الشخصية، مع تفعيل ميزة تمكين مديري التطبيق من الاطلاع على المحادثات الثنائية للمستخدمين، وذلك بهدف تفادي "حدوث الخلوة بين الطرفين".

وكتب أحد النشطاء "يُتيح التطبيق للفتيات التواصل مع الرجال دون الحصول على إذن من أولياء أمورهن"، لافتا أيضا إلى أن التطبيق يُشجع على تبادل صور النساء الراغبات في الزواج، وهو ما اعتبره مناقضا للشريعة التي تحرم "التبرج".

وشبه التطبيق بـ "سوق للعبيد"، لافتا إلى أنه يتناقض مع عقيدة الزواج الإسلامي، حيث تعتقد النساء أن الله سيُزوجهن بالشريك المناسب، دون الحاجة إلى الترويج لأنفسهن على المنصات الإلكترونية.

ولفت مدونون آخرون إلى أن شروط التسجيل مُجحفة، إذ يُشترط على الفتيات الراغبات في التسجيل على التطبيق دفع رسوم باهضة ما يُشكل عبئا ماديا كبيرا على العديد من النساء، خاصةً غير العاملات، ما "يتناقض" وفق هؤلاء مع حملات الشيخ سار السابقة ضدّ عمل المرأة.

وفي هذا الصدد، كتب أيضا الناشط الرقمي، عبد العزيز العبدي، "ما أثارني في تطبيق المعقول الذي أطلقه الشيخ سار ليس الفكرة في حد ذاتها، فالفكرة عادية وربما مبتذلة…التطبيق قانوني ومعمول به، وعليه أن لا يكون مطية للنصب على مرتاديه".

ويضيف "في هذه الحدود فهو مقبول، وفي هذه الحدود فهو مرحب به في إطار دولة علمانية يحكمها القانون والديمقراطية لا الفقهاء ورجال الدين. هذه التجربة ستفيد الشيخ صار، وقد يعي وهو المتشبت بدينه، أن العلمانية ليست كفرا، وأن العلمانية كفيلة بحماية تدينه وبحماية تطبيقه شريطة أن لا يفرض وصايته على الآخرين".

من جانب آخر، دافع البعض عن الشيخ سار، خصوصا الداعية المحلي المعروف، رضوان بن عبد السلام، الذي كتب أن "الأخ إلياس هو شوكة في حلوق العلمانيين".

لكنه يستدرك قائلا "أما تطبيق +المعقول+ فأنا لا أوافقه عليه جملة وتفصيلا وأرفضه رفضا تاما، وهذا رأيي لا ألزمه به وإنما أقول ما أنا مقتنع به".

ورد الشيخ سار على هذه الانتقادات قائلا إن "كل ملاحظات إخوتي وأحبابي مأخوذة بعين الاعتبار، الذين يحسنون الظن بي ويغمرونني بمشاعر المحبة سأفعل كل ما بوسعي لتطوير هذا المشروع لكي يرتقي للمستوى المطلوب ويوافق قناعاتي الدينية، فإني أحب لإخوتي ما أحبه لنفسي، وما أريد لإخوتي إلا الستر والعفاف والحصانة في زمن الفتن".

وأشار إلى أن الانتقادات لن تدفعه للعدول عن المشروع، الذي لا يتجاوز عمره ثلاثة أيام، مردفا "مستمر بإذن الله".

المصدر: أصوات مغاربية