جانب من مظاهرات لطلبة الطب في المغرب - أرشيف
جانب من مظاهرات لطلبة الطب في المغرب - أرشيف

دعت "اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة" في المغرب، في بيان لها، الإثنين، إلى مسيرة وطنية يوم 25 من الشهر الجاري بعنوان "مسيرة الصمود"، وذلك احتجاجا على ما اعتبروه استمرار "مسلسل التصعيد والانتهاكات الحقوقية".

يأتي ذلك بعد مرور أزيد من ثلاثة أشهر على الإضراب المفتوح الذي يخوضه الطلبة  من خلال مقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية والتداريب الاستشفائية والامتحانات رفضا لقرار وزارتي الصحة والتعليم العالي تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

وقالت لجنة الطلبة في بيانها الأخير إنه خلال الأيام الماضية تم توجيه استدعاءات لأزيد من 66 طالبا أغلبهم من ممثلي الطلبة باللجنة الوطنية وكذا أعضاء المكاتب والمجالس المحلية، مضيفة أن النتائج الأولية لتلك الاستدعاءات أسفرت عن توقيف 20 طالبا عن الدراسة لمدة سنة أو سنتين.

وانتقدت اللجنة قرار حل مكاتب ومجالس الطلبة في بعض كليات الطب والصيدلة، وقالت في هذا الإطار إن "التضييق على الهيئات التمثيلية وإن كان يسعى إلى تفريق الإرادة الطلابية المشروعة فإنه لا يزيد المناخ الاحتجاجي إلا احتقانا ويؤدي إلى اشتداد الأزمة وإبعاد آفاق التسوية".

احتجاج سابق لطلبة الطب بالرباط - أرشيف
بسبب تقليص سنوات التكوين.. طلبة الطب يواصلون الاحتجاج بالمغرب
أعلن طلبة الطب بالمغرب، عن مواصلتهم الاحتجاج من خلال مقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية والتداريب الاستشفائية، علما أنهم يخوضون إضرابا مفتوحا منذ أزيد من شهر، رفضا لقرار وزراتي الصحة والتعليم العالي تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

ويثير استمرار احتجاجات طلبة الطب نقاشا واسعا في المغرب في ظل مخاوف من أن يؤدي هذا الوضع إلى إعلان "سنة بيضاء". 

وأمام هذا الوضع، طالبت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية ونقابات في عدة مناسبات بالتدخل لوضع حد للاحتقان الذي تشهده كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وفتح حوار مع ممثلي الطلبة والاستجابة لمطالبهم.

وكان تسع نواب برلمانيين من أحزاب الأغلبية والمعارضة وجهوا خلال الأشهر الماضية، أسئلة كتابية وشفوية  إلى وزيري الصحة والتعليم العالي حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها من أجل إيجاد حل للاحتقان الناتج عن إضرابات طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وتداعياتها على مستقبل المهنة.

"قرار لا رجعة فيه"

وأواخر فبراير الماضي، قال وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي إن "قرار خفض سنوات الدراسة للحصول على شهادة الطب العام من 7 إلى 6 سنوات هو قرار لا رجعة فيه لأنه في صالح الطالب والمنظومة والمريض وفي صالح الوطن أولا وقبل كل شيء".

وأضاف ميراوي في ندوة صحفية حول وضعية كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، أن "الحكومة كانت دائما أبوابها مفتوحة للحوار بهدف إيجاد حلول وعدم تضييع السنة الجامعية بأي شكل من الأشكال"، منبها إلى أنه "من غير المقبول أن تبقى الدولة دون اتخاذ أي إجراء أمام هدر الزمن الجامعي والذي سيؤثر بشكل سلبي على البرامج الإصلاحية للدولة".

ومن جانبه، قال وزير الصحة خالد آيت طالب في الندوة ذاتها، إن "الخصاص الذي يعرفه المغرب والذي يقدر بـ34 ألف طبيب مرتبط مباشرة بكليات الطب وعدد الخريجين"، موضحا أن "هذه المعضلة المجتمعية للبلاد لا يمكن للحكومة أن تتهاون معها ولو بجزء بسيط".

وأكد آيت طالب أنه "لا يمكن أن يكون قرار تقليص سنوات التكوين موضوع مزايدة في إطار جودة التكوين وبغية العمل خارج الوطن"، مشيرا إلى أن "الحكومة عملت على إقرار تحفيزات مهمة من خلال الوظيفة الصحية التي جاءت بالأجر الثابت والأجر المتغير، كما استجابت لمطالب كثيرة كانت عالقة لسنوات طويلة من أجل تشجيع الأطباء المغاربة على العمل في القطاع العمومي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

بين التجارة والدين.. تطبيق "المعقول" للزواج يثير جدلا واسعا بالمغرب

20 أبريل 2024

يثير تطبيق "زواج حلال"، الذي أطلقه المؤثر المغربي إلياس الخريسي - الملقب بـ"الشيخ سار" - موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.

وأطلق على التطبيق التواصلي الجديد اسم "المعقول"، والتي تعني بالدارجة المحلية "الإخلاص" أو "الاستقامة"، ويهدف بحسب المشرفين عليه إلى توفير فضاء مخصص للمسلمين فقط، وربط الراغبين في الزواج بطريقة "شرعية" تتوافق مع المبادئ الدينية.

وتزايدت ردود الفعل إثر صدور فتوى من الشيخ السلفي، الحسن الكتاني، يجيز فيها استخدام الخدمة. فقد قال الشيخ المثير للجدل في تدوينة على فيسبوك "بالنسبة لتطبيق الأخ إلياس الخريسي فقد تواصلت معه وتبين لي أنه لا حرج فيه بل هو خير إن شاء الله. والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط".

وكشف الشيخ سار عن تفاصيل رسوم اشتراك تطبيق "المعقول"، إذ تصل إلى 30 دولارا للرجال، و10 دولارات للنساء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل متباينة حيال هذا التطبيق، حيث وصلت بعض التعليقات إلى وصفه بأنه "اتجار بالدين"، بينما اعتبره آخرون عائقا للتعارف الحقيقي بين الأفراد.

وأشار البعض إلى خطورة تهديد المعطيات الشخصية، مع تفعيل ميزة تمكين مديري التطبيق من الاطلاع على المحادثات الثنائية للمستخدمين، وذلك بهدف تفادي "حدوث الخلوة بين الطرفين".

وكتب أحد النشطاء "يُتيح التطبيق للفتيات التواصل مع الرجال دون الحصول على إذن من أولياء أمورهن"، لافتا أيضا إلى أن التطبيق يُشجع على تبادل صور النساء الراغبات في الزواج، وهو ما اعتبره مناقضا للشريعة التي تحرم "التبرج".

وشبه التطبيق بـ "سوق للعبيد"، لافتا إلى أنه يتناقض مع عقيدة الزواج الإسلامي، حيث تعتقد النساء أن الله سيُزوجهن بالشريك المناسب، دون الحاجة إلى الترويج لأنفسهن على المنصات الإلكترونية.

ولفت مدونون آخرون إلى أن شروط التسجيل مُجحفة، إذ يُشترط على الفتيات الراغبات في التسجيل على التطبيق دفع رسوم باهضة ما يُشكل عبئا ماديا كبيرا على العديد من النساء، خاصةً غير العاملات، ما "يتناقض" وفق هؤلاء مع حملات الشيخ سار السابقة ضدّ عمل المرأة.

وفي هذا الصدد، كتب أيضا الناشط الرقمي، عبد العزيز العبدي، "ما أثارني في تطبيق المعقول الذي أطلقه الشيخ سار ليس الفكرة في حد ذاتها، فالفكرة عادية وربما مبتذلة…التطبيق قانوني ومعمول به، وعليه أن لا يكون مطية للنصب على مرتاديه".

ويضيف "في هذه الحدود فهو مقبول، وفي هذه الحدود فهو مرحب به في إطار دولة علمانية يحكمها القانون والديمقراطية لا الفقهاء ورجال الدين. هذه التجربة ستفيد الشيخ صار، وقد يعي وهو المتشبت بدينه، أن العلمانية ليست كفرا، وأن العلمانية كفيلة بحماية تدينه وبحماية تطبيقه شريطة أن لا يفرض وصايته على الآخرين".

من جانب آخر، دافع البعض عن الشيخ سار، خصوصا الداعية المحلي المعروف، رضوان بن عبد السلام، الذي كتب أن "الأخ إلياس هو شوكة في حلوق العلمانيين".

لكنه يستدرك قائلا "أما تطبيق +المعقول+ فأنا لا أوافقه عليه جملة وتفصيلا وأرفضه رفضا تاما، وهذا رأيي لا ألزمه به وإنما أقول ما أنا مقتنع به".

ورد الشيخ سار على هذه الانتقادات قائلا إن "كل ملاحظات إخوتي وأحبابي مأخوذة بعين الاعتبار، الذين يحسنون الظن بي ويغمرونني بمشاعر المحبة سأفعل كل ما بوسعي لتطوير هذا المشروع لكي يرتقي للمستوى المطلوب ويوافق قناعاتي الدينية، فإني أحب لإخوتي ما أحبه لنفسي، وما أريد لإخوتي إلا الستر والعفاف والحصانة في زمن الفتن".

وأشار إلى أن الانتقادات لن تدفعه للعدول عن المشروع، الذي لا يتجاوز عمره ثلاثة أيام، مردفا "مستمر بإذن الله".

المصدر: أصوات مغاربية