Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

بالأرقام.. المغاربة أكثر العرب والأفارقة طلبا لتأشيرات شنغن

17 مايو 2024

يشهد المغرب ارتفاعا في طلبات تأشيرات الدخول إلى البلدان الأوروبية (شنغن)، حيث احتل المغاربة المرتبة الرابعة عالميا من حيث عدد الطلبات المقدمة خلال عام 2023 والأولى عربيا وأفريقياً، وفقا لبيانات المفوضية الأوروبية.

وتشمل منطقة "شنغن" جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة باستثناء قبرص وإيرلندا وبلغاريا ورومانيا.

وتصدّرت الصين قائمة الدول الأكثر طلبا لهذه تأشيرات خلال 2023، حيثُ قدّم المواطنون الصينيون 1.1 مليون طلب، وذلك حسب ما ذكره موقع "شنغن فيزا" الذي نشر هذه البيانات. وبذلك، تستعيد الصين صدارة المنشأ للمرة الأولى منذ عام 2018، بعد أن كانت قد فقدتها لصالح تركيا، التي جاءت في المرتبة الثانية في 2023. 

وشكلّ المواطنون الصينيون أكثر من 10 في من إجمالي طلبات تأشيرات شنغن المقدمة في عام 2023، متقدمين بذلك على كل من الأتراك والهنود (المرتبة الثالثة)، والمغاربة الذين احتلوا المرتبة الرابعة. 

بالأرقام.. ارتفاع الطلبات

ومن بين 8.49 مليون طلب تأشيرة تمّ تقديمها في عام 2023، تمت الموافقة على 82.3 في المئة، بارتفاع عن معدل القبول في عام 2022 الذي وصل إلى 78.4 في المئة.

وقدم المغاربة 591 ألف طلب فيزا متجاوزين الروس (520.387)، بينما قدّم المواطنون الصينيون 1.11 مليون طلب، يليهم كل من الأتراك (1.05 مليون) والهنود (966.000).

وفي المجمل، تمّت الموافقة على 82.3 في المئة من طلبات تأشيرات شنغن المقدمة في عام 2023، أي ما يعادل 8.5 مليون طلب، واستهدف معظم رفض الطلبات بيلاروسيا (من 1.9 في المئة في عام 2022 إلى 3.4 في المئة في عام 2023)، و روسيا (من 10.2 في المئة إلى 10.6 في المئة) وتركيا وإيران.

وقدم المغاربة 423.201 طلب في 2022، بينما وصل هذا الرقم إلى 591 ألفا، ما يعني زيادة بنحو 39.6 في المئة أو 167,799 طلبا جديدا.

التأشيرة الأكثر شهرة

ويقدم آلاف المغاربيين سنوياً طلبات التأشيرة إلى جلّ هذه الدول، لكن معظم الطلبات تذهب إلى فرنسا، ففي أكتوبر الماضي، كشفت بيانات إحصائية أن المواطنين المغاربيين ضمن الأكثر تقدما بطلبات الحصول على التأشيرات الفرنسية خلال السنوات الست الماضية.

تُظهر بيانات طلبات تأشيرة شنغن المقدمة في القنصليات الفرنسية خلال السنوات الست الماضية أنّ الجزائريين يحتلون المرتبة الثانية بعد الصينيين، حيث تقدم أكثر من مليوني جزائري بطلب تأشيرة منذ عام 2017.

ويأتي المغاربة في المرتبة الثانية إقليميا بواقع مليون و35 ألف طلب خلال نفس الفترة، بينما تقدم 684 ألف تونسي طلبات للحصول على تأشيرة شنغن للدخول إلى الأراضي الفرنسية.

وتشمل هذه المعطيات الفترة بين عامي 2017 و2022، علما أن فرنسا كانت قد أعلنت  في سبتمبر من عام 2021 عن خفض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائر والمغرب بنسبة 50 في المئة، ولتونس بنسبة 30 في المئة وهو ما سبب أزمة بين باريس والبلدان المغاربية الثلاث. 

وتضرر الآلاف من مواطني الدول المغاربية - بينهم مسؤولون وشخصيات عامة - من قرار باريس الساعي إلى "الضغط" على الحكومات المغاربية "غير الراغبة" في إصدار تصاريح قنصلية لاستقبال المهاجرين غير النظاميين الذين تريد ترحيلهم.

وتفيد وزارة الداخلية الفرنسية بأن ضغوطا مماثلة مورست عام 2018 على حكومات البلدان المغاربية بدون الإعلان عنها، أدت إلى "زيادة ملحوظة في عدد التصاريح القنصلية الصادرة" من أجل ترحيل مهاجرين غير نظاميين قادمين من تلك البلدان.

وشهدت عمليات الترحيل إثر ذلك "ارتفاعا كبيرا" بنسبة 65 بالمئة نحو الجزائر في 2019 مقارنة بعام 2017، وبنسبة 57 بالمئة نحو المغرب و61 بالمئة نحو تونس خلال الفترة نفسها، وفق الوزارة.

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "شنغن فيزا"

مواضيع ذات صلة

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين زيارة دولة إلى المغرب تستغرق ثلاثة أيام وتهدف إلى إضفاء زخم جديد على العلاقات الثنائية بعد ثلاث سنوات من تأزمها.

وقال قصر الإليزيه إن الزيارة التي تأتي بعد دعوة في نهاية سبتمبر من الملك محمد السادس "تهدف إلى طرح رؤية جديدة للسنوات الثلاثين المقبلة" في العلاقات الفرنسية المغربية.

بدورها، قالت وزارة القصور الملكية إن البلدين اللذين يتمتعان بـ"شراكة راسخة وقوية"، لديهما "إرادة مشتركة" في "توطيد الروابط" التي تجمعهما.

وتتناقض هذه اللهجة المتفائلة للغاية مع الخلاف الذي لوحظ منذ ثلاث سنوات وتخللته حملات ضد فرنسا في وسائل الإعلام القريبة من السلطات المغربية.

تقول خديجة محسن فينان، أستاذة العلوم السياسية المتخصصة في شؤون المغرب العربي، "لقد بدأ الأمر يغدو شخصيا بعض الشيء (بين الملك والرئيس). العمل هو على تحسين العلاقات ووضع الخلافات جانبا".

واتُهمت فرنسا في المغرب خلال الأزمة باتباع "سياسة النعامة" بشأن الصحراء الغربية و"الازدواجية" و"الانحياز للجزائر"، وغيرها من التهم.

تأمل باريس أن تكون تلك الفترة مجرد ذكرى سيئة. وتعود آخر زيارة دولة قام بها رئيس فرنسي إلى هذه الدولة الحليفة في المغرب العربي إلى أبريل 2013 في عهد فرنسوا هولاند.

وقد أجرى إيمانويل ماكرون زيارة عمل إلى المملكة عام 2017 في بداية ولايته الأولى، قبل أن يعود إليها عام 2018 لتدشين خط القطار الفائق السرعة طنجة-الدار البيضاء مع الملك، لكن الأمر توقف عند ذلك الحد.

"السيادة المغربية"
بمناسبة الزيارة الهامة، سيرافق الرئيس وزوجته بريجيت وفد واسع يضم وزيري الداخلية برونو ريتايو والجيوش سيباستيان ليكورنو.

ويستقبل محمد السادس شخصيا ضيفه بالمطار على صوت 21 طلقة مدفع. وسيتوجها بعد ذلك إلى القصر الملكي على متن سيارة احتفالية للقاء ثنائي يليه توقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة والمياه والتعليم والأمن الداخلي.

كما سيقيم الملك الثلاثاء مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس وقرينته. وفي اليوم نفسه، سيلقي إيمانويل ماكرون خطابا أمام البرلمان ويحضر توقيع عقود خلال منتدى أعمال.

وفي محور النقاشات مكافحة الهجرة غير النظامية، وهي نقطة خلاف بين البلدين، فضلا عن ملف الصحراء الغربية.

هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، موضوع نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر منذ نحو نصف قرن.

وبعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الإقليم الصحراوي، زادت الرباط ضغوطها على فرنسا لتفعل الشيء نفسه.

في 30 تموز/يوليو، اعتبر إيمانويل ماكرون أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية"، ما فتح الطريق أمام التقارب مع الرباط على حساب أزمة جديدة مع الجزائر.

وفي ما يتعلق بالهجرة، يعتزم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد ميشال بارنييه استئناف النقاشات "بروح الحوار" لتسهيل ترحيل المغاربة الذين صدرت بحقهم قرارات طرد من فرنسا.

ووعد بارنييه قائلا "لن نقوم بذلك بشكل عدواني، بل من خلال عرض جميع أدوات التعاون الثنائي". وفي سبتمبر 2021، قررت باريس خفض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف، لإجبار المملكة على التعاون في هذا الموضوع، وهو قرار استهجنته الرباط بشدة.

"نقطة وصل"
أشار الإليزيه إلى أن المغرب لديه "رغبة في أن يشكل نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا"، وهو أمر استراتيجي ومهم أيضا على مستوى البنى التحتية، لا سيما في ما يتعلق بمشاريع الربط الكهربائي.

وترى خديجة محسن فينان أن "فرنسا ستعتمد على المغرب في إفريقيا ومنطقة الساحل"، حيث فقدت الكثير من نفوذها بينما تواصل المملكة اكتساب النفوذ.

ويفتح تحسن العلاقات الفرنسية المغربية آفاقا جديدة أمام الشركات الفرنسية التي تضررت جراء الخلافات السياسية.

ومن ثم، يمكن لشركة "إيرباص هليكوبترز" بيع ما بين 12 إلى 18 مروحية كاراكال للقوات المسلحة المغربية خلال الزيارة، وفق مصادر متطابقة.

كما سيستضيف المغرب مسابقة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم عام 2025 ثم كأس العالم لكرة القدم عام 2030، وكلتاها فرصة لفرنسا لتقديم خبراتها بعد أولمبياد باريس، خصوصا في مجال البنى التحتية.

وفرنسا هي المستثمر الأجنبي الأول في المغرب مع نحو ألف شركة، تشمل كل شركات مؤشر كاك 40 في بورصة باريس تقريبا. لكن الصين وإسبانيا تحسنان أيضا حضورهما في السوق المغربية. 

المصدر: فرانس برس