شارع في العاصمة المغربية الرباط- أرشيف

وجّه ائتلاف حقوقي مغربي يضم أكثر من 20 منظمة غير حكومية، الأحد، رسالة مفتوحة إلى عدد من الوزارات والمؤسسات، بينها وزارة الخارجية، من أجل التدخل العاجل للمساعدة في تحرير مواطنين مغاربة مختطفين بميانمار (بورما).

ووقع مجموعة من الشباب المغاربة ضحية عصابات احتيال وعدتهم بوظائف مغرية في الخارج، لكنهم تعرضوا للاختطاف والاحتجاز والإكراه على العمل في نشاطات غير مشروعة على الحدود بين تايلاند وميانمار، من قبل عصابات صينية، بحسب موقع "هسبريس" المحلي.

كذلك، راسل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، سفارتي الصين وتايلاند بالرباط، لحثهما على التدخل لدى السلطات المعنية ببلديهما من أجل العمل على إنقاذ المغاربة المحتجزين، وفقا لبيان نقله موقع "هسبريس" وصحف محلية أخرى. 

"يعاملونهم كالعبيد".. شهادات صادمة لعائلات "مغاربة ميانمار"
نفذت "لجنة عائلات ضحايا الاتجار بالبشر بميانمار"، الخميس، وقفتين احتجاجيتين أمام كل من مقر وزارة الخارجية المغربية ومقر السفارة الصينية بالرباط، للمطالبة بـ"التدخل لتحرير أبنائها المحتجزين في معسكرات صينية للاتجار بالبشر والجريمة الالكترونية" بدولة ميانمار.

وطالب الائتلاف الحقوقي الجهات المعنية بالتحرك العاجل "من أجل إنقاذ هؤلاء الشباب ضحايا السياسات العمومية ببلادنا، التي لم توفر لهم فرص الشغل التي تضمن لهم الحق في العيش الكريم، مما سهل، أمام يأسهم وانسداد آفاق الحياة أمامهم، سقوطهم في شراك تلك العصابات الإجرامية".

كما دعت الهيئات الحقوقية المكونة للائتلاف في الرسالة ذاتها، إلى التواصل مع عائلات المحتجزين لإطلاعها على كل المستجدات التي قد تخفف من معاناتها وقلقها على فلذات أكبادها.

وسجلت الجمعيات الحقوقية أن عائلات ضحايا الاتجار بالبشر بميانمار كشفت تعرض ما يفوق 200 من المغاربة للاحتجاز بأحد المعسكرات بميانمار على الحدود التايلاندية الصينية، ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة وسوء التغذية وغياب الرعاية الصحية والتعنيف والعمل الإجباري والاستغلال في النصب والاحتيال الإلكتروني.

وأعلنت السلطات القضائية المغربية، الأسبوع الماضي، عن فتحها تحقيقا إثر تعرض مغاربة للاحتجاز من طرف عصابات إجرامية ناشطة بميانمار في المناطق الحدودية مع تايلاند.

وورد في بيان للنيابة العامة أنه جرى الاستماع لبعض الضحايا الذين تمكنوا من العودة وعائلات البعض الآخر منهم، لا سيما الذين تقدموا بشكاوى في الموضوع، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.

وأشارت رسالة الائتلاف إلى تقديم عائلات الضحايا للعديد من الشكاوى، "إلا أنهم لا يلحظون أية نتائج ملموسة تخفف من القلق والخوف على المصير المجهول لذويهم، باستثناء البلاغ الصادر عن النيابة العامة بالدار البيضاء".

وبحسب المصدر نفسه، فإن العائلات، وفق روايتها، "تواجه هذه الوضعية الصعبة لوحدها، متحملة أعباء كبيرة مادية ومعنوية، حيث تمكنت من تحرير فتاة وثلاثة شبان بوسائلها الخاصة، تارة بتدخل منظمات دولية إنسانية، وتارة بدفع فدية للعصابات الصينية".

وكانت السفارة التايلاندية في المغرب، أعلنت مطلع الشهر الحالي أن بانكوك "مستعدة للتعاون مع جميع البلدان التي تم استدراج مواطنيها أو احتجازهم" عبر عصابات للاتجار بالبشر، وإجبارهم على العمل في تايلاند ضمن شبكات احتيال إلكترونية.