Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نبتة القنب الهندي
نبتة القنب الهندي/ أرشيفية

شرع المغرب في تسويق مكملات غذائية ومنتجات تجميلية مصنعة من القنب الهندي، ابتداء من الأول من يونيو الجاري، وفق ما أعلنت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، والتي أشارت في السياق إلى أنه "حتى الآن تم تسجيل 9 مكملات غذائية و10 منتجات تجميلية لدى مديرية الأدوية والصيدلة" التابعة لوزارة الصحة.

وذكرت الكونفدرالية في بلاغ لها بهذا الخصوص أن هذه المنتجات "ستكون، في البداية، متاحة حصريا في الصيدليات"، مشيرة في الوقت نفسه إلى إمكانية فتح المحولين المصنعين لنقاط بيع خاصة بهم "شرط تلبية المعايير القانونية المطلوبة والحصول على ترخيص من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي".

وأشارت الكونفدرالية إلى انعقاد اجتماع، يوم الجمعة الماضي، حضره ممثلون عن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي ومديرية الأدوية والصيدلة والصيادلة، وهو الاجتماع الذي أكدت أنه يعد "خطوة حاسمة في تطوير صناعة القنب الهندي في المغرب حيث يفتح آفاقا اقتصادية جديدة مع ضمان إطار قانوني صارم لسلامة المستهلكين".

وأبرز  المصدر أن المناقشات التي شهدها الاجتماع أتاحت توضيح القوانين المتعلقة بنسبة مادة "تتراهيدروكانابينول" في هذه المنتجات، مضيفا أنه عندما تكون نسبة هذه المادة أعلى من 1٪ يكون المنتج مخصصا حصريا للصناعة الدوائية، مما يستلزم تحويله إلى دواء، بينما إذا كانت نسبته أقل من 1٪ فإن إمكانيات التحويل تتوسع لتشمل المنتجات التجميلية والمكملات الغذائية ومواد البناء وغيرها.

ومادة "تتراهيدروكانابينول"  هي "العنصر الرئيسي في نبات القنب الهندي المعروف بـ"تي إتش سي" (THC) وهي المسؤولة عن التأثير العقلي الذي يسبب الهلوسة ومشكلات صحية"، وفق ما أوضحه رئيس التعاونية الصناعية "بيوكنات" (غير حكومية) بالمغرب، عزيز مخلوف، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية".

استعمالات طبية وصناعية

وكان المغرب قد أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية في ثلاثة أقاليم بشمال البلاد اشتهرت تاريخيا بممارستها، رغم منعها رسميا منذ عام 1954.

وفي أكتوبر 2022 أعلنت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (حكومية) شروعها في منح رخص للتعاونيات الفلاحية المنحدرة من أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات لزراعة وإنتاج القنب الهندي الموجه لأغراض طبية وصناعية.

شاي ودقيق وزيت من القنب الهندي قريبا بأسواق المغرب.. ما القصة؟
كشف رئيس التعاونية الصناعية "بيوكنات" (غير حكومية) بالمغرب، عزيز مخلوف، أن 18 منتجا مصنعا من نبتة القنب الهندي سيكون جاهزا في الأسواق المغربية بعد شهرين تقريبا، مبرزا أن أغلب هذه المنتجات عبارة عن مواد ومكملات غذائية كالدقيق والشاي والزيت.

وفي مارس من العام الماضي أعلنت تعاونية "بيوكنات" (غير حكومية) عن البدء في تدشين أول معمل لتحويل القنب الهندي واستخراج مواد لاستعمالها في الصناعات الغذائية والطبية وذلك بمنطقة باب برد بإقليم شفشاون (شمال المغرب).

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المغربية، في تقرير لها في ديسمبر الماضي، فإن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي اعتمدت 2.1 مليون من بذور القنب الهندي خلال سنة 2023 لتغطية مساحة تبلغ 277 هكتارا لفائدة تعاونية إنتاجية تضم 416 مزارعا.

وذكرت الوكالة أن إنتاج السنة الماضية من القنب الهندي على مستوى الأقاليم الثلاثة التي يشملها التقنين قد بلغ 294 طنا بمتوسط إنتاج يتراوح بين 10 و27 قنطارا للهكتار.

وأفاد المصدر ذاته، بأنه إلى غاية نوفمبر الماضي تم "منح 430 ترخيصا لفائدة فلاحين من أجل زراعة القنب الهندي وإنتاجه، فيما تم منح 179 ترخيصا لأجل أنشطة تحويل القنب الهندي، منها 47 لأغراض صناعية، و7 لأغراض طبية و51 للتسويق و54 للتصدير و17 لأغراض استيراد البذور و3 تراخيص لأغراض النقل".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء المغربية

مواضيع ذات صلة

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين زيارة دولة إلى المغرب تستغرق ثلاثة أيام وتهدف إلى إضفاء زخم جديد على العلاقات الثنائية بعد ثلاث سنوات من تأزمها.

وقال قصر الإليزيه إن الزيارة التي تأتي بعد دعوة في نهاية سبتمبر من الملك محمد السادس "تهدف إلى طرح رؤية جديدة للسنوات الثلاثين المقبلة" في العلاقات الفرنسية المغربية.

بدورها، قالت وزارة القصور الملكية إن البلدين اللذين يتمتعان بـ"شراكة راسخة وقوية"، لديهما "إرادة مشتركة" في "توطيد الروابط" التي تجمعهما.

وتتناقض هذه اللهجة المتفائلة للغاية مع الخلاف الذي لوحظ منذ ثلاث سنوات وتخللته حملات ضد فرنسا في وسائل الإعلام القريبة من السلطات المغربية.

تقول خديجة محسن فينان، أستاذة العلوم السياسية المتخصصة في شؤون المغرب العربي، "لقد بدأ الأمر يغدو شخصيا بعض الشيء (بين الملك والرئيس). العمل هو على تحسين العلاقات ووضع الخلافات جانبا".

واتُهمت فرنسا في المغرب خلال الأزمة باتباع "سياسة النعامة" بشأن الصحراء الغربية و"الازدواجية" و"الانحياز للجزائر"، وغيرها من التهم.

تأمل باريس أن تكون تلك الفترة مجرد ذكرى سيئة. وتعود آخر زيارة دولة قام بها رئيس فرنسي إلى هذه الدولة الحليفة في المغرب العربي إلى أبريل 2013 في عهد فرنسوا هولاند.

وقد أجرى إيمانويل ماكرون زيارة عمل إلى المملكة عام 2017 في بداية ولايته الأولى، قبل أن يعود إليها عام 2018 لتدشين خط القطار الفائق السرعة طنجة-الدار البيضاء مع الملك، لكن الأمر توقف عند ذلك الحد.

"السيادة المغربية"
بمناسبة الزيارة الهامة، سيرافق الرئيس وزوجته بريجيت وفد واسع يضم وزيري الداخلية برونو ريتايو والجيوش سيباستيان ليكورنو.

ويستقبل محمد السادس شخصيا ضيفه بالمطار على صوت 21 طلقة مدفع. وسيتوجها بعد ذلك إلى القصر الملكي على متن سيارة احتفالية للقاء ثنائي يليه توقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة والمياه والتعليم والأمن الداخلي.

كما سيقيم الملك الثلاثاء مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس وقرينته. وفي اليوم نفسه، سيلقي إيمانويل ماكرون خطابا أمام البرلمان ويحضر توقيع عقود خلال منتدى أعمال.

وفي محور النقاشات مكافحة الهجرة غير النظامية، وهي نقطة خلاف بين البلدين، فضلا عن ملف الصحراء الغربية.

هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، موضوع نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر منذ نحو نصف قرن.

وبعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الإقليم الصحراوي، زادت الرباط ضغوطها على فرنسا لتفعل الشيء نفسه.

في 30 تموز/يوليو، اعتبر إيمانويل ماكرون أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية"، ما فتح الطريق أمام التقارب مع الرباط على حساب أزمة جديدة مع الجزائر.

وفي ما يتعلق بالهجرة، يعتزم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد ميشال بارنييه استئناف النقاشات "بروح الحوار" لتسهيل ترحيل المغاربة الذين صدرت بحقهم قرارات طرد من فرنسا.

ووعد بارنييه قائلا "لن نقوم بذلك بشكل عدواني، بل من خلال عرض جميع أدوات التعاون الثنائي". وفي سبتمبر 2021، قررت باريس خفض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف، لإجبار المملكة على التعاون في هذا الموضوع، وهو قرار استهجنته الرباط بشدة.

"نقطة وصل"
أشار الإليزيه إلى أن المغرب لديه "رغبة في أن يشكل نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا"، وهو أمر استراتيجي ومهم أيضا على مستوى البنى التحتية، لا سيما في ما يتعلق بمشاريع الربط الكهربائي.

وترى خديجة محسن فينان أن "فرنسا ستعتمد على المغرب في إفريقيا ومنطقة الساحل"، حيث فقدت الكثير من نفوذها بينما تواصل المملكة اكتساب النفوذ.

ويفتح تحسن العلاقات الفرنسية المغربية آفاقا جديدة أمام الشركات الفرنسية التي تضررت جراء الخلافات السياسية.

ومن ثم، يمكن لشركة "إيرباص هليكوبترز" بيع ما بين 12 إلى 18 مروحية كاراكال للقوات المسلحة المغربية خلال الزيارة، وفق مصادر متطابقة.

كما سيستضيف المغرب مسابقة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم عام 2025 ثم كأس العالم لكرة القدم عام 2030، وكلتاها فرصة لفرنسا لتقديم خبراتها بعد أولمبياد باريس، خصوصا في مجال البنى التحتية.

وفرنسا هي المستثمر الأجنبي الأول في المغرب مع نحو ألف شركة، تشمل كل شركات مؤشر كاك 40 في بورصة باريس تقريبا. لكن الصين وإسبانيا تحسنان أيضا حضورهما في السوق المغربية. 

المصدر: فرانس برس