شرعت المحاكم المغربية في الاعتماد شيئا فشيئا على خدمات الذكاء الاصطناعي بهدف "تسهيل عمل القضاة والمحامين"، وفق ما أكده وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي.
وقال المسؤول الحكومي، الثلاثاء، خلال مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) إن وزارة العدل اقتنت مؤخرا برنامجا شبيها بتطبيق "شات جي بي تي" ووزعته على القضاة.
وتابع "اشترينا برنامجا للذكاء الاصطناعي، وسلمناه إلى رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتوزيعه على القضاة، حيث لا يكتب القاضي حكمه، بل يقرؤه فقط، والبرنامج يرقنه".
وقال وهبي موضحا "نفكر في إطار الذكاء الاصطناعي في تسهيل الاجتهاد القضائي على المحامين والقضاة، بحيث مثلا أقول للبرنامج كلمة قتل فيتم تقديم جميع النصوص القانونية التي تتحدث عن القتل، وجميع الاجتهادات القضائية المتعلقة بهذه الجريمة".
ودعا المسؤول الحكومي إلى استغلال الذكاء الاصطناعي لتسهيل الإجراءات في المحاكم، لافتا إلى أن هذا الابتكار غير العالم "بينما ينتظر المحامي عندنا 30 يوما للحصول على نسخة من الحكم حتى يحرر مقاله الاستئنافي"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وكان وهبي قد أكد في ماي الماضي أن وزارة العدل المغربية تنكب على إعداد قوانين لتأطير استخدام الذكاء الاصطناعي وذلك "لنتفادى ما حدث لنا مع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد الحياة الشخصية للناس محترمة".
وقال حينها "لدينا مؤتمر في شهر سبتمبر المقبل، للاطلاع على التجارب الدولية، وسنضع إطارا قانونيا لتأطير الذكاء الاصطناعي، إذ لابد من تأطير قانوني لنترك التكنولوجيا في خدمة البشرية وليس العكس".
في المقابل، سبق للمسؤول الحكومي أن عارض توظيف الذكاء الاصطناعي كتقنية بديلة لمعالجة القضايا المعروضة أمام المحاكم، موضحا "إذا أبعدنا الإنسان من العملية القضائية سنكون أمام شخص جامد تتحكم فيه اللوغاريتميات، لا يمكن أن يعطي حكما عادلا حتى لو كان مصيبا من الناحية القانونية، لأن العدالة القانونية شيء، والعدالة شيء آخر" بحسب تعبيره.
- المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية
