ذكر موقع "هسبريس" المغربي، الجمعة، أن السلطات المختصة أحالت شابا يبلغ من العمر 23 عاما، إلى النيابة العامة المختصة بمدينة الدار البيضاء، وذلك للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تحتجز العشرات من المغاربة في ميانمار.
وكانت مجموعة من الشباب المغاربة قد وقعت ضحية عصابات احتيال وعدتهم بوظائف مغرية في الخارج، لكنهم تعرضوا للاختطاف والاحتجاز والإكراه على العمل في نشاطات غير مشروعة، لصالح عصابات صينية، حسب الموقع المغربي.
وأشارت التحقيقات الأولية، إلى أن المشتبه فيه "مرتبط بشبكة إجرامية تنشط بدول آسيا"، وأنه لعب "دور الوساطة" في استقطاب عدد من الضحايا تحت غطاء العمل في الترجمة لصالح شركة تايلاندية، وذلك قبل أن يتم احتجازهم تحت التهديد، وسحب جوازات سفرهم وتعريضهم لمعاملة مهينة وإجبارهم على العمل بشكل قسري في مجال الاحتيال الإلكتروني.
وتم توقيف المشتبه به على خلفية نتائج التحريات عقب تحرير مجموعة من الضحايا، الذي أظهر تورطه ووسطاء آخرين تم تحديد هوياتهم، يتواجدون خارج المغرب، في تسهيل ممارسة تلك الأنشطة، وفق هسبريس.
كما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط حاسوبين محمولين وهاتف نقال، وقد تمت إحالة المحجوزات إلى معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني من أجل فحصها.
وأعلنت السلطات القضائية المغربية في وقت سابق، عن فتح تحقيق إثر تعرض مغاربة للاحتجاز بميانمار قرب الحدود مع تايلاند.
وورد في بيان للنيابة العامة أنه جرى الاستماع لبعض الضحايا الذين تمكنوا من العودة، وعائلات البعض الآخر منهم، لا سيما الذين تقدموا بشكاوى، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.
ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.
وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.
ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.
تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك
ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.
مشكل تعليم وصحة
في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.
كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.
وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.
وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.
أزمة غذاء
وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.
فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.
وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.
وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.