Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسيرة احتجاجية لأساتذة المغرب في العاصمة الرباط
مسيرة احتجاجية لأساتذة المغرب في العاصمة الرباط

لا يزال ملف "الأساتذة الموقوفين" بالمغرب يثير الجدل بعد أزيد من خمسة أشهر عن صدور قرارات توقيفهم عن العمل وإحالتهم على المجالس التأديبية، حيث طالبت أصوات نقابية وحقوقية بـ"طي ملفهم نهائيا". 

وأدانت الجامعة الوطنية للتعليم (إحدى النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية) في بيان لها، الثلاثاء، هذه التوقيفات واصفة إياها بـ"العقوبات الانتقامية ضد الحراك التعليمي"، معتبرة أن "المجالس التأديبية المعتمدة من طرف الوزارة لا شرعية لها في ظل رفض ممثلي الموظفين التوقيع على محاضرها".

ودعت الجامعة وزارة التعليم المغربية إلى "سحب كل العقوبات وإرجاع ما تبقى من الأساتذة الموقوفين لعملهم والتعجيل بصرف أجورهم كاملة"، مطالبة بـ"الطي النهائي لهذا الملف". 

وتأتي هذه المطالب وسط استمرار عدد من الأساتذة الموقوفين في خوض اعتصامات مفتوحة مرفقة بإضراب عن الطعام أمام بعض الأكاديميات التعليمية، من بينها استمرار اعتصام أساتذة أمام ملحقة الأكاديمية الجهوية للتعليم في مدينة بني ملال خلال يوم عيد الأضحى (الاثنين).

وتبعا لذلك، دعا الناشط الحقوقي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، إلى "التدخل العاجل وإدخال الفرحة على أبناء وأسر الأساتذة المحرومين من الأجرة والتويضات العائلية وإنهاء محنتهم" خلال أيام العيد.

وأشار الغلوسي في تدوينة على حسابه في فيسبوك، أن "هناك أساتذة تم توقيفهم على خلفية الحراك التعليمي، بعضهم تم إرجاعه للعمل بعد عقد مجالس تأديبية كما أن هناك آخرون لم تصدر ضدهم أية عقوبة لحدود الآن"، وقال إنها "حالات تفرض على رئيس الحكومة التدخل العاجل لإنهاء هذه المأساة الإنسانية".

رد حكومي

وكان وزير التعليم المغربي، شكيب بنموسى، قد أكد أن "توقيف الأساتذة تم إثر ممارسات وسلوكات تمس حرمة المؤسسات وحرية التلاميذ في المدرسة والتمدرس"، مسجلا أن "هذا الإجراء من دور الإدارة والوزارة لضمان التوازن بين الدفاع على حقوق رجال التعليم وحقوق التلاميذ في الدراسة".

وأفاد بنموسى خلال حديثه في جلسة لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، ماي الماضي، بأن "أكثر من ثلثي الموقوفين عادوا إلى عملهم بينما أقل من 200 منهم تم عرضهم على المجالس التأديبية التي تتمتع بالاستقلالية لاتخاذ القرارات المناسبة"، مردفا أن "هناك قوانين ومساطر يجب احترامها".

وكانت وزارة التعليم المغربية قد وجهت في يناير الماضي مراسلات إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية لتنفيذ قرار "توقيف مؤقت عن العمل مع توقيف الراتب الشهري" في حق العديد من الأساتذة المضربين إلى حين البت في ملفهم من طرف مجلس تأديبي.

وعزت الوزارة في مراسلاتها سبب توقيف أساتذة عن العمل بشكل مؤقت إلى أنهم "ارتكبوا مجموعة من الأفعال والتصرفات اللامسؤولة التي تعد بمثابة هفوة خطيرة وإخلالا بالتزاماتهم"، موضحة أن هذه الأفعال تتمثل في "انقطاعهم المتكرر عن العمل وبصفة غير مشروعة" و"التحريض على القيام بالتوقفات المتكررة عن العمل".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية