Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العاهل المغربي الملك محمد السادس
العاهل المغربي الملك محمد السادس- أرشيف

أعلن بلاغ صادر عن الديوان الملكي المغربي، الجمعة، أن الملك محمد السادس أصدر توجيهات للمجلس العلمي الأعلى (مؤسسة دينية رسمية تعنى بالإفتاء) "قصد دراسة المسائل الواردة في بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة ورفع فتوى بشأنها".

وأضاف المصدر أن هذه الإحالة تأتي بعد انتهاء الهيئة المكلفة بمراجعة المدونة من مهامها داخل الأجل المحدد لها، ورفع مقترحاتها  للعاهل المغربي "الذي اقتضى، بالنظر لتعلق بعض المقترحات بنصوص دينية، إحالة الأمر إلى المجلس العلمي الأعلى، الذي جعل منه الفصل 41 من الدستور، الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تُعتمد رسميا". 

ودعا العاهل المغربي المجلس العلمي "وهو يُفتي فيما هو معروض عليه من مقترحات" إلى استحضار مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة "الداعية إلى اعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء، في ظل الضابط الذي طالما عبر عنه جلالته، من عدم السماح بتحليل حرام ولا بتحريم حلال". 

وكان المغرب قد أقر في عام 2004 مدونة الأسرة التي يتم العمل بها حاليا بعد جدالات صاخبة بين الحداثيين والمحافظين، لتحل محل مجلة الأحوال الشخصية التي تم وضعها عام 1958 بعد استقلال البلاد. 

وقد اعتبرت المدونة الجديدة حينها ثورة حقوقية ومكسبا قانونيا للنساء المغربيات، غير أنه ومع مرور السنوات بدأت المنظمات الحقوقية تتحدث عن ثغرات في المدونة بحاجة إلى إصلاحات جديدة.

وفي خطاب العرش عام 2022  قال العاهل المغربي إنه "إذا كانت مدونة الأسرة قد شكلت قفزة إلى الأمام، فإنها أصبحت غير كافية"، مضيفا أن "التجربة أبانت أن هناك عدة عوائق، تقف أمام استكمال هذه المسيرة، وتحول دون تحقيق أهدافها".

بعد ذلك بنحو سنة وتحديدا في سبتمبر الماضي دعا العاهل المغربي إلى مشاورات من أجل تعديل المدونة ورفع التوصيات إليه في غضون ستة أشهر.

وتبعا لذلك عقدت الهيئة المكلفة بمراجعة المدونة (تتكون من وزير العدل والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة) جلسات استماع شاركت فيها مؤسسات رسمية وأحزاب سياسية ومنظمات حقوقية وخبراء وغيرهم. 

وفي أواخر مارس الماضي استقبل رئيس الحكومة المغربية أعضاء هذه الهيئة وتسلم منها مقترحاتها بشأن مراجعة المدونة قصد رفعها للعاهل المغربي. 

وتثير العديد من التعديلات التي يطالب حقوقيون بإدخالها على مدونة الأسرة خلافا وسجالا حادين بين محافظين يدافعون عن ضرورة ارتباط هذه التعديلات بالمرجعية الإسلامية وحداثيين يشددون على ضرورة استجابتها للاتفاقيات الدولية.
 
ومن بين المقتضيات التي تطالب فعاليات حقوقية بمراجعتها في مدونة الأسرة ما يتعلق بتزويج القاصرات والطلاق والولاية الشرعية على الأبناء، وصولاً إلى الحضانة المشتركة، وإثبات النسب وتعدد الزوجات والإرث وغيرها.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محمد السادس وماكرون خلال تدشين مشروع القطار الفائق السرعة بالمغرب - أرشيف

أعلن المغرب، الإثنين، عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع الأسبوع المقبل.

وقالت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية إن ماكرون سيزور البلد بدعوة من الملك محمد السادس من الإثنين المقبل إلى الأربعاء 30 أكتوبر.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تقارب بين المغرب وفرنسا على خلفية موقف الأخيرة الرسمي الداعم لطرح الحكم الذاتي إزاء نزاع الصحراء الغربية الذي يقترحه المغرب.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

ففي نهاية يوليو الماضي، أعلن بيان للديوان الملكي المغربي أن ماكرون وجه رسالة لمحمد السادس قال فيها إن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية".

واعتبر ماكرون أنه "بالنسبة لفرنسا، فإن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد الإطار الذي يجب من خلاله حل هذه القضية. وإن دعمنا لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 واضح وثابت".

وأكد، في رسالته المبعوثة بمناسبة ذكرى عيد العرش بالمغرب، أن هذا المخطط "يشكل، من الآن فصاعدا، الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي، عادل، مستدام، ومتفاوض بشأنه، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وفي سبتمبر، أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيقوم بزيارة دولة إلى المغرب في نهاية أكتوبر بهدف بعث العلاقات بين البلدين بعد فترة طويلة من الفتور.

وكان العاهل المغربي محمد السادس أشاد، في خطاب افتتاح البرلمان الجمعة 11 أكتوبر الجاري، بدعم فرنسا لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء الغربية، في أول تعليق له على الموقف الفرنسي، قائلا "ها هي الجمهورية الفرنسية، تعترف بسيادة المملكة على كامل تراب الصحراء، وتدعم مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي".

في المقابل، تلقت الجزائر الموقف الفرنسي برفض وأعلنت قرارات دبلوماسية مصعدة للتوتر المستمر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، بما في ذلك إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلغاء زيارة كانت مرتقبة لهذا البلد الأوروبي.

 

المصدر: أصوات مغاربية